أعلنت بلدية دبي أمس عن إطلاق حملة توعية خاصة في مجال قطاع البناء والعمران تحت شعار «مبانينا» ومشروع «جائزة استشاري العام» وذلك خلال مؤتمر صحافي نظمته لهذه الغاية في المبنى الرئيسي للبلدية حيث تقدم هذه الحملة معطيات علمية وتثقيفية تخاطب جميع فئات المجتمع لنشر المقومات اللازمة لمبانٍ متميزة في إمارة دبي، تماشيا مع استراتيجية الإمارة التي تقوم على الجودة والتميز، وسعي البلدية لتحقيق بناء المدينة المتميزة التي تتوفر فيها رفاهية العيش ومقومات النجاح بما يتطلبه ذلك من التواصل مع أصحاب الاختصاص في القطاع الهندسي وإشراك كافة أفراد المجتمع لوقاية مباني الإمارة من العشوائية.
وأوضح المهندس عبدالله الشيباني مساعد المدير العام للخدمات الفنية في البلدية أن أهداف الحملة الأساسية تتمثل في تواصل إدارة المباني في الدائرة مع المجتمع والقطاعات الاقتصادية المختلفة ونشر ثقافة الشراكة للحفاظ على المستوى المتميز للمباني في إمارة دبي.
وكذلك الحفاظ على الإمارة خالية من ظاهرة البناء العشوائي، لافتا إلى أن الإدارة تسعى من خلال هذه الحملة إلى نوع من التواصل الفكري لبناء وترسيخ الطابع المعماري المستمد من البيئة المحلية والمحاكي للتطورات العلمية والتكنولوجية والملبي للقطاعات الاقتصادية المعاصرة، بما في ذلك قطاع الاستشاريين والمقاولين، الذي يتضمن فعاليات الندوات التثقيفية وجوائز التميز الهندسي على نحو يمكنه أن يغطي جوائز الاستشاري والمقاول والمشروع العام.
وأشار المهندس خالد محمد صالح مدير إدارة المباني في البلدية في هذا المجال إلى عنصر آخر من عناصر الحملة والمتعلق بقطاع المجتمع المحلي وبرنامج «صديقي المفتش» والذي يتضمن توزيع نشرات توجيهية على السكان في مناطق سكنهم وعملهم لإظهار الدور الايجابي للمفتشين بدلاً من النظرة الراسخة عنهم كموظفين لا يجيدون إلا حمل دفتر المخالفات، كما يشمل العنصر وضع ملصقات على مداخل المباني .
وفي الأماكن العامة ولوحات إعلانية في محاور المرور الرئيسية تبين أهمية الحفاظ على نظافة وسلامة المباني ودورها الأساسي لتعزيز صورة دبي كمدينة للمال والأعمال تتحقق فيها رفاهية العيش ومقومات النجاح، مشيراً إلى ان الحملة تشمل أيضا تنظيم أسبوع صونوا المدينة من البناء العشوائي تتضمن القيام بحملة شاملة لضبط المخالفات والصندقات والبناء العشوائي، لافتا إلى أنه بالإمكان التخلص من 50 في المئة من المخالفات القائمة من خلال الدعوة لإسقاط قيمة الغرامات المستحقة مقابل قيام الملاك بترخيصها طبقاً للأنظمة السائدة.
وفيما يخص قطاع المجتمعات المدرسية، قال المهندس صالح أن الحملة ستتضمن تنظيم محاضرات وندوات في المدارس لتعريف الطلاب بدور البلدية ممثلة بإدارة المباني بتوفير بيئة عمرانية آمنة وسليمة ذات طابع معماري يعكس البيئة المحلية وقدرتها على استيعاب مستجدات العصر ومتطلباته، وحثهم على الالتحاق بهذا القطاع والمشاركة مع البلدية بالمحافظة على خلوه من العشوائيات والمخالفات.
كما تتضمن أيضا دعوة بعض المدارس لزيارة بلدية دبي للإطلاع على جهود إدارة المباني لتوفير بيئة عمرانية متميزة ومطابقة للمقاييس العالمية، ثم القيام بتوزيع نسختين من لائحة شروط ومواصفات البناء على كل مدرسة من مدارس الإمارة لتودع في مكتبة المدرسة، لافتا إلى أن القائمين على الحملة سيقومون بطرح مسابقة بين طلاب المدارس لأجمل تصميم حر لمبنى ومسابقة ثانية لأفضل بحث علمي في مجال البناء، ثم تنظيم مهرجان احتفالي في نادي البلدية لتوزيع الجوائز على الفائزين.
وأعلن المهندس أسامة الصافي رئيس قسم التأهيل ودراسات البناء في البلدية عن طرح «جائزة استشاري العام» من قبل الدائرة انسجاما وتماشيا مع سياسة حكومة دبي في تكريم الجهات المتميزة في خدمة المجتمع وتحفيزاً من بلدية دبي للملتزمين والرواد من عملائها الاستراتيجيين في المجال المهني الهندسي، لافتا إلى أن فكرة مشروع جائزة استشاري العام يجري طرحها في إطار خطة إطلاق مجموعة جوائز مستقبلية لإذكاء روح التنافس في هذا القطاع الحيوي المهم والذي سيتضمن مستقبلا جوائز أفضل مقاول، وأفضل مشروع وجائزة أفضل معالجة لمبنى قائم وعدد آخر من الجوائز ذات العلاقة.
وأوضح أن المكاتب الاستشارية المحلية بكافة فئاتها الأولى والثانية والثالثة هي الفئة المستهدفة في هذه المرحلة حيث لا يسمح للمكاتب الاستشارية الأجنبية أو مكاتب الرأي المشاركة في هذه الجائزة تشجيعاً للقطاع الهندسي المحلي، موضحا أن أحد شروطها أن تكون قد سجلت في الإمارة قبل 3 أعوام على الأقل.
ويمكن أن تكون هناك جائزة لكل فئة في حالة تقدم مجموعة من كل فئة على أن تخضع معايير الجائزة لعدد من العناصر أهمها الأداء والإنجاز والمبادرات الإبداعية والتعاون والمشاركة بالإضافة إلى الالتزام المهني والمهارات الإشرافية، مشيرا إلى تشكيل لجنة التقييم من مهندسين تابعين لإدارة المباني وآخر محايد من القطاع الأكاديمي الجامعي.
دبي ـ خالد اللوباني
