أعلنت الحكومة الإسرائيلية أمس تخويل الوزير المتطرف افيغدور ليبرمان ملف «إحباط طموح إيران النووي». في وقت يشهد منزل عائلة بوش في كينبنكبورت بولاية مين الأميركية قمة «الأزمات» بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي جورج بوش، الذي «سيطلب» مساعدة موسكو من أجل حل أزمة الملف النووي الايراني، وتسوية القضايا العالقة بشأن الدرع الصاروخية الأميركية ومستقبل إقليم كوسوفو، فيما تصر روسيا على أن لها مصالح عالمية واستراتيجية على أميركا تفهمها.
وعشية انعقاد القمة، كلف رئيس الوزراء ايهود اولمرت بشكل رسمي وزير الشؤون الاستراتيجية افيغدور ليبرمان بمسؤولية إحباط البرنامج النووي الإيراني. ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مصدر حكومي في القدس قوله إن على «ليبرمان وبالتنسيق مع أولمرت ووزير الدفاع الجديد إيهود باراك وضع (خط السير) للعمل ضد البرنامج».
وكشفت الصحيفة عن أن «اجتماعاً عقد في مقر الحكومة بين رئيس الوزراء وليبرمان وباراك بحضور رئيس الموساد مئير دغان، ورئيس لجنة الطاقة الذرية جدعون فرانك، ورئيس مجلس الامن القومي ايلان مزراحي، ورئيس الأمن الداخلي (الشين بيت) يوفال ديسكن ومسؤولين كبار من وزارة الخارجية، والجيش الاسرائيلي لبدء الخطوات العملية لانهاء هذا البرنامج طالما لم تنفع الدبلوماسية الدولية في ذلك».
من جانبه يسعى الرئيس الأميركي جورج بوش خلال قمته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى الحصول على مساندته لفرض عقوبات أوسع على ايران بسبب برنامجها النووي خلال القمة التي تجمعها في ولاية مين. وستستمر المحادثات، والتي وصفها مسؤول في البيت الأبيض بانها «غير رسمية»، لمدة يومين، وأوضح أن «دعوة الرئيس الروسي إلى ضيعة ووكر بوينت التي ترجع الى قرن مضى تمثل المرة الاولى التي يستضيف فيها بوش زعيما أجنبيا هناك». وقال محللون في السياسة الخارجية إن «قرار بوش استضافة بوتين هناك يسلط الضوء على مدى جديته في اصلاح العلاقة بين البلدين».
وتأتي هذه الاجتماعات في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الروسية الأميركية توتراً بسبب خطة واشنطن نشر نظام دفاعي صاروخي في بولندا والتشيك. كما يعتبر الوضع النهائي لإقليم كوسوفو سببا آخر للخلاف الروسي الأميركي، حيث تعارض موسكو الاستقلال الكامل للإقليم.
وكشف مراسل «بي بي سي» في كينبنكبورت جايمس كومارسامي عن ان «المسؤولين من الدولتين خفضوا من توقعاتهم بشأن حدوث أي انفراج سياسي كبير». وقال «بالنسبة للجانب الأميركي فإن المحادثات تدور حول إعادة الثقة إلى العلاقات بين الدولتين والتي تعرضت في الفترة الأخيرة للانقسامات».
وحدد بوتين قبل مغادرته موسكو هدف الزيارة بأنها «تأتي في سياق وضع ضوابط للمنافسة الدولية على قاعدة احترام المصالح»، وأضاف «لروسيا مصالح استراتيجية على الولايات المتحدة أن تفهم ذلك».