بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بتقديم الإغاثة والمساعدة للشعب الصومالي الشقيق وبدعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبمتابعة مباشرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر تواصل هيئة الهلال الأحمر جهودها الإغاثية على الساحة الصومالية للحد من تداعيات الظروف التي تمر بها البلاد وآثارها المأساوية على المستوى الإنساني والمعيشي والصحي.

وأكد صالح محمد الملا الأمين العام بالإنابة في هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة بدأت المرحلة الثانية من برنامجها الإغاثي في الصومال بتكلفة قدرها 3 ملايين و541 ألف درهم، مشيراً إلى توفير كميات كبيرة من المواد الغذائية التي تلبي احتياجات السكان والأهالي في المناطق المتضررة من الأحداث الساخنة على الساحة الصومالية حيث يتم توزيع تلك المساعدات عبر مكتب هيئة الهلال الأحمر في مقديشو وبالتنسيق مع الهلال الأحمر الصومالي والمنظمات الإنسانية الدولية.

وشدد الأمين العام بالإنابة على الموقف الرسمي والشعبي الذي تجسده الهيئة عبر مساعيها المتواصلة لمد يد العون إلى الأشقاء الصوماليين انطلاقاً من القواعد الإنسانية الراسخة وعمق العلاقات الأخوية بين الشعبين وتعبيراً عن الالتزام بالواجبات وتحمل المسؤوليات في مثل تلك الظروف للعمل ميدانيا بصورة تعكس التضامن مع معاناة الفئات الضعيفة المتأثرة بالمتغيرات الجارية في الصومال.

وقال إن الهيئة تستهدف عبر برنامجها الإغاثي الممتد في الصومال وفقا لاستراتيجيتها الرامية لتحسين أحوال المتأثرين والمتضررين من الأحداث المؤسفة الجارية هناك توفير الرعاية والدعم للفئات الأشد ضعفا خاصة في الجوانب المعيشية والإغاثية والصحية مشددا على أن الهيئة سخرت إمكاناتها لتحقيق تلك الغايات النبيلة وعملت على حشد التأييد ولفت الانتباه للقضايا الإنسانية التي تؤرق هذه الفئات.

وذكر أن المساعدات المقدمة تخدم الفئات الأكثر تأثرا خاصة على المستوى المعيشي موضحا أن المرحلة الأولى من البرنامج الإغاثي تم خلالها تحديد الاحتياجات الأساسية والضرورية للأسر المتضررة وحصرها في المواد الغذائية التي وفرتها الهيئة وقامت بتوزيعها عبر مكتب الهيئة في مقديشو وبالتنسيق مع الجهات الرسمية. وأوضح الأمين العام بالإنابة في هيئة الهلال الأحمر أن القيمة الإجمالية للبرنامج الإغاثي في الصومال بشقيها في المرحلتين الأولى والثانية وصلت 12 مليونا و863 ألف درهم .

وتم خلال المرحلة الماضية توزيع 1500 طن من الأرز و1250 طناً من السكر و500 طن من الطحين وآلاف العبوات من الزيوت وغيرها من المواد الغذائية التي تساهم في الحد من الآثار المترتبة على الظروف الجارية على الساحة الصومالية وتداعياتها المعيشية على البسطاء والمدنيين.

.. وتفتتح الحي الإماراتي في كاتاكوندي السريلانكية

افتتح امس في مدينة كاتاكوندي شرق سريلانكا «مشروع الحي الإماراتي» الذي نفذته هيئة الهلال الأحمر ضمن مشاريعها التنموية لإعادة البناء والإعمار في المناطق السريلانكية الأكثر تضررا من كارثة تسونامي. ويتكون المشروع الذي بلغت تكلفته خمسة ملايين درهم من 524 وحدة سكنية بجانب المرافق والخدمات الأساسية.

وقام وفد الهلال الأحمر الموجود حاليا في سريلانكا بافتتاح عدد من المشاريع التي تم تنفيذها ووضع حجر الأساس لعدد آخر منها للبدء في العمل بها كما قام بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية التي تحمل اسم دولة الإمارات العربية المتحدة عند مدخل المدينة وسط ترحيب سكان المدينة وحشد كبير من المسؤولين.

وقام الوفد برئاسة محمد حبروش الرميثي نائب الأمين العام للشؤون المحلية وعضوية عبدالرحمن الطنيجي مدير الإعلام والعلاقات العامة في الهلال الأحمر بتسليم المفاتيح للمستفيدين من الوحدات السكينة في المدينة الذين عبروا عن شكرهم وتقديرهم لدولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» داعين الله أن يحفظ سموه مؤكدين أن مبادرات الدولة ساهمت في تخفيف معاناتهم عبر توفير السكن الملائم لهم بعد أن عانوا كثيرا من العيش في العراء وحياة المخيمات والبيوت الخشبية التي آوتهم عقب الكارثة إلى أن جاءت دولة الإمارات وتجاوبت معهم بإنشاء هذه المدينة التي نهضت من تحت الأنقاض لتقيهم من التشرد.

وأشاد اتاودا سينافي راتنا وزير العمل في جمهورية سريلانكا بجهود الإمارات في مساندة ضحايا زلزال تسونامي في بلاده.. مؤكدا أن دولة الإمارات كدأبها دائما كانت من أوائل الدول التي تفاعلت مع أحداث تسونامي وتحركت من منطلق مسؤوليتها الإنسانية لمد يد العون والمساعدة للمتأثرين.. معربا عن تقدير بلاده للدور الذي اضطلعت به هيئة الهلال الأحمر في إغاثة المنكوبين والحد من معاناتهم وتحسين ظروفهم الإنسانية.

ونقل الوزير شكر وتقدير الحكومة السريلانكية للمبادرات الإنسانية الجريئة التي قامت بها الهيئة على الساحة السريلانكية التي تأثرت كثيرا من جراء تسونامي.. منوها بمساندة الدولة للمتضررين والتي تركت صدى طيبا لدى الشعب السريلانكي الذي يكن كل التقدير لدولة الإمارات وشعبها المعطاء.

وأكد أن مشاريع الدولة التنموية في بلاده لم يقتصر دورها على تأهيل البنية المدمرة وتخفيف المعاناة فقط بل تعدى ذلك في انتعاش الاقتصاد الوطني في بلاده بعد أن تأثر كثيرا في أعقاب تسونامي حيث تم شراء مواد البناء والتعمير من السوق المحلية وبذلك تحركت الدورة الاقتصادية..

كما وفرت هذه المشاريع فرص عمل للمئات من أفراد الشعب السريلانكي. من جانبه أكد عبدالرحمن الطنيجي أن برامج الهيئة ومشاريعها في سريلانكا تجد اهتماما كبيرا من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر..

مشددا على أن مشاريع الهيئة لضحايا تسونامي تم تنفيذها بفضل الدعم والمساندة التي وجدتها الهيئة من الخيرين والمحسنين في الدولة والذين تجاوبوا مع معاناة الاخوة في سريلانكا وتفاعلوا مع مأساتهم وكان عطاؤهم على قدر الحدث وعظمة المسؤولية الإنسانية التي يتحلى بها شعب الإمارات تجاه شعوب العالم المنكوبة والمتضررة نتيجة الأزمات والكوارث.

وأوضح الطنيجي أن مشاريع الهيئة التنموية غطت معظم المناطق السريلانكية المتأثرة في شرق البلاد وتنوعت بين السكنية والتعليمية والاجتماعية والصحية والخدمية لتوفر الرعاية اللازمة للمتأثرين في المجالات الحيوية.

(وام)