ترأس محمد عبدالرحيم عبدالجليل الوكيل المساعد لشؤون التعاون الدولي بوزارة الخارجية وفد دولة الإمارات المشارك في الدورة الـ 46 للمنظمة الاستشارية القانونية لدول آسيا وإفريقيا والمنعقده حاليا في مدينة كيب تاون بجمهورية جنوب إفريقيا وتستمر حتى السادس من شهر يوليو الجاري.
وأكد محمد عبدالجليل دعم دولة الإمارات لجميع المبادرات الرامية إلى وضع اتفاقية دولية شاملة لمكافحة الإرهاب يتم بموجبها وضع تعريف دولي واضح لمصطلح الإرهاب وهي أيضاً من ضمن الدول الموقعة على ميثاق روما الأساسي في شأن إنشاء المحكمة الجنائية الدولية ولطالما حرصت على المشاركة في حضور اجتماعات الدول الأطراف في المحكمة، معربا عن أمل الدولة في هذا الصدد أن تكلل أعمال اللجنة الخاصة بوضع تعريف لجريمة العدوان بالنجاح.
وعبر عن امتنان وتقدير وفد دولة الإمارات العربية المتحدة لحكومة جمهورية جنوب إفريقيا لاستضافتها أعمال الدورة..مشيرا إلى حاجة المجتمع الدولي في إرساء المبادئ القانونية الشاملة لمواجهة كافة الظواهر التي تهدد السلم والاستقرار العالمي حيث أثبتت التجارب أن المناقشات التي تعقدها الدول على المستوى الدولي أو الإقليمي من أجل وضع القواعد والصكوك القانونية الكفيلة بتحقيق ما تهدف له دول العالم.
وقال عبدالجليل ان المناقشات تعد من أنجح الطرق والوسائل لصياغة القواعد والصكوك سالفة الذكر وفي هذا المجال يود وفد دولة الإمارات العربية المتحدة أن يؤكد على الدور الايجابي الذي تبذله المنظمة الاستشارية القانونية لدول آسيا وأفريقيا في تقديم المشورة القانونية حول وضع تلك القواعد القانونية..مجددا تأكيد دولة الإمارات العربية المتحدة على التزامها بدعم الجهود الدولية المبذولة في سبيل وضع القواعد القانونية الدولية في شتى المجالات عبر حضورها المستمر والفاعل في جميع المحافل الدولية والإقليمية وعبر دعمها لكل ما يخدم البشرية في هذا المجال.
وأكد ان دولة الإمارات لا تدخر جهدا في دعم كافة الجهود والمبادرات الدولية والإقليمية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب حيث أن الإمارات انضمت إلى كافة الاتفاقيات والصكوك الدولية المتعلقة بمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد أمن واستقرار العالم بأسره وكان آخرها انضمام الدولة إلى اتفاقية قمع أعمال الإرهاب النووي كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة صادقت على العديد من المعاهدات والاتفاقيات الإقليمية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب ومنها الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب ومعاهدة منظمة المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب.
وقال عبدالجليل انه لتنفيذ الالتزامات الدولية والإقليمية في مجال مكافحة الإرهاب فقد سنت الدولة القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 2004 في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية وقد أخذ المشرع الإماراتي في اعتباره عند وضعه لهذا التشريع كافة الالتزامات الواردة في الصكوك الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب كما تضمن القانون سالف الذكر عن العديد من إجراءات التي يتم بموجبها منع وتعقب تمويل الجرائم الإرهابية كما أصدرت الدولة قانونا لمكافحة جرائم غسل الأموال والذي يمكن اعتباره نموذجا للقوانين المشابهة حيث اشتمل على الوسائل والآليات اللازمة لمكافحة هذه الجريمة المرتبطة بظاهرة الإرهاب.
وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل التزاماتها الدولية قد انضمت مؤخرا إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية ويأتي هذا الانضمام ليبرهن أن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تخدر جهدا على المستوى الوطني أو على المستوى الدولي في قمع الجريمة المنظمة وردع مرتكبيها فالقوانين الوطنية تنص على أشد العقوبات على مرتكبي الجرائم الخطيرة مثل الاتجار بالمخدرات والاتجار بالبشر وفي هذا الصدد قامت الدولة بسن قانون اتحادي يهدف إلى مكافحة جريمة الاتجار بالبشر.
وأكد حرص دولة الإمارات ودعمها للبند المتعلق بحقوق الإنسان في الإسلام..معربا عن أمله في ان يتم إعداد النصوص القانونية المناسبة التي توضح القواعد الشاملة والمتسامحة للدين الإسلامي الحنيف..وتوجه في هذا الصدد بالشكر للإسهامات الفقهية والقانونية التي بذلتها المنظمة حتى الآن حول هذا البند.
.. وتساهم بمليون يورو لدعم صندوق العدالة في أفغانستان
أعلنت دولة الإمارات مساهمتها بمبلغ مليون يورو في الصندوق الخاص لدعم قطاع العدالة بأفغانستان. وأكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل في كلمته أمام مؤتمر سيادة القانون في أفغانستان بالعاصمة الايطالية «روما» ان دولة الإمارات وبناء على توجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» حرصت على المشاركة في المؤتمرات الدولية المعنية بإعادة اعمار أفغانستان.
وقال الظاهري رئيس وفد الدولة المشارك في المؤتمر ان حجم المساعدات والمنح التي قدمتها العديد من المؤسسات الحكومية في الدولة ومنها هيئة الهلال الأحمر وغيرها تجاوزت ما يزيد على 120 مليون دولار بما فيها 30 مليون دولار تعهدت بها الدولة في مؤتمر طوكيو 2002.. مشيراً إلى ان التنسيق يتم حاليا بين صندوق أبوظبي للتنمية ووزارة الإسكان وبلدية كابول للعمل على تنفيذ مشروع صيانة الطرق الرئيسية في مدينة كابول.
وأكد حرص دولة الإمارات من خلال العديد من الوزارات والمؤسسات على وضع برامج للتعاون والتدريب مع المؤسسات الافغانية المماثلة تشمل العديد من مجالات التعاون..مشيرا إلى ان المصرف المركزي بدولة الإمارات أخذ على عاتقه تدريب وتأهيل المختصين الأفغان على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال العديد من الدورات وورش العمل.
وقال ان الدولة تسعي إلى التوقيع على العديد من اتفاقيات التعاون الثنائي في المجالات القضائية والقانونية والأمنية..مشيرا إلى قيام معهد التدريب والدراسات القضائية بتقديم أجهزة للحاسب الآلي إلى وزارة العدل الأفغانية وتزويدها بمجموعة من القوانين الاتحادية والاتفاقيات الدولية في حين قامت الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي وبناء على طلب من اللجنة المستقلة للانتخابات الأفغانية «اي ايي سي» بتزويدها بالكتب والقوانين والتشريعات وبالنشرات والمجلات المتعلقة بالانتخابات والحملات الانتخابية وذلك لدعم برامج العمليات الانتخابية في أفغانستان.
وأعرب عن ترحيب دولة الإمارات بإمكانية تقديم الدعم لأفغانستان في الجوانب القضائية والقانونية من خلال تأهيل الكوادر الأفغانية عن طريق برامج للتدريب ينظمها معهد التدريب والدراسات القضائية بحيث يتم تنفيذها داخل الدولة. وتوجه معاليه بالشكر إلى الحكومة الايطالية على الدعوة المقدمة لحكومة دولة الإمارات للمشاركة في هذا المؤتمر..متمنيا ان يحقق الأهداف المرجوة منه والنجاح في أعماله.
ونقل تهنئة دولة الإمارات إلى الشعب والحكومة الأفغانية على التقدم الذي تحقق خلال السنوات الخمس الماضية من نتائج على مستوى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتشكيل الحكومة وإصدار الدستور الأفغاني الجديد. وثمن معاليه الدور الذي لعبته ايطاليا في الإعداد لبرامج تلك الانتخابات والتنظيم لها والتشريعات المتعلقة بها.
(وام)