أكدت الدكتورة مريم مطر وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة العامة والرعاية الصحية الأولية أن التغييرات الكبيرة التي طرأت على المجتمع ساهمت في تغيير سلوكيات المواطنين ما تسبب في انتشار مجموعة من الأمراض المزمنة التي يحتاج معها التثقيف الصحي إلى تبني استراتيجيات جديدة ومتطورة تتعدى الدور التوجيهي والإرشادي إلى المشاركة في تعديل هذه السلوكيات وتحويلها إلى عوامل إيجابية.

وقالت في الورشة التي تنظمها وزارة الصحة في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ولمدة ثلاثة أيام لمناقشة موضوع «مبادئ التثقيف الصّحي وتعزير الصّحة» وبمشاركة أكثر من 50 مشاركاً من جميع العاملين بالتثقيف الصحي داخل الوزارة وخارجها، إن التثقيف الصحي يعتبر جزءاً مهماً ومكملاً لجميع الخدمات والبرامج الصحية التي تقدمها وزارة الصحة ومؤسساتها المختلفة التي تنتشر في أرجاء المجتمع.

وأكدت أن تطوير كفاءات العاملين في هذا المجال وتعزيز قدراتهم العلمية والعملية إنما يمثل ركيزة أساسية في تطوير وتحسين أداء منظومة التثقيف الصحي بحيث يصبح نتاج ذلك واقعاً ملموساً وعاملاً مؤثراً في تحسين مستوى الخدمات الصحية للمجتمع لكي تقارب مثيلاتها في العديد من الدول المتقدمة.

وأكدت في الكلمة التي ألقتها بالنيابة عنها حاضرة درويش مديرة الإدارة المركزية للتثقيف الصحي في وزارة الصحة أن التطورات التكنولوجية المتواصلة وتحسن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المجتمع بصورة هائلة على حياة المواطنين أحدثت تغييرات كبيرة في سلوكياتهم، مما ساعد على ظهور العديد من الأمراض المزمنة المرتبطة بأنماط السلوك كالسكري والضغط وأمراض القلب والشرايين والسمنة والسرطان وغيرها.

وتناقش الورشة على مدى ثلاثة أيام والتي تحاضر فيها الدكتورة أمل الجودر استشارية طب العائلة ورئيسة قسم التثقيف الصحي بوزارة الصحة في مملكة البحرين النظريات المختلفة للسلوك البشري وقنوات التواصل وكيفية اختيارها، بالإضافة إلى تخطيط البرامج التثقيفية لتعزيز الصحة بدءاً من تحديد الحاجة والهدف الصحي والتثقيفي والفئة المستهدفة ووضع الخطة الزمنية التفصيلية للتنفيذ وتقييمها.

وأشارت الدكتورة الجودر إلى أن الورشة تتضمن اختبارين للمشاركين في بداية الدورة ونهايتها لمعرفة قدرتهم على التواصل وتحقيق الهدف من الورشة في تدريب المثقفين الصحيين عن المستجدات والمهارات اللازمة لوضع برامج مدروسة على أساس علمي والتواصل مع المستفيدين من برامجهم بمفهومية ودراية أكثر.

وقالت إن عملية تعزيز الصحة هي عملية تمكين الأفراد من التحكم بصحتهم وتحسينها ولابد لها من توافر نقاط عدة تتعلق بالمعلومات الصحية والمهارات الحياتية المقاومة، ومساعدة الفرد في اختيار القرار الصحي مع وجود بيئة مساندة لهذا القرار المساند للصحة الذي لابد أن يكون على أجندة كل الوزارات.

الشارقة ـ عمر بدران