استعان الرئيس الأميركي جورج بوش بدبلوماسية «الجمبري» وكرم الضيافة في التأثير على ضيفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ما أسفر عن «مشاطرة» بوتين نظيره الأميركي القلق تجاه إيران بحسب بوش. وعقب حلول بوتين ضيفا على منزل أسرة بوش، وقيامه بجولة بحرية مع الرئيس الأميركي ووالده الرئيس السابق جورج بوش الأب والجلوس على مائدة تقليدية قدم فيها طبق الكركند «الجمبري الكبير» قال بوش:
إن الرئيس الروسي موافق على ضرورة التعاون لتوجيه «رسالة مشتركة، الى ايران بشأن ملفها النووي، الا ان الرئيس الروسي اشار الى وجود اشارات «مهمة» تدل على رغبة ايران بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال بوش امس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع بوتين في مقر العائلة في كينيبنكبورت ان «موقفينا متقاربان لجهة الإقرار بأن علينا العمل معا لتوجيه رسالة مشتركة» الى إيران. وأوضح بوش ان روسيا «تشاطرنا نفس القلق».
وأضاف: «أنا أعول على تأييد روسيا لإرسال رسالة مشددة للإيرانيين».
لكنه لم يوضح ما اذا تمكن من الحصول على تأييد بوتين لفكرة تشديد العقوبات على ايران بسبب رفضها تعليق انشطتها النووية الحساسة.ومن جانبه اقترح بوتين انشاء نظام موسع للدفاع المضاد للصواريخ يشمل اوروبا بمشاركة حلف شمال الاطلسي (الناتو) ما يجعل بحسب رأيه من غير المجدي قيام الولايات المتحدة بنشر الدرع المضادة للصواريخ في بولندا وجمهورية تشيكيا.
وقال بوتين «من الممكن توسيع عدد الشركاء الى دول اوروبية قد تكون مهتمة بحل هذه المسألة» على اساس «برنامج تعاون بين روسيا وحلف شمال الاطلسي».
وفي وقت سابق على المؤتمر الصحافي بين بوش وبوتين قال الناطق باسم البيت الأبيض امس: إنه يجب عدم توقع إعلان هام يصدر عقب اجتماع الرئيسين. وقال توني سنو لإذاعة «صوت أميركا» :«أحذّر بأنه يجب عدم توقع الإعلان عن نتائج هامة عقب الاجتماع. هذه في الواقع فرصة للرئيسين لكي يتحدثا بصدق وصراحة مع بعضهما البعض وهما اللذان سيتحكمان بالأجندة».