حظرت بلدية دبي الشهر الماضي تداول 45 لعبة للأطفال في أسواق الإمارة لأسباب تتعلق بخطرها على السلامة العامة وتناقض بعضها مع الدين والأعراف والتقاليد المجتمعية.

وأوضح المهندس رضا سلمان رئيس قسم حماية البيئة والسلامة في البلدية ان الألعاب المحظورة شملت لعبة الطفل السعيد والفيل السريع وسيارة البرق و«تانكر القرن» والسيارات الصغيرة، بالإضافة إلى سيارة البوليس ولعبة الأصدقاء وما يحبه الأطفال والعديد من الألعاب الأخرى التي احتوى العديد منها على مادتي الرصاص والكروم السامتين. فيما كانت أسباب الحظر للألعاب الأخرى تعود إلى كونها قد تهدد الأطفال بمخاطر ضيق التنفس والاختناق. وأكد بأن بلدية دبي قامت بتقديم تقاريرها الخاصة بنتائج تحليل عينات هذه الألعاب إلى الأمانة العامة للبلديات لتقوم بدورها بتعميم هذه النتائج على مختلف إمارات الدولة لحماية الأطفال. وأشار إلى توقيع غرامات مالية تصل إلى 50 ألف درهم بحق شركات استيراد ألعاب الأطفال المخالفة للشروط والمواصفات التي حددتها بلدية دبي في إطار السعي للمحافظة على صحة الأطفال والمتمثلة بعدم تعارض هذه الألعاب مع الدين أو العادات والتقاليد والآداب العامة ولا تمس مشاعر الآخرين، بالإضافة إلى ضرورة انسجامها مع المواصفات الصحية بحيث لا تشكل أي خطر على الأطفال.

ولفت إلى ان إدارة البيئة في البلدية أفردت منذ مطلع العام الحالي قسما خاصا من موقعها الالكتروني لألعاب الأطفال التي تقوم بحظر تسويقها في الدولة في إطار عمليات التفتيش الدورية التي يقوم بها مفتشو الإدارة على محال بيع لعب الأطفال في الإمارة بهدف توعية الجمهور بالمخاطر المترتبة على استخدام أطفالهم لمثل هذه الألعاب داخل أو خارج الدولة.

وقال ان إدارة البيئة في بلدية دبي تقوم في إطار عملها للمحافظة على صحة الأطفال باعتماد نظام التفتيش الدوري على محال بيع الألعاب ثم اخذ العينات من بعض هذه الألعاب التي يشك المفتشون بتعارض مكوناتها مع المواصفات المحددة حيث يجري إخضاعها للفحوصات اللازمة في مختبر دبي المركزي ليجري على ضوء نتائج الفحص اتخاذ القرار بشأنها إذا كانت متعارضة مع المواصفات حيث يتم تغريم الشركة المستوردة وإعادة المنتجات المخالفة إلى بلد المنشأ.

وحول متطلبات السلامة في لعب الأطفال التي تحددها البلدية وفق الأمر المحلي رقم «67» قال رئيس قسم حماية البيئة والسلامة إنها تؤكد على وجوب تصميم هذه الألعاب بحيث لا تعرض مستخدميها لأية أخطار جسدية تؤذي الجلد أو الجهاز التنفسي أو العيون.

كما يجب ان لا تتجاوز تراكيز العناصر الكيميائية المتمثلة في الباريوم والكادميوم، والانتيمون والزرنيخ، بالإضافة إلى الزئبق والسليينيوم الناتجة عن استخدام اللعبة المستويات المحددة من قبل البلدية، كما يجب أن لا تحتوي هذه الألعاب على أية مادة قابلة للانفجار بسبب التفاعل الكيميائي الناتج عن خلط مواد بعضها ببعض، لافتا إلى ضرورة تضمن كل لعبة بطاقة إرشادية توضح بصورة كاملة طريقة الاستخدام وكافة الأخطار المتوقعة جراء استخدامها مع ذكر الأعمار الملائمة لاستخدام هذه الألعاب.

دبي ـ خالد اللوباني