باشرت هيئة المعرفة والتنمية البشرية دراسة ووضع السياسات والخطط وتوفير متطلبات التنمية البشرية لكل من القطاعين الحكومي والخاص في إمارة دبي، للعمل على برنامج جديد لتطوير خطة عامة طموحة تهدف إلى تحقيق التنمية البشرية بما يتماشى مع خطة دبي الإستراتيجية 2015 الرامية إلى بناء مجتمع واقتصاد قائمين على المعرفة في دبي.

وستحدد الخطة مخرجات التنمية البشرية واحتياجات سوق العمل ومتطلبات التطور لمختلف أطياف المجتمع في دبي من مواطنين ومقيمين وسيتم عرض هذه الخطة للعامة في شهر ديسمبر المقبل.ويحتاج بناء الخطة العامة للتنمية البشرية إلى ستة شهور ويشارك في إعدادها ممثلون عن جميع الفئات في المجتمع بما فيه من مؤسسات حكومية وخاصة وأصحاب مدارس ومعلمين وطلبة وأولياء أمور وقطاعي الأعمال والتدريب.

وقال الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين المدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية إن الخطة العامة للتنمية البشرية في دبي حجر الزاوية الرئيسي في إنجاح خطة دبي الاستراتيجية 2015 وهي تكامل بين مهارات المعرفة والتعلّم والعمل، مشيراً إلى أن دبي تسعى لتطوير قاعدة معارف ومهارات تتناسب نهضتها الواسعة وتعمل على جذب أصحاب الكفاءات العالمية ليسهموا في نهضتها، وتتولى الهيئة دور تطوير هذه الاستراتيجية المتكاملة للتنمية البشرية لتعمل على تطبيقها.

وأوضح أن الهيئة تدرك أن الخطة الجديدة ستواجه العديد من التحديات بسبب الممارسات والاعتبارات القائمة حالياً والتي قد تشكل عوائق في طريق تحقيق الأهداف الاستراتيجية لإمارة دبي، مشيراً إلى أن ذلك لم يمنع من اتخاذ القرارات الصعبة عند الحاجة ما من شأنه تحقيق خير المجتمع على المدى البعيد.

وأضاف أن عملية تطوير وبناء الخطة العامة مهمة للغاية ولمست الهيئة حاجة كبيرة لإشراك الأفراد الأكثر تأثراً بهذه الخطة من المواطنين والوافدين والشركات المحلية والعالمية القائمة في دبي، وعليه ستأخذ هيئة المعرفة باهتمام شديد أراء وتوجهات جميع الأفراد الذين يقطنون ويعملون في دبي وستعمل إلى المستقبل لتحديد الاحتياجات التي ستكون مختلفة بشكل كبير عنها اليوم، كما أن العملية الاستشارية التعاونية ستُوفر للأفراد فرصة المشاركة والاعتراض على الخطة وانتقادها أثناء بنائها.

واستطرد قائلاً: لكي ننجح في الوصول إلى أهداف خطة دبي الاستراتيجية 2015، يجب أن نكون مبدعين، والخطة العامة للتنمية البشرية ستكون إبداعاً حقيقياً، وكذلك عملية بنائها، إذ سنعمل خلال بنائنا للخطة على استكشاف ومواجهة النظام والتصورات القائمة حالياً حول التعلم وتطوير مهارات العمل من تعزيز المناهج المدرسية بما يتناسب مع التنوع السكاني و مواءمة الجهود المبذولة بين العديد من الجامعات القائمة في دبي على سبيل المثال.

وشدد على أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها تحت النظام القديم وسيتم الاستناد في بناء النظام الجديد على الأعمال المتميزة التي قام بها العديد من الأشخاص الموهوبين على مدى سنوات عديدة.

آلية العمل

يعمل على بناء الخطة فريق من الخبراء من ذوي الخبرة العالمية مع مستشارين يعملون جميعاً مع فريق الاستراتيجية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية، وسيبدأ الفريق عمله بإجراء تقييم للاحتياجات البعيدة المدى للمهارات في دبي لتكون الأساس في عملية تخطيط المهارات والقوى العاملة اللازمة لتطبيق خطة دبي الاستراتيجية، والهدف الأكبر لهذه العملية هو ضمان تقديم وإتاحة الفرصة للأفراد للمشاركة بشكل كامل في المجتمع والاقتصاد عن طريق تأمين خيارات ذات جودة عالية للتعلّم وفرص للتدريب والتعلّم المُستمرين.

ويقوم فريق الهيئة بعمل نوعي بتصديه لعملية تطوير الخطة العامة للتنمية البشرية، وسيعمل على إجراء «تدقيق للمهارات وتحليل للاحتياجات التدريبية» في دبي لكي يُحدد متطلبات الإمارة، ليس فقط المتطلبات التي تكفل تحقيق أهداف خطة دبي الاستراتيجية 2015 فحسب، بل تلك التي تضمن مُستقبلاً مُشرقاً للأجيال القادمة في دبي التي تشهد نمواً متواصلاً منقطع النظير.