أعلن نائب وزير الدفاع الاسرائيلي المنتهية ولايته افراييم سنيه أمس، عن أن الجيش الاسرائيلي لا يملك ميزانية كافية لمواجهة البرنامج النووي الايراني، فيما عزز الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد تحالفه مع الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز المناهض للولايات المتحدة، عبر وضعهما امس حجر الاساس لمصنع بتروكيميائي لانتاج الميثانول في جنوب ايران.
وصرح افراييم سنيه «اننا بحاجة الى وسائل اكثر من تلك التي نتلقاها اليوم لمواجهة التهديد النووي الايراني»، في اشارة الى عملية عسكرية محتملة ضد ايران. واضاف «لو اتخذت العقوبات الاقتصادية الدولية ضد ايران بحزم اكبر وبسرعة اكبر لما كان هناك حاجة للتحدث عن خيارات اخرى. وفي اشارة الى دور واشنطن القيادي في سياسة فرض عقوبات على طهران، قال انه ليس هناك أي تنسيق على المستوى العسكري بين اسرائيل والولايات المتحدة.
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك اعلن أول من أمس، نيته تعيين النائب العمالي ماتان فيلنائي الجنرال في الاحتياط والمساعد السابق لرئيس الاركان في منصب نائب وزير الدفاع خلفا لسنيه. في موازاة ذلك، عزز الرئيسان نجاد وشافيز التحالف بين بلديهما القائم على أساس مناهضة الولايات المتحدة عبر وضعهما امس حجر الاساس لمصنع بتروكيميائي لانتاج الميثانول في جنوب ايران.
وحيا نجاد «اليوم العظيم» في خطاب عقب عليه الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز بالقول بالعربية «ان شاء الله». وقال نجاد «لقد تم انجاز خطوة كبيرة في تعزيز العلاقات الاخوية بين حكومتي ايران وفنزويلا الثوريتين والشعبيتين، واللتين تهدفان الى بناء بلديهما ومواجهة جميع الاعداء». وهذا المشروع الذي سيقام على ضفة خليج عسلويه (جنوب) ستكون ملكيته مناصفة بين ايران وفنزويلا.
وتقدر كلفة المصنع ب700 مليون دولار وستبلغ قدرته الانتاجية 65,1 مليون طن من الميثانول سنويا على ان يتم وضعه في الخدمة خلال اربع سنوات. ويهدف هذا التعاون الى تمكين المصنع الايراني من فتح الاسواق الباكستانية والهندية امام فنزويلا على ان يفتح المصنع الذي سيتم تشييده في فنزويلا اسواق اميركا الجنوبية امام الايرانيين. كما وقعت الدولتان أيضا 14 مذكرة تفاهم جديدة ليصل عدد تلك الاتفاقات الموقعة بين إيران وفنزويلا إلى 181 مذكرة. وهذه ثالث زيارة لشافيز الى ايران منذ انتخاب احمدي نجاد.
وفي ما يتعلق بالازمة الايرانية، ذكرت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية امس، أن إيران تستغل إنقسام المواقف في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لإفشال أي محاولة تسعى لإيقاف برنامجها النووي. وقالت إن الدبلوماسيين الغربيين في الأمم المتحدة بنيويورك يقرون في مجالسهم الخاصة بأن حرب العراق جعلت عملية التوصل إلى إجماع بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والصين، مسألة في غاية الصعوبة. واشارت إلى أن الدبلوماسيين الأميركيين عبروا عن خيبة أملهم من غياب الحزم لدى حلفائهم الأوروبيين ومن ضمنهم بريطانيا.