طلب رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون من الجهات المختصة فحص ملفات الأطباء بعد تورط زملاء لهم في التخطيط لمؤامرة تفجيرات لندن وغلاسكو، فيما يتدارس خبراء أمنيون خفض مستوى التهديد الارهابي بعد أربعة أيام من رفع مستوى التأهب الأمني إلى المستوى «الحرج» الذي يعني أن هجمات أخرى ستكون وشيكة وذلك في أعقاب العثور على سيارتين ملغومتين معدتين للتفجير في وسط لندن واصطدام سيارة جيب مليئة بالوقود بمطار اسكتلندي.

وأمر براون بمراجعة التوظيف في قطاع الخدمات الصحية في بريطانيا بعد أن أكدت مصادر أمنية أن جميع المعتقلين الثمانية ومن بينهم شخص اعتقل في استراليا أطباء أو لهم صلات بالطب. والمعتقلون هنديان والباقون من الشرق الأوسط.

وقال «طلبت من وزير مكافحة الإرهاب الجديد أن يجري مراجعة عاجلة للترتيبات التي يتعين علينا اتخاذها فيما يتصل بالتوظيف في قطاع الخدمات الصحية».ولم تظهر التحقيقات لغاية الآن أية أدلة على أن للخبرة الطبية دوراً رئيسياً في المؤامرة الا أن الاشتباه في تورط أطباء أدى الى قلق في بريطانيا حيث أن ما يقرب من 40 % من الأطباء المسجلين بها تلقوا تدريبا في الخارج.

وقال محللون أمنيون ان فكرة أن «متشددين إسلاميين يمكنهم العمل في مستشفيات مع ما يتضمنه ذلك من إمكانية الوصول الى مواد بيولوجية أو إشعاعية خطيرة فكرة تبعث على الانزعاج حتى وان لم تستخدم مثل هذه المواد في هذه الحالة».

ولاحقاً، أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميث عن أنه «تم خفض حال التأهب ضد الإرهاب في بريطانيا درجة واحدة، أي من المستوى (الحرج) إلى المستوى(الخطير)».وتعني حالة التأهب «الخطيرة» احتمال كبير لوقوع اعتداء، فيما تعني حال التأهب «الحرجة» أن الاعتداء يمكن أن يقع في أي لحظة.