شهدت الطرقات المؤدية من الشارقة إلى دبي تأثراً نسبياً في اليوم الأول لتطبيق نظام التعرفة المرورية الجديد «سالك»، حيث شهد شارع الاتحاد الأكثر ازدحاماً حركة انسيابية بسيطة في ساعات الذروة الصباحية فيما شهدت الطرق الأخرى المؤدية إلى دبي من الشارقة كشارع الإمارات والطريق المؤدي إلى معبر الخليج ازدحاماً نسبياً.
وقد تابعت «البيان» منذ صباح يوم أمس حركة السيارات على هذه الطرق كما رصدت انطباعات مرتاديها والذين أكدوا أن المشكلة في الازدحام ليست في طرقات الشارقة فقط، وإنما في الطرقات التي ستواجههم في دبي ولاسيما مع اليوم الأول في تطبيق النظام الجديد، والذي لابد أن يتزامن مع حالة من الازدحام في الطرق الداخلية بدبي نتيجة استخدام الطرق البديلة التي حددتها هيئة الطرق والمواصلات في دبي. وقال مصدر مسؤول في شرطة الشارقة أنه لا توجد هناك أية تغييرات بالنسبة لعمل الدوريات المرورية في الطرق المؤدية إلى الشارقة كما أكد أن يوم أمس يعتبر يوماً عادياً بالنسبة لنسبة الحوادث والازدحام المروري في هذه الطرق.
وأشار إلى أن التقارير المروية تشير إلى الانفراج النسبي في الازدحام بشارع الاتحاد بين الشارقة ودبي بينما هناك ازدحاماً نسبياً في الشوارع الأخرى وبالأخص شارع الإمارات الذي يشهد إقبالاً كثيفاً من المرتادين الذين لا يرغبون في التوجه إلى الطرق المؤدية إلى التعرفة المرورية الجديدة. واعتبر المصدر أنه لا يمكن الجزم نهائياً بنتائج تطبيق نظام «سالك» على طرقات الشارقة إلا بعد مرور أسبوع على الأقل من تاريخ العمل به، بعد أن يتعرف مرتادو الطرق بشكل كبير عليه وإيجاد الطرق البديلة المناسبة لهم.
التوجه لطرقات بديلة
وقد عبر عدد من مرتادي الطريق بين الشارقة ودبي عن قلقهم بشأن طبيعة التغييرات التي سوف تطرأ على تحركاتهم في الفترة المقبلة والعقبات التي سوف ترافقهم، في الوقت الذي وجد فيه البعض الآخر خطوة إيجابية لتنظيم الحركة في الطرق المؤدية إلى دبي. وقال أحمد خاجة والذي يعمل فنياً في إحدى الفضائيات في الميديا ستي إن النظام الجديد دفعه إلى اختيار شارع الإمارات حتى يصل إلى عمله دون أن يضطر لدفع مبالغ إضافية عليه، ولاسيما في ظل ارتفاع الأسعار الذي تشهدها جميع المواد الاستهلاكية والغذائية.
وأشار عبيد راشد الموظف في أحد الدوائر الحكومية بدبي إلى ضرورة أن تعمل الشركات والدوائر الحكومية على تأمين بطاقات سالك لجميع العاملين لديها حتى يتمكنوا من الوصول في الوقت المحدد إلى عملهم، وذلك أسوة ببعض الدوائر والشركات التي قامت بذلك مؤخراً. وقال: هناك الكثير من الموظفين الذين لا يستطيعون شراء بطاقات سالك وسوف يضطرون إلى ارتياد الطرق البديلة مما سيشكل ازدحاماً كثيفاً على الطرق الأخرى داخل دبي، ولاسيما أنها في الأساس تعاني من الازدحام.
نتائجه الإيجابية قريباً
ووجد حسام يوسف الذي يعمل في مجال التجارة إن تطبيق هذا النظام يعد إيجابياً لأسباب مختلفة أولها أنه يسهم في تخفيف الازدحام وبالتالي يمكن الشخص من الوصول بسرعة إلى مكان عمله في دبي أو بعض الدوائر التي يحتاجها بعيداً من الانتظار في دوامة الازدحام ساعات طويلة، وبين أن النتائج الإيجابية لتطبيق هذا النظام ستظهر بعد فترة من تطبيقه ولا يمكن الحكم عليها من اليوم الأول.
وقال: لاشك أن هناك طرقاً داخلية أخرى ستشهد ازدحاماً ولكن أتوقع أن هناك طرقاً بديلة كثيرة يمكن ارتيادها للوصول إلى الأماكن المختلفة في دبي، ولاسيما أن هناك أيضاً بعض التغييرات التي تجري على شبكة الطرق الداخلية في دبي والتي من شأنها أيضاً أن تسهم في تسهيل الحركة المرورية بعد افتتاحها رسمياً.
باصات لنقل الموظفين
ودعا محمد عياد «موظف» الشركات المختلفة إلى تخصيص باصات لنقل الموظفين العاملين لديها بحيث لا يضطر كل موظف إلى دفع قيمة البطاقة لنفسه، وقال أنا أسكن في الشارقة منذ فترة طويلة وأعمل في دبي وطبيعة عملي تتطلب مني العمل بنظام الدوامين، وفي بعض الأحيان أضطر إلى العودة إلى المنزل خلال الاستراحة ولاسيما أنها كانت تتزامن مع انسيابية الحركة على الطرقات بين الشارقة ودبي ولكن الآن لن أتمكن من هذا.
وأشار إلى أنه في حال اضطر إلى ارتياد طرقات بديلة كشارع الإمارات فإن هذا سيأخذ منه وقتاً أطول، بالإضافة إلى أن المسافة ستتضاعف عليه لتصل إلى عشرة كيلومترات على الأقل، كما أنه في حال ارتاد شارع الإمارات، وهو الحل البديل بالنسبة له، فهذا لن ينجيه من الازدحام الذي سيجد نفسه يعاني منه في الطرقات الداخلية في دبي وتعرضه للخطورة من الشاحنات التي تسير بكثرة على هذا الطريق.
الشارقة ـ عمر بدران
