أعلن وزير الإعلام الباكستاني محمد علي دوراني أمس عن أن القوى الأمنية ألقت القبض على المسؤول عن المسجد الأحمر أثناء محاولته الفرار من الطوق الذي تفرضه قوات الأمن، متخفياً في زي امرأة منتقبة، وذلك في أحدث مواجهات بين الحكومة الباكستانية وإسلاميين متشدين، فيما عرض الرئيس الباكستاني برويز مشرف 83 دولاراً على كل شخص داخل المسجد يسلم نفسه طواعية. وقال دوراني في مؤتمر صحافي إن «الحكومة تحرص على أن تكون الخسائر في الأرواح أقل ما يمكن في أية عملية ضد لال مسجد (المسجد الأحمر)». وتابع «قبضنا على قائدهم عبد العزيز».
وأوضح ضابط مسؤول في قوى الأمن «ألقينا القبض على عبد العزيز أثناء محاولته الفرار من المسجد متخفياً ببرقع، ولم يبد أية مقاومة أثناء اعتقاله». وأضاف « كان يسير ضمن مجموعة من سبع نساء في الخلف، إلا أن رجالنا لاحظوا خطباً ما، فباقي أفراد المجموعة يشبهن النساء باستثنائه هو الذي بدا أطول من الأخريات وذا بطن منتفخة».
وتفرض الحكومة الباكستانية حظر التجول في محيط المسجد الذي تحاصره مئات من القوات شبه العسكرية والشرطة والجيش إثر مقتل 16 شخصاً في مواجهات مسلحة، وحذرت من أن قواتها ستفتح النار على أي شخص مسلح.وشاركت في محاصرة المسجد مدرعات في حين حلقت في سماء المنطقة طوافات تابعة للجيش. وهناك خمسة آلاف طالب وأربعة آلاف طالبة تتراوح أعمارهم بين 10 و20 سنة يتلقون دروساً دينية في المدرسة القرآنية بالمسجد. وأفادت السلطات أن هذا المسجد «يستخدم أيضاً كملجأ لمقاتلي حركة (طالبان) الأفغانية ولباكستانيين إسلاميين يدعمونها».
وخلال نهار الأربعاء خرج من المسجد مئات الشبان الملتحين والنساء المنقبات بعد أن أمرتهم الحكومة بمغادرة المكان ومددت لمرتين متتاليتين مهلة استسلامهم.وقال مسؤول كبير في الإدارة المحلية للعاصمة شودهري محمد علي «خرج نحو 700 شخص، وهناك آخرون يحذون حذوهم». لكن لا يزال داخل المسجد ألف شخص آخر على الأقل من المتشددين نصفهم من النساء.
وقال مسؤول أمني «نعتقد أن معظم النساء وحوالي 300 رجل سيخرجون، ولن يبقى إلا النواة الصلبة. نقدر عدد المقاتلين بنحو مئتي رجل». وأعلن سكرتير الإعلام الباكستاني أنور محمود أن «الرئيس برويز مشرف أعلن تقديم خمسة آلاف روبية (83 دولاراً) لكل شخص يخرج طوعاً من المسجد». وأكد طلاب خرجوا من المسجد أن في الداخل جثتين وعدداً من الجرحى.