وقعت وزارة المالية والصناعة والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة اتفاقية لربط نظامي التراخيص الصناعية الإلكترونية بينهما. وقع الاتفاقية في مقر وزارة المالية والصناعة صباح أمس كل من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة.

وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم إن الاتفاقية تأتي في إطار سعي وزارة المالية والصناعة وتهدف إلى تجسيد رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي صاغها في البرنامج الوطني، واستندت إليها الخطة الاستراتيجية لدولة الإمارات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، «رعاه الله»، والتي تركز على توطيد أواصر الشراكة بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية والقطاع الخاص، وضرورة مواكبة متغيرات العصر والاستفادة من منجزات الثورة التقنية والرقمية لدعم مسيرة التنمية المستدامة في الوطن وتعزيز رفاهية أبنائه.

وأعرب سموه عن ارتياحه للخطوات الإيجابية التي تنتهجها كل من وزارة المالية والصناعة والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة والتي تستهدف استقطاب مزيد من الاستثمارات إلى القطاع الصناعي الذي يعد رافعة مهمة من روافع التنمية في الدولة، مشيراً إلى أن المشروع يدخل ضمن رؤية الوزارة لرفع كفاءة العمل في القطاع الصناعي.

وأكد سموه أن الوزارة سوف تعمل بالتعاون مع المؤسسة على ضمان تحقيق مستوى مثالي من الجاهزية الالكترونية، بهدف رفع كفاءة الربط الالكتروني بين النظامين، مشيراً إلى أن ربط نظامي الترخيص الصناعي الإلكترونيين بين الوزارة والمؤسسة خطوة إيجابية سوف تساهم في تنمية الاستثمارات الصناعية في الدولة من خلال العمل المشترك الذي يعتمد أساليب حديثة لفتح آفاق جديدة أمام الصناعات المحلية، مع التركيز على مفهوم تبسيط الإجراءات واختصار الوقت والتكلفة، وضمان خصوصية وسرية البيانات.

ويوفر نظام الربط الإلكتروني حزمة جديدة من الخدمات النوعية للمشتركين، من ضمنها إرسال رخصة الإنتاج الصناعي إلى المستثمر بشكل مباشر على عنوانه المعتمد في الرخصة، بالإضافة إلى ما يقوم به النظام من تسهيل عمليات النظر في طلبات الإعفاءات الجمركية للمصانع المحلية الخاصة بالمعدات والآلات والمواد الخام، والمواد نصف المصنعة، ومواد التعبئة والتغليف، والبت فيها.

من جانبه قال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان إن الاتفاقية سوف تسهم في توحيد إجراءات الترخيص الاتحادي والمحلي ضمن آلية تسجيل مشتركة حيث تمتلك وزارة المالية والصناعة حق إصدار نظام التراخيص الصناعية، والقيد في السجل الصناعي الاتحادي بالدولة، وهذا يعني أن الاتفاقية سوف تفيد المؤسسة العليا للمناطق الصناعية المتخصصة فيما يتعلق بأمور إصدار التراخيص الصناعية، وتحصيل الرسوم، وتقديم الخدمات الخاصة بها.

وقال سموه إن الاتفاقية سوف توفر عدداً من المميزات النوعية والخدمات ذات القيمة المضافة للمستثمرين في القطاع الصناعي بإمارة أبوظبي، مما يسهم في تقديم خدمات أفضل وأسرع لهم. وأضاف سموه إن الربط الإلكتروني بين نظامي التراخيص في الجهتين من شأنه أن يوفر نافذة موحدة للتراخيص الصناعية في إمارة أبوظبي، مع توفير آليات حديثة لتحصيل رسوم الخدمات المقدمة على نظام التراخيص الصناعية الاتحادية من المصانع المحلية.

وأشار سموه إلى أن الربط الإلكتروني بين النظامين مع ما يتيحه من إمكانية التسجيل عبر الإنترنت، يساهم في تسهيل عمليات الرقابة على المنشآت الصناعية المرخصة، كما يفيد في تسهيل إجراءات الترخيص، ويعمل على توحيد البيانات والوثائق والمستندات وأرشفتها إلكترونيا.

وهو أمر من شأنه تسهيل أمر إنشاء قاعدة بيانات صناعية موحدة، وإجراء تصنيف موحد للأنشطة الصناعية، يسهل معه إضافة وتحديث بيانات المصانع المحلية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على أداء القطاع الصناعي في الدولة. وأكد سموه أن المؤسسة سوف تساهم مع وزارة المالية والصناعة في إعداد خطة العمل الخاصة بمشروع الربط الالكتروني، وإدارة ومتابعة تنفيذ المشروع بهدف الوصول به إلى أفضل صورة ممكنة.

وأعرب كل من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان عن شكرهما وتقديرهما للقيادة الرشيدة للدولة، مشيدين بتوجيهاتها واهتمامها بالاستفادة من التطورات والمستجدات في عالم التقنية والأنظمة المعلوماتية في خدمة مسيرة التنمية المستدامة.

وتوجها سموهما بالشكر والتقدير إلى كلٍ من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي على الرعاية والدعم المبذولين لكافة نواحي مسيرة الاتحاد والإنماء والتنمية الاقتصادية في كافة أنحاء الدولة.

وأعرب سموهما عن دعمهما لهذا المشروع المشترك، وأكدا أهميته في بناء جسور مشتركة بين المؤسسات الاتحادية والمؤسسات المحلية، وخلق نوع من التنسيق الايجابي لمصلحة الطرفين، والاستفادة من كافة الخبرات والمزايا المتاحة بين الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية بما يعود على الكوادر المواطنة باكتساب المزيد من الخبرة والمعرفة والاستفادة من التقنيات الحديثة في مجالات العمل المختلفة.

حضر مراسم التوقيع ناصر بن أحمد السويدي، رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي، وكل من يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية والصناعة، والمهندس جابر حارب الخييلي الرئيس التنفيذي بالوكالة للمؤسسة، وجمال ناصر لوتاه وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الصناعة، ولفيف من المسؤولين من الجانبين.