نظمت هيئة الهلال الأحمر حفل وداع للأطفال المرضى العراقيين المستفيدين من مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لتلقي العلاج داخل الدولة بعد إتمام مراحل العلاج اللازم وتحسن الأحوال الصحية والمعنوية للأطفال ومرافقيهم المستفيدين من المكرمة التي تجيء تعبيرا عن حجم التضامن الإنساني وعمق الروابط الأخوية مع الأشقاء المرضى والسعي الدؤوب للتخفيف عنهم وتقديم العناية الطبية اللازمة لهم بالدولة.

وأكد صالح محمد الملا الأمين العام بالإنابة في هيئة الهلال الأحمر خلال كلمته في حفل الوداع بمقر إقامة المرضى العراقيين ومرافقيهم بفندق سيتي سيزون أبوظبي أن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وولي عهده الأمين باستقبال الجرحى العراقيين تعد إحدى المبادرات التي تعبر عن المشاعر الجياشة التي يكنها أبناء الإمارات تجاه أشقائهم في العراق وسط ما تشهد الساحة من ظروف إنسانية تلقي بظلالها وآثارها على مختلف الشرائح التي تعاني ويلات النزاعات والأزمات.

وشدد الملا على اهتمام متابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر لأوضاع المرضى والخدمات الصحية المقدمة لهم منذ دخولهم المستشفى لافتا إلى توجيهات سموه المستمرة بتوفير العناية والمتابعة وسبل الراحة لهم ولذويهم حرصا على تحقيق الأهداف والغايات المنشودة والتعجيل بالشفاء والعودة إلى أوطانهم سالمين.

وذكر الأمين العام بالإنابة في هيئة الهلال الأحمر أن المبادرات الإنسانية التي تضطلع بها الدولة تجاه الأشقاء العراقيين إنما هي تلبية لنداء الواجب الإنساني لدرء الأخطار المحدقة بالعراقيين وتوفير ظروف ملائمة للحياة والعيش الكريم للأشقاء الذين يواجهون ظروفا تتطلب حشد الجهود الإنسانية في مثل تلك الأوضاع.

وأوضح أن عدد الأطفال من الجرحى المتضررين من الأحداث التي تشهدها الساحة العراقية يدعو إلى القلق مشيرا إلى أن تلك الشريحة الإنسانية البريئة تحمل معاناة وآلام معنوية بخلاف الأضرار الجسيمة التي تركت آثارها نتيجة الإصابات المختلفة التي تعاني منها.

وأشار إلى أن هيئة الهلال الأحمر حشدت خبراتها في برامج التأهيل والدعم النفسي طوال الفترة الماضية لتقديم العون اللازمة للأطفال المرضى وذويهم وتوفير المساعدة اللازمة لهم نفسيا وماديا ومعنويا حيث تم تشكيل فرق من المتطوعين بالهيئة المؤهلين والمدربين في برامج الدعم النفسي لملازمة الأطفال المرضى ومرافقيهم وتنظيم العديد من الفعاليات للترويح عنهم وإعادة الدافعية للانطلاق من جديد في الحياة بعزم وأمل.

وشدد الملا على أن هيئة الهلال الأحمر لن تدخر جهدا لمواصلة ما بدأته من جهود تستمر وتتواصل بكل دأب وجد لمساندة الأشقاء العراقيين وكافة الشرائح الإنسانية إيمانا بما يقع عليها من مسؤوليات إنسانية تجاه تلك الفئات التي تعاني ظروفا أقل ما توصف به أنها «مأساوية».

وقام الأمين العام بالإنابة يرافقه وفد من الهيئة بعضوية فتحية النظاري مديرة إدارة الإسعاف وسلامة المجتمع وصالح الجابري رئيس قسم الإغاثة بتوزيع هدايا تذكارية على الأطفال العراقيين ومرافقيهم معربين عن خالص التمنيات بمستقبل واعد للأطفال الذين أتموا مراحل العلاج وتحسنت أحوالهم الصحية بصورة واضحة.

إلى ذلك أعرب باسم شمة رئيس وفد المرضى العراقيين عن شكر وتقدير المرضى وأسرهم وذويهم لمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والجهود التي يضطلع بها سموه تجاه الشعب العراقي لتقديم العون والمساندة في الظروف الراهنة.

كما أشاد بالخدمات الطبية والرعاية التي حظي بها المرضى وذووهم طوال فترة تواجدهم بالدولة لتلقي العلاج مثمنا جهود هيئة الهلال الأحمر لتوفير وتلبية احتياجات الجرحى العراقيين.

وذكر أن الأطفال المرضى الذين سيغادرون عائدين إلى ديارهم بعد اكتمال مراحل العلاج هم من بين ما تبقى من الدفعة الأولى من المرضى العراقيين ومنهم 55 طفلا شملت حالات متفرقة بين حروق وإصابات في السمع تسببت لهم في صمم وحالات شلل وإصابات في العيون تماثلت بالشفاء، بالإضافة إلى 11 طفلا من الدفعة الثانية من المرضى العراقيين التي يصل إجمالي عددهم 80 حالة يعانون من أمراض القلب.

بدوره تقدم الطفل فؤاد سالم أحد الأطفال المصابين بالصمم في الأحداث التي شهدتها الساحة العراقية بالشكر والامتنان إلى الأيادي البيضاء والمبادرة الإنسانية الكريمة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، مشيراً إلى ما طرأ على حالته الصحية من تحسن بعد إجراء عملية زراعة قوقعة في الأذن تم إجراؤها بمستشفى المغربي بأبوظبي استعاد على إثرها حاسة السمع مؤكدا أن تلك المبادرة الكريمة أعادت له أغلى ما افتقده خلال الفترة الماضية.

4عمليات قلبية ناجحة لأطفال العراق بأبوظبي

أجرى أمس أطباء قسم العلوم القلبية للأطفال في مدينة الشيخ خليفة الطبية بأبوظبي، جراحة ناجحة للطفلة العراقية تبارك محمد عبدالله التي قدمت إلى الإمارات في منتصف الشهر الماضي برفقة والدتها ضمن الدفعة الثانية من المرضى العراقيين التي ضمت أحد عشر مريضا ومرافقيهم من مدينة البصرة.

وقالت مصادر طبية أن الطفلة كانت تعاني من تشوهات خلقية بالقلب والشرايين مثل بقية زملائها، حيث تم خلال العملية إصلاح انعكاس الشرايين ورتق القلب وهى تتماثل حاليا للشفاء، مؤكدين أن ثلاث عمليات أخرى أجريت لأطفال عراقيين خلال الأيام الماضية وجميعها تمت بنجاح تام، فيما تم إجراء قسطرة تشخيصية وفحوصات مبدئية وأشعات للمرضى الآخرين، تمهيدا لإجراء العمليات الجراحية اللازمة لهم.

من ناحية أخرى كشف باسم شمة رئيس الوفد العراقي عن قرب قدوم الدفعة الثالثة من الأطفال العراقيين وتضم نحو 80 مريضا لتلقي العلاج في مستشفيات الدولة، منوها إلى أن معظم المرضى العراقيين من الدفعة الأولى وعددهم 55 طفلا تماثلوا للشفاء وغادروا إلى العراق باستثناء 10 أطفال أجريت لهم عمليات زراعة القوقعة بالأذن سيغادرون الأسبوع المقبل.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة