نجحت بوابات سالك للتعرفة المرورية في اليوم الأول من تشغيلها على جسر القرهود وتقاطع البرشاء في دبي في التخفيف من الازدحام المروري على شارع الشيخ زايد لتتحول بذلك أغلب الطرق البديلة في الإمارة إلى طرق مزدحمة، وسط تأكيدات الكثيرين على أن الوقت ما زال مبكرا للحكم على تأثيرات التطبيق.
واضطر عدد من السائقين إلى عبور تلك البوابات دون أن يسجلوا مركباتهم في النظام لعدم توفر بطاقات الاشتراك في العديد من منافذ البيع التي أعلنت هيئة الطرق والمواصلات في دبي عنها. وخلال جولة قامت بها «البيان» في الشوارع المحيطة للمنطقة المطبق بها نظام سالك بدت الشوارع مزدحمة بشدة حتى أن بعض السيارات اتجهت إلى الطرق الداخلية بين المنازل السكنية لتتفادى الازدحام في سعيها للبحث عن مهرب من المرور عبر سالك.
ربكة بمنطقة البرشاء
وعلى ذلك اتجهت السيارات المتجهة من شارع الشيخ زايد إلى أبوظبي إلى شارع الصفوح والشوارع الداخلية في قرية المعرفة ومدينة دبي للإعلام وخرج أغلبها عن طريق جسر البرشاء إلى شارع الصفوح ومن المخرج الآخر من شارع الشيخ زايد المؤدي إلى مدرسة الإمارات ومنطقة الصفا 2، فيما خرج البعض الآخر من جسر البرشاء متجها إلى شارعي الإمارات والخيل والطرق الداخلية خلف مركز الإمارات للتسوق إلى تلال الإمارات حيث شهدت المنطقة ازدحاما سكنيا أدى إلى أن تقطع المسافة بين الإشارات المرورية في البرشاء وتلال الإمارات في حوالي الساعة ونصف الساعة.
وفاقم من الموقف أن جميع محطات البترول في منطقة الصفوح والجميرة والصفا لم يكن يوجد بها بطاقات سالك، فيما توافرت البطاقات في المبنى الرابع في مدينة دبي للإعلام. وعلى نفس المنوال، شهدت الطرق البديلة الأخرى اختناقات مرورية كذلك خلال الفترة المسائية على شارع الخيل وطريق دبي العابر وشارع البطين والرياض حيث اتجهت معظم المركبات الى استخدام الخط الأصفر كمسرب اضافي للطريق دون مراعاة للأنظمة المرورية.
وأما بالنسبة للقادمين من أبوظبي فقد اتجه البعض منهم إلى شارع الإمارات والبعض الآخر إلى شارع الخيل فيما سلك آخرون المداخل القائمة قبل بوابة سالك عند مركز الإمارات للتسوق، فيما سلك عدد من السائقين المداخل قبل بوابات سالك المتجه إلى مركز الإمارات للتسوق والعبور من الشارع الفرعي والعودة من الإشارات الضوئية في منطقة البرشاء التي شهدت ازدحاما شديدا.
كما اتجه سائقون من جسر مدينة دبي للإعلام إلى شارع الصفوح والعودة إلى شارع الشيخ زايد من جسر البرشاء، واتضح أن محطات البترول في شارع الشيخ زايد من أبوظبي إلى دبي قبل الوصول إلى بوابة سالك لا يوجد بها بطاقات سالك ولم تتوفر البطاقات سوى في المحطة الوحيدة بعد البوابة في منطقة القوز الصناعية.
القرهود أكثر سلاسة
ومن خلال الجولة حول بوابة سالك في جسر القرهود اتضح أن عدد الهاربين من البوابة في المناطق الداخلية أقل من شارع الشيخ زايد حيث اتخذ السائقون البدائل الأخرى مثل شارع الإمارات وجسر آل مكتوم وجسر دبي العابر أما المتجهون إلى مناطق قريبة من بوابات سالك فقد اضطروا لعبور البوابة. واتجه العديد من السائقين إلى شوارع بديلة قبل الوصول إلى البوابة عن طريق الجداف متجهين إلى جسر دبي العابر والقادمين من ديرة اتجهوا إلى جسر آل مكتوم من تقاطع مركز سيتي سنتر للتسوق مما زاد الازدحام على جسر آل مكتوم والشوارع الداخلية بالقرب من سيتي سنتر وخاصة في ظل وجود التعديلات في الشوارع ومشروع مترو دبي التي تشهدها المنطقة.
وشهد جسر آل مكتوم وشارع بني ياس وشارع الاتحاد في الاتجاهين ازدحاما ملحوظا نتيجة كثافة المركبات ورغبة الكثير من السائقين في سلوك الطرق المجانية البديلة بالإضافة إلى التكدس المروري على المخارج المجانية في البرشاء خلف مول الإمارات وشارع الصفوح مما أدى إلى تجاوز المركبات من كتف الطريق وارتكابها للعديد من المخالفات الخطرة.
وفاقم من الموقف عدم قيام بعض شركات سيارات الأجرة بتزويد سياراتها ببطاقات سالك مما أدى بالسائقين إلى الهرب من بوابات سالك لعدم تعرضهم للمخالفة وهو ما تسبب في زيادة الازدحام في الشوارع الداخلية في المناطق وتضرر راكبو سيارات الأجرة من هروب السائقين من البوابات والاضطرار للوقوف في الازدحام الشديد الذي شهدته المنطقة.
نظام جيد ولكن
وعن موقف الجمهور بالنسبة لتطبيق النظام قال مبروك علي الجبوري إن نظام سالك جيد ولا بأس به في ظل التطور العمراني الذي تشهده مدينة دبي وشوارعها الجميلة والمناطق الرائعة التي يمكن ان تراها على كلا الطرفين من شارع الشيخ زايد وجسر القرهود، والجيد أكثر أن الزحام سيقل في شارع الشيخ زايد حيث لن يستخدم الشارع سوى الذين لديهم عمل بالقرب من منطقة البوابات والبقية سيستخدمون طرقاً بديلة كانوا يتجنبونها في السابق.
وأضاف انه يجب على محطات البترول تخصيص عامل لإلصاق بطاقة سالك في السيارة لعدم نزع البطاقة والاضطرار لشراء بطاقة أخرى، وأشار إلى أنه ذهب إلى أربع محطات لم يجد فيها بطاقة سالك مما أضطره للمخالفة وعبور البوابة وتحمل المخالفة وبعد عبور البوابة وجد محطة يوجد فيها بطاقات.
نقصان البطاقات
وأشار جمعه أحمد حبش إلى أنه يجب على الهيئة التنسيق مع العديد من الجهات التي تشهد ازدحاما مثل مراكز التسوق والدوائر الحكومية لتوفير بطاقات «سالك» بسبب انتهاء البطاقات في محطات البترول والاضطرار للبحث عنها في محطات بعيدة أو الذهاب إلى البنك لشرائها. ونوه إلى أن الازدحام قل في شارع الشيخ زايد لاستخدام السائقين الطرق البديلة ولكن البعض اتجهوا إلى المناطق القريبة من البوابة وسببوا ازدحاما فيها. وأشار إلى أن حركة السير بطول شارع الشيخ زايد وحتى جسر القرهود سلسة وأفضل من السابق بكثير.
وقالت مريم أحمد من سكان منطقة البرشاء ان تدفق السيارات سبب مشكلة كبيرة لسكان البرشاء خاصة المناطق القريبة من الشارع المؤدي إلى تلال الإمارات خلف المدارس، حيث إن المنطقة شهدت للمرة الأولى ازدحاماً بهذا الشكل في ساعة من المفترض أنها ليست ساعة ذروة. وقال حميد عيسى آل بشر إن سالك قلل الازدحام بصورة كبيرة في شارع الشيخ زايد ووجه العديد من الناس لاستخدام شوارع بديلة غير أنه تساءل إلى أين سيتجه الناس بعد زيادة عدد بوابات سالك. وأشار إلى أن الناس ستضطر لاستخدام المواصلات العامة بدلا من استخدام سياراتهم الخاصة إزاء حقيقة أن سيارات الأجرة مكلفة جدا.
من جهته..يقول طلال الزعابي أحد مستخدمي شارع الشيخ زايد بشكل شبه يومي ومشترك في النظام أن الطريق كان سالكا أمامه بعد عبوره لبوابات التعرفة المرورية إلا أن المشكلة تكمن في صعوبة الوصول إليها في ظل التكدس والاختناقات المرورية قبل التقاطع الرابع للبرشاء وجسر القرهود.
لا رسائل نصية
وأضاف » لم تصلني أية رسالة نصية على هاتفي المتحرك توضح أنه تم خصم مبلغ العبور من رصيدي أو حتى إشعاري بقبول تسجيلي في النظام الأمر الذي اضطرني إلى الاتصال بمركز الاستعلام في الهيئة ولم أتلق أي رد منهم«. وقد اشتكى العديد من السائقين الراغبين بعبور بوابات التعرفة المرورية من عدم توفر بطاقات الاشتراك في منافذ البيع حيث قام أغلبهم بعبور الطريق الخاضع للرسوم دون التسجيل في الخدمة وبالتالي حصولهم على مخالفة فورية.
وذكرت الهيئة أنه بعد قيام السائق بالاشتراك بالنظام يتلقى رسالة نصية قصيرة SMS على الهاتف المحمول تتضمن رقم الحساب ورمز التعريف الشخصي وفي حالة عدم تلقيه الرسالة فان ذلك لا يعني أن البطاقة غير مفعلة لأنه يتم تفعيلها تلقائيا عند الاشتراك بالنظام وشراء البطاقة من مركز البيع. ويتلقى المشترك بعدها نشرة تفصيلية تتضمن إرشادات توضيحية حول كيفية استخدام البطاقة ولصقها على الزجاج الأمامي للسيارة ليتم اقتطاع الرصيد منها في كل مرة تمر السيارة من تحت بوابات التعرفة المروية.
وسيتم إشعار المشترك برسالة نصية قبل انتهاء الرصيد بحيث ستصله الرسالة الأولى عبر هاتفه المتحرك عندما يتقلص رصيده إلى 30 درهماً والرسالة الثانية عندما يصبح رصيده 20 درهماً والأخيرة قبل انتهاء الرصيد ب10 دراهم. كما يمكن للسائق معرفة الرصيد المتوفر في بطاقته عن طريق الموقع الالكتروني الخاص بمشروع التعرفة ومن خلال مركز الاتصال ويتم إعادة تعبئة البطاقة عبر الانترنت أو محطات الوقود أو من البنوك.
خدمة بنك الإمارات
وبالتزامن مع تطبيق خدمة «سالك» للتعرفة المرورية من قبل هيئة الطرق والمواصلات بدبي، طرح بنك الإمارات خدمة إعادة شحن بطاقات «سالك» للتعرفة المرورية عبر قنواته المصرفية الإلكترونية المبتكرة. يذكر أن خدمة إعادة شحن بطاقات «سالك» للتعرفة المرورية ستتوفر لكافة عملاء بنك الإمارات عبر «بنك نت» (خدمة الأعمال المصرفية عبر الإنترنت) و«مي موبايل» (خدمة «بول» للمعاملات المصرفية الذاتية بواسطة الرسائل النصية القصيرة SMS).
وبنهاية هذا الأسبوع، سيحظى جميع من لديهم بطاقات «سالك» للتعرفة المرورية، سواء كانوا من عملاء بنك الإمارات أم لا، بتسهيلات إعادة شحن بطاقاتهم عبر أجهزة الصراف الآلي وأجهزة الإيداع الآلي للنقد التابعة لبنك الإمارات. كما يلعب بنك الإمارات دوراً فاعلاً في توزيع بطاقات «سالك» للتعرفة المرورية، عبر كافة فروعه لتمكين الجمهور من الحصول عليها بسهولة.
وتتوفر طلبات اشتراك بطاقات «سالك» في كافة فروع بنك الإمارات، وبإمكان العملاء تعبئة الطلبات وشراء بطاقاتهم على الفور، مما يتيح لهم حلاً سريعاً وعملياً للحصول على بطاقات «سالك» للتعرفة المرورية. وفي معرض تعليقه على هذه الشراكة، صرح مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات بقوله: «إن بطاقة «سالك» للتعرفة المرورية بدبي، تُعد واحدة من الإنجازات القياسية لحل المشكلات المرورية، وتعكس مدى حرص هيئة الطرق والمواصلات على تطبيق أرقى وأحدث الحلول المبتكرة لإدارة مشكلات السير في دبي.
نحن سعداء بشراكتنا المتميزة مع بنك الإمارات لترويج هذه الخدمة. سترسي هذه الشراكة حجر الأساس لعلاقة مستقبلية وطيدة بين مؤسستينا ونتطلع إلى إقامة مزيد من مبادرات التعاون المثمرة بما يعود بالنفع على مجتمعنا ويساهم في تقدم وازدهار دولتنا». وعلق لويس سكوتو، مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في بنك الإمارات على خدمة إعادة شحن بطاقات «سالك» للتعرفة المرورية قائلاً: «ستتيح لنا هذه الشراكة فرصة نادرة لتوفير واحدة من أهم الخدمات المتطورة التي ستساهم في دعم وتطوير الخدمات العامة في دبي. وأشكر إدارة هيئة الطرق والمواصلات على اختيار بنك الإمارات شريكاً مستقبلياً لتشغيل وتسويق هذه الخدمة».
وعلق محمد الفلاسي، رئيس قسم الخدمات البديلة في بنك الإمارات بقوله إن البنك يهتم دائماً بالاستثمار في أحدث التقنيات المستجدة، وشراكتنا مع هيئة الطرق والمواصلات لتطوير آليات شحن بطاقات «سالك» للتعرفة المرورية عبر قنواتنا المصرفية الإلكترونية، دليل آخر على ريادة البنك وقوة حضوره في السوق. وأود أن أشير إلى أن هذه الخدمة ستتوفر لكافة الأفراد، سواء لديهم حسابات لدينا أم لا، مما يؤكد حرص بنك الإمارات على جعل حياة المقيمين في دبي كافة أكثر سهولة وراحة.
دبي ـ سعيد الصوافي ومصطفى الزرعوني
