افتتح العميد الدكتور محمد أحمد بن فهد مدير أكاديمية شرطة دبي الملتقى الأول حول مكافحة التقليد الذي ينظمه معهد العلوم الأمنية والإدارية بالأكاديمية بحضور عدد من المشاركين من القيادة العامة لشرطة دبي ومؤسسة الجمارك بدبي ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي وغرفة تجارة وصناعة دبي.

ووصف مدير الأكاديمية في كلمته خلال افتتاح الملتقى جرائم التقليد بأنها ظاهرة أمنية عالمية تعاني منها دول العالم كافة دون استثناء مشيرا إلى أن عمليات التقليد لم تعد حالات فردية يمكن أن تختفي في أية لحظة بل أصبحت عملية منظمة تديرها شبكات دولية.

وأوضح أن هذه الجريمة تكبد العديد من الدول خسائر مادية تقدر بنحو 10 بالمئة من إجمالي حركة التجارة العالمية وهي ظاهرة موجودة في كل البلدان ولكنها تنشط في الدول التي تعاني من ضعف في تطبيق القوانين والنظم التي تحمي الملكية الفكرية وبشكل خاص في بعض دول شرق آسيا والصين وروسيا حيث يتم تزوير وتقليد معظم المنتجات والسلع العالمية التي يتم تصديرها إلى دول العالم الثالث في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.

وقال العميد الدكتور ابن فهد إن المقلدين والقراصنة يعيقون التنمية والازدهار في البلدان ويزعزعون الثقة لدى المستهلك من بعض المنتجات ويعرضون صحة الإنسان للخطر مؤكداً أنهم لا يعترفون بالحدود السياسية فنجد أن نشاطهم عابر للقارات الأمر الذي يدعو إلى تعاون المعنيين في الدول المستهدفة من البضائع المقلدة وتبادل الخبرات فيما بين المؤسسات العامة والخاصة لمكافحة هذه الجريمة والقضاء عليها.

وأضاف على الرغم من الجهود الكبيرة المبذولة في دولة الإمارات من أجل مكافحة هذه الجريمة وذلك من خلال تفعيل القوانين والأنظمة التي توفر الحماية الكاملة للمستهلكين إلا أن البضائع والسلع المقلدة لا تزال تجد طريقها إلى السوق المحلية نظراً للنمو الاقتصادي الهائل وازدهار السوق المالية والمقدرة الشرائية الهائلة لدى السكان في الدولة.

من جانبه أكد المقدم احمد محمد رفيع مدير معهد العلوم الأمنية والإدارية بأكاديمية شرطة دبي أن هذا الملتقى الذي تنظمه الأكاديمية ممثلة بمعهد العلوم الأمنية والإدارية وشركائها بيت الحكمة للاستشارات والجهات المختصة في الصين الشعبية يهدف إلى رفع مستوى كفاءة العاملين في مجال مكافحة تقليد البضائع والسلع على المستويات الأمنية والاقتصادية والتجارية حيث يتم اطلاعهم على أحدث التقنيات والأساليب المستخدمة في كبح جماح هذه الجريمة والتقليل من تأثيرها السلبي على الاقتصاد والنمو التجاري منوها بأن هناك ملتقيات لاحقة سيتم تنظيمها في الصين حول التقليد والقرصنة.