هددت موسكو أمس بنصب صواريخها عند الحدود مع بولندا، ردا على أي رفض محتمل من قبل واشنطن للاقتراح الروسي بتقاسم محطة رادار تستخدمها روسيا في اذربيجان مع الولايات المتحدة بدلا من نشرها درعا مضادة للصواريخ في بولندا وجمهورية تشيكيا.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي سيرغي ايفانوف امس إن بلاده ستنشر صواريخ في جيب كالينينغراد الروسي عند الحدود مع بولندا ردا على أي رفض محتمل من قبل واشنطن للاقتراح الروسي . وأضاف «ان تم تبني مقترحاتنا فلن يكون هناك ضرورة بالنسبة لروسيا لنصب صواريخ جديدة في القسم الغربي من البلاد لاسيما في منطقة كالينينغراد».
وكان ايفانوف هدد الولايات المتحدة برد فعال في حال رفضت واشنطن الاقتراح الذي طرحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفاجأ الجميع به في الثامن من يونيو الماضي، باقتراحه تقاسم محطة رادار تستخدمها روسيا في اذربيجان مع الولايات المتحدة بدلا من نشرها درعا مضادة للصواريخ في بولندا وجمهورية تشيكيا، وهو ما تراه روسيا خطرا مباشرا على أمنها.
وفي خطوة أكثر دبلوماسية من ايفانوف، اعلن بوتين خلال زيارة الى غواتيمالا أول من أمس ان العلاقات الروسية الأميركية ستتحسن كثيرا اذا قبلت واشنطن تلك الاقتراحات. وقال بوتين «اعتقد انه اذا قبلت الولايات المتحدة اقتراحاتنا فان ذلك سيؤدي تدريجيا لكن بشكل أكيد الى تحسين الأمن الدولي وبالخصوص الى تغيير طبيعة علاقاتنا وسيكون لهذا التغيير طابع استراتيجي».
وفي برقية تهنئة وجهها بوتين إلى بوش أمس لمناسبة اليوم الوطني الأميركي أكد بوتين أن روسيا والولايات المتحدة ملتزمتان باستئناف الحوار على الرغم من الخلافات التي هيمنت على علاقاتهما في الفترة الأخيرة. واضاف «نتطلع بثقة إلى المزيد من التعاون المشترك والمثمر، وعلى الرغم من الخلافات التي لا يمكن تجنبها في حوار منفتح وصريح، فإن الخط المؤدي إلى تنمية مشتركة للعلاقات الثنائية سيستمر».
وكانت الخلافات بين موسكو وواشنطن أوصلت العلاقات بينهما إلى أدنى المستويات منذ انهيار الاتحاد السوفييتي. فقد اختلف الجانبان حيال سجل حقوق الإنسان في روسيا ومعارضتها لاستقلال إقليم كوسوفو الصربي، الى خطة واشنطن لإقامة نظام صاروخي دفاعي في وسط أوروبا.