فاجأت القوات الدولية المؤقتة في جنوب لبنان «اليونيفيل» السكان على الحدود مع فلسطين المحتلة أمس بإدخالها تعديلات على «الخط الأزرق» من دون التنسيق مع أي جهة رسمية لبنانية، فيما أكد رئيس «اللقاء الديمقراطي»، أحد زعماء الأكثرية الحاكمة في لبنان، وليد جنبلاط على أن الهدوء في لبنان ليس بحاجة إلى مؤتمر في باريس بين الفرقاء المحليين، بل إلى توافق إقليمي خارجي.
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن «أهالي بلدة العباسية الحدودية فوجئوا بوصول فريق ترسيم الحدود من (اليونيفيل) قوامه 25 عنصراً، بينهم ضابطان إيطاليان مختصان بالشؤون الطوبوغرافية والجغرافية، وضابط ارتباط غاني وما يزيد على 20 عنصراً من الكتيبة الصينية، متخصصين بنزع الألغام، ووضعوا علامات وأوتاداً خشبية مطلية بالأزرق في محاذاة منازل القرية التي تبعد أمتاراً معدودة عن الشريط الفاصل مع الجانب الإسرائيلي». واحتج الأهالي المقيمون هناك على هذا التصرف من «اليونيفيل» التي «استغلت غياب بقية الأهالي وعدم حضور ضباط من الجيش اللبناني معنيين بالترسيم ومراقبة الحدود أو الخط الأزرق».
وأجرى الأهالي اتصالات بالقوى الرسمية المعنية وحضرت على الفور قوة من الجيش اللبناني وطلبت إلى الفريق الدولي نزع هذه الأوتاد التي أخذت بطريقها زوايا عدد من المنازل، كما وضع بعضها خلف الخط الأزرق من ناحية الجانب الإسرائيلي، وخصوصاً تلك القريبة من موقع الوحدة الاسبانية في تلة الشيخ شهاب وصولاً إلى الجهة الشرقية حيث توجد مكعبات أسمنتية مطلية باللون الأزرق، وضعت سابقاً أثناء ترسيم الحدود بعيد التحرير العام 2000.
وعن الأزمة بين الأكثرية الحاكمة في لبنان والمعارضة، قال جنبلاط إن «اتفاقاً بين الأطراف الخارجية هو ما من شأنه حل الصراع السياسي المحتدم بين الحكومة المدعومة من الغرب و(حزب الله)». وأضاف «علينا الانتظار إلى أن تكون الظروف الإقليمية مواتية للبنان مستقل».
وسئل جنبلاط عن احتمال عقد مؤتمر بين الساسة المتخاصمين في لبنان في باريس الأسبوع المقبل فقال «إذا تمكن الفرنسيون من خلال اتصالاتهم مع الإيرانيين من تنظيم حوار لبناني في باريس وإذا اجتمعت القوى الإقليمية الفاعلة وراء الكواليس في مكان ما واتفقت على الاستقرار في لبنان. فلم لا».