أكد عدد من السائقين أن نظام التعرفة المرورية «سالك» الذي بدأ تشغيله بداية الشهر الجاري على جسر القرهود والتقاطع الرابع على شارع الشيخ زايد بدبي ساهم في تخفيف نسبة الازدحام على الطرقات الأخرى بشكل ملحوظ. وأبدى العديد من السائقين استغرابهم من النظام الذي غيّر جميع تصوراتهم السلبية عنه بعدما ساهم في انسيابية الحركة المرورية على أغلب الشوارع في الإمارة.

من جهته يقول أحمد سالم موظف يرتاد طرقات دبي بصورة يومية انه لاحظ في اليوم الأول من تطبيق النظام مرونة ويسر في حركة السير على مختلف الطرقات فالوقت الذي كان يحتاجه للوصول إلى شارع الشيخ زايد سابقاً أصبح أقصر بعشرة مرات بعد تطبيق (سالك).

وأضاف لم أكن أتوقع أن يساهم «سالك» في الحد من الاختناقات المرورية على معظم الشوارع التي كانت تعاني منها فاليوم أثبتت هيئة الطرق والمواصلات سلامة وجهة نظرها في تنفيذ المشاريع وتطبيق الأنظمة التي من شأنها أن تحد من الازدحام على الطرقات وتساعد في توفير بيئة آمنة للمجتمع.

نظام جيد

من جانبه أكد علي عبد الرحمن خالد موظف من إمارة دبي أن نظام التعرفة المرورية أصبح معروفاً لدى الجميع سواء بكيفية الاشتراك أو المتطلبات الأخرى المتعلقة به بفضل وسائل الإعلام وتعاون هيئة الطرق مع العملاء في الإجابة عن جميع استفساراتهم المتعلقة بالنظام.

وأوضح قائلاً: إن «سالك» لم يعد الحل الوحيد للقضاء على مشكلة الازدحام في الطرقات وإنما ساهم في القضاء على جزء جيد من المشكلة واعتقد انه بعد انتهاء الهيئة من تنفيذ باقي المشاريع كمشروع القطار والجسور والنقل الجماعي وتوسعة الشوارع سيتم التخلص من هذه المشكلة.

وأضاف لم أجد صعوبة في الحصول على بطاقة «سالك» حيث توجهت مباشرة إلى محطة بترول الإمارات في إمارة الشارقة وقمت بتعبئة الطلب والتسجيل في الخدمة خلال أقل من خمس دقائق إلا أن مشكلتي الوحيدة تكمن في كيفية معرفة رصيد حسابي المتبقي في البطاقة فلم أتلق أية رسالة نصية بعد عبوري من بوابات التعرفة المرورية.

الطريق «سالك»

من جهته.. يقول محمد عبد الرحمن الزرعوني أحد مرتادي شارع الشيخ زايد بشكل يومي أصبح الطريق سالكاً أمامي بعد تشغيل بوابات التعرفة المرورية حيث كنت أقود مركبتي دون أن أضغط على المكابح لتفادي المركبات التي كانت متكدسة سابقاً، أما الآن فقد أصبح الطريق الآن سالكاً بالفعل بالإضافة إلى معظم الطرق الأخرى البديلة التي أعلنت عنها الهيئة.

وأشار إلى أن الأمر يعتمد في جانب كبير منه على سلوك السائقين بشأن اختيار الطرق فمعظمهم يفضل سلوك شوارع محددة دون التوجه إلى الطرق البديلة الأخرى والتي كلفت الهيئة مليارات الدراهم لإنشائها لذلك قامت الهيئة بتطبيق نظام التعرفة على الطريق لتغير من سلوك بعض السائقين.

وبخصوص التسجيل في الخدمة أضاف محمد أن المدة التي استغرقها في الاشتراك ب«سالك» في إحدى محطات الوقود لم تتجاوز أكثر من 10 دقائق مشيراً إلى أن البطاقات كانت متوفرة لكن الإقبال الشديد عليها من قبل السائقين أكثر من العدد المتوفر.

حل مؤقت جيد

أما عاشور موسى حسن موظف في إحدى دوائر حكومة دبي فيؤكد أن نظام «سالك» يعتبر من الحلول المؤقتة لحل الأزمة المرورية التي تعاني منها بعض شوارع الإمارة، والتي تشهد ازدحاماً مرورياً في جميع الأوقات خاصة في أوقات الذروة، حيث أدى تطبيق نظام التعرفة المرورية في الشوارع المحددة إلى سهولة الحركة المرورية بين منطقتي بر دبي وديرة.

وأضاف يجب على المعنيين في هيئة الطرق والمواصلات بدبي والإدارة العامة للمرور بشرطة دبي، إيجاد الحل المناسب للشوارع التي شهدت ازدحاماً مرورياً خاصة المناطق القريبة من جسر القرهود ومنطقة البرشاء السكنية وأنا أعتب على الأشخاص مستخدمي الشوارع التي شملها النظام، لعدم شرائهم بطاقة «سالك» قبل تطبيق النظام، والتي شهدت إقبالاً شديداً على أماكن بيعها في محطات البترول، وخاصة أن الهيئة وفرت البطاقات قبل الموعد بأكثر من 3 أسابيع، وأظن أن اعتقاد الناس بقيام الهيئة بإلغاء نظام التعرفة المرورية في دبي كان خاطئاً.

من ناحية أخرى أوضح أحمد الشريفي أنه يجب على هيئة الطرق والمواصلات توفير كمية ملائمة من بطاقات «سالك» تتناسب مع عدد المركبات الموجودة في الدولة لكي لا يضطر السائقون إلى عبور تلك البوابات بصور مخالفة.

مطبق دولياً

وذكر أن نظام «سالك» مطبق في أغلب الدول الأوروبية فهو نظام عالمي وليس بجديد لأنه يساهم في الحد من الاختناقات المرورية على أغلب الطرق إلا أنني أقترح على الهيئة أن تعدل من الحد الأقصى لسعر العبور اليومي من 24 إلى 12 درهماً في اليوم أو أن يتم تحديد أوقات خالية من الرسوم أيام العطلات وبعد منتصف الليل.

وتقوم هيئة الطرق والمواصلات حالياً بحصر أعداد المركبات التي عبرت من بوابات التعرفة المرورية منذ انطلاق الخدمة حتى الآن بالإضافة إلى عدد المخالفين وآلية تحصيل تلك المخالفات سواء أثناء تسجيل أو تجديد المركبات أو عن طريق الدفع الالكتروني.