افتتحت هيئة الهلال الأحمر امس مدينة الشيخ خليفة بن زايد في منطقتي أمبارا وترنكومالي في شرق سريلانكا والتي تتكون من 1024 وحدة سكنية إلى جانب عدد من المرافق الحيوية في المجالات الاجتماعية والتعليمية والخدمات الضرورية تضمنت مدرستين ومركزين اجتماعيين، بالإضافة إلى تأهيل الطرق الداخلية وخدمات الصرف الصحي.

وبلغت تكلفتها 11 مليونا و960 ألف درهم، و جاء إنشاء المدينة بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» لإيجاد المأوى والملاذ الآمن لضحايا ومتضرري كارثة تسونامي التي ضربت سريلانكا قبل ثلاث سنوات، وعلى الفور تولت هيئة الهلال الأحمر الإشراف على عملية تنفيذ المدينة بالتعاون والتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للإسكان البشري والجهات المختصة في سريلانكا.

وتركت مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة صدى طيبا وأثرا عميقا في نفوس المستفيدين من الوحدات السكنية والشعب السريلانكي قاطبة الذي لمس عن قرب مدى تجاوب دولة الإمارات قيادة وشعبا مع تداعيات كارثة تسونامي من خلال انتشار مشاريع الدولة الإنشائية والتعميرية في عدد من المناطق السريلانكية الأكثر تضررا خاصة في شرق البلاد حيث وفرت تلك المشاريع آلاف الوحدات السكنية في كاتاكوندي وكينا وهمبنتوتا وقول وكداليا وترنكومالي إلى جانب عدد من دور الأيتام للأطفال الذين فقدوا ذويهم خلال الكارثة.

وفي الاحتفال الذي أقيم امس في منطقة أمبارا «450 كيلومترا شرق العاصمة السريلانكية كولمبو» إيذانا بتسلم الأهالي هناك لمساكنهم الجديدة أكد محمد حبروش الرميثي نائب الأمين العام للشؤون المحلية في الهلال الأحمر رئيس وفد الهيئة الذي يزور سريلانكا حاليا لافتتاح عدد من المشاريع التنموية أن هذا المشروع التنموي الكبير يعتبر ثمرة يانعة لجهود خيرة ومبادرات كريمة يضطلع بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» للحد من معاناة المنكوبين وتحسين ظروف المستضعفين في كل مكان.

وقال إن مايضطلع به سموه في هذه المجالات الحيوية هو إمتداد طبيعي لمسيرة الخير والعطاء الإنساني اللامحدود التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» ويعززها صاحب السمو رئيس الدولة من خلال مواقفه النبيلة تجاه القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من شعوب العالم .

وشدد على أن صاحب السمو رئيس الدولة ظل ومنذ أحداث كارثة تسونامي يتابع باهتمام كبير تطورات الوضع الإنساني على الساحة السريلانكية التي تضررت كثيرا بفعل الكارثة، وعلى الفور وجه سموه بتسخير الإمكانات وحشد الطاقات وتقديم كل ما من شأنه أن يساهم في درء الكارثة عن المتأثرين والوقوف بجانبهم لتجاوز ظروفهم الطارئة والعمل على تحسينها.

وأضاف: تنفيذا لتوجيهات سموه الكريمة تحركت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر تجاه الأخوة في سريلانكا، وكانت من أوائل المنظمات الإنسانية التي لبت نداء الواجب الإنساني ووصلت إلى المناطق المتضررة عقب وقوع الكارثة مباشرة لتقديم يد العون والمساندة، وجابت وفود الهيئة المناطق المنكوبة في غمرة الأحداث ووقفت على حجم الأضرار وتفقدت المتأثرين وأشرفت على إيصال مساعدات الدولة الإنسانية لهم .