أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أن منفذ الهجوم الذي استهدف السياح في محافظة مأرب وأودى بحياة سبعة أسبان واثنين من اليمنيين أول من أمس، ليس يمنياً وإنما من جنسية عربية وعرض اليمن مكافأة قيمتها 15 مليون ريال يمني (82 ألف دولار) لمن يقدم معلومات تقود إلى الإمساك بمن لهم صلة بالهجوم.

وقال الرئيس اليمني خلال حوار مع رؤساء تحرير الصحف الخليجية أمس: إن أجهزة الأمن تلقت معلومات عن هجوم قبل أربعة أيام لكنها لم تعرف متى أو أين ستنفذ هذه العملية. وأكد صالح أن أجهزة الأمن اليمنية كانت تعلم أن «القاعدة» بصدد التحضير لتنفيذ عمليات إرهابية، فعززت من إجراءاتها الأمنية حول المنشآت النفطية والمؤسسات الحكومية.

إلا ان معبد بلقيس «لم يكن في الحساب»، في إشارة إلى الموقع الأثري في مأرب (170 كيلومتراً شرق صنعاء)، حيث فجر انتحاري سيارته المفخخة أول من أمس بالقرب من حافلة تقل مجموعة من السياح ما أسفر عن مقتل سبعة أسبان وسائقين يمنيين اثنين وإصابة ستة أسبان وستة يمنيين بجروح بينهم أربعة عناصر أمن، بحسب آخر حصيلة رسمية.

وأكد الرئيس اليمني عزم بلاده إلقاء القبض على مدبري هذا الهجوم الذي سارعت السلطات منذ اللحظات الأولى إلى اتهام تنظيم القاعدة بتنفيذه كما أعلن أن منفذه من جنسية عربية. .وفي هذا السياق، قال «كلفت وزير الداخلية أن يعلن عن مكافأة 15 مليون ريال (82 ألف دولار) لكل من يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على عنصر إرهابي أو تؤدي إلى تصفيته، أو لمن يقبض على عنصر إرهابي». وأضاف أن الأجهزة الأمنية رفعت من جاهزيتها إلى درجة 100% لتعقب العناصر المتورطة في هذا العمل الإجرامي وغير المسؤول.

كما ذكر أن الأجهزة الأمنية ما زالت تلاحق بقية العناصر الهاربة من معتقل المخابرات، في إشارة إلى هروب 23 عنصراً من القاعدة من احد السجون اليمنية في فبراير 2006، علماً أن غالبية ساحقة من هؤلاء القي القبض عليهم مجدداً أو سلموا أنفسهم بحسب معلومات رسمية.

صنعاء ـ ظاعن شاهين