انتهى مكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء من إعداد الجزء الرابع من موسوعة القائد الراحل الشيخ زايد التي تبرز الدور الفذ الذي اضطلع به القائد المؤسس والرمز الخالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في بناء النهضة العامرة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وتؤرخ الموسوعة لمسيرة الخير والعطاء التي قادها سموه بأبوة وصبر وحنكة وجلد وعزيمة ومثابرة في سائر مجالات العمل والتنمية على كافة أصعدتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية منذ عام 1955 وحتى رحيله بجسده الطاهر عن عالمنا في الثاني من نوفمبر عام 2004 ..وإن ظل باقيا ملء جنبات الأفئدة وامتداد عطاء الوطن موثقةً تصريحاته وكلماته ومواقفه وإنجازاته الحضارية والإنسانية التي يحفظها التاريخ بكلمات بهية وأحرف ساطعة في سجل العظمة والخلود ويستلهم منها الأبناء والشعوب أسمى مقومات القيادة الرشيدة والأبوة الحقة سيرا على الخطة المباركة لتعظيم المكاسب ومواصلة الإنجازات.
عنوان للوفاء
ويأتي الجزء الرابع من موسوعة القائد الشيخ زايد تواصلا لمقام العرفان وشهادة للتاريخ وعنوانا للوفاء من الأبناء تجاه قائد صنع ملحمة النهضة الممتدة في الوطن كما صنع ملحمة النقلة النوعية والتاريخية في حياة المواطنين والتي شملت بفضلها العميم أصقاع ومجتمعات كثيرة في أنحاء العالم المتفرقة. ويتضمن الجزء الرابع كلمات وتصريحات القائد المؤسس التي غطت كافة الأحداث ومختلف القضايا المحلية والإقليمية والدولية والتي عبرت خير تعبير عن مواقفه الفاعلة ومبادئه السامية وإنجازاته الرائدة إلى جانب مجموعة كبيرة من الصور النادرة في مناسبات وزيارات تاريخية.
كما يشتمل على إشادات وشهادات لأبرز زعماء وقادة ومفكري ومؤرخي العالم حول المواقف السياسية والإنسانية التي صدرت عن المغفور له الشيخ زايد رحمه الله وطيب ثراه لتسهم في إيجاد حلول لأسباب التوتر بين الدول أو تخفف من ويلات كوارث طبيعية أو بشرية انطلاقا من حكمة بليغة آمنت بضرورة المشاركة الإنسانية القائمة على أسس التفاهم والاحترام المتبادلين.
وقال مكتب شؤون الإعلام إن المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه رمز تاريخي لدولة الإمارات أعطاها تلك القدرة المتجددة على الاستمرار قدما نحو سبل الرقي دون كبوة أو تراجع شأنها في ذلك شأن كل أمة تعرف الأمن والأمان في ظل قيادتها الواعية وتنشد بقاءه الذي يعبر بها إلى مستقبل مزدهر ولتمضي قدما في ركب الحضارة والعراقة والحداثة والمكانة المرموقة في جميع مجالات الحياة باختلافها وتباينها. ونوه بأن مسيرة سموه ارتبطت أيما ارتباط بالدولة التي عمل على إرساء تقاليدها وتثبيت وجودها في ظل هذا التاريخ الذي يحفظ في طياته للكثيرين جهودهم في البناء والتشييد وإعلاء رايات الوطن.
تأريخ لرحلة الإمارات
وأكد مكتب شؤون الإعلام أن القائد المؤسس الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي دان العالم بفضله وشهد بكريم أخلاقه وعلو مكانته لجدير بأن يؤرخ مسيرته في رحلة الإمارات التي أضاء دروبها وملأ بنوره أركانها وأشرق بدفئه حناياها وأزكى بالحب والحنين والطبيعة التي ملأته جنبات هذه الأرض الطاهرة الذكية معبدا طريقا من نور استضاء به شعبها الأصيل واتخذه نبراسا هاديا في مشواره نحو الرفاهة والتقدم.
وذكر أن الشيخ زايد رحمه الله ظل يرسي في دواخلنا مبادئ الحوار وثقافة المحبة والسلم والأمان وعاش في كل اللحظات عمق القضايا التي تمس شعبه وأمته والعرب والعالم بأسره بجميع تفاصيلها لم يغفل عن أدق الأمور والتفاصيل ولم تفتر عزيمته عن أية تحديات مشاركا بالفعل والموقف آمال الأمة وآلامها. وقال: إن الشيخ زايد لم يكن في لحظة ما غير ذلك التاريخ المستمر الذي بدأ مسيرته بتشكيل إمارات موحدة تلتحم في الخيار والمصير والهدف الأسمى انطلاقا من مبدأ أن الجسد الواحد يشعر كل عضو فيه بالعضو الآخر في جميع حالاته فهو القائل رحمه الله «إن الوحدة العربية التي تعتبر دولة الإمارات نواتها ليست حلما أو ضربا من الخيال بل واقع وقدر هذه الأمة يمكن تحقيقه إذا صدقت النوايا وتفاعلت الأماني والطموحات بالمساعي والعمل فبإيمان أبناء هذا الوطن وتلاحمهم قادة وأفرادا استطاع الاتحاد أن يخطو خطوات ثابتة سريعة في طريق العزة التقدم والرخاء وأصبح راسخا كالطود الشامخ لا تهزه الرياح العاتية».
انتماء عربي
وأضاف أن الانتماء العربي لدولة الإمارات كان من بين أهم المبادئ التي سعى القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بدأب إلى الحفاظ عليها إيمانا منه بأصالة الانتماء وعراقته واعتقادا بالتواصل مع الآخر وإلغاء لمنطق الحدود التي ظلت محتكرة لانطلاق التلاحم بين العرب وتواصلهم إذ أنها مجرد حدود جغرافية لا يجب أن يكون لها من محل إلا على الخرائط وبالأرقام حدود لا تقف بأي شكل من الأشكال أمام الأمل العربي في الوحدة والالتحام والتقارب والسمو بالهدف الوحدوي الأعلى.
وأشار إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه أكد بما أرساه من العلم والمعرفة قدرة أبناء الوطن على خوض معترك الحياة بعزم وحزم وإصرار على البقاء والإثراء دون خوف أو تردد ودون تأخر أو توقف لأن العالم والتاريخ يبدأ من ذاكرة يثريها القادة وتكمل كتابتها الأمم والشعوب كل حسب مجاله وكل حسب آثاره وكل حسب ما يقتضيه التاريخ لدى كل من يرغب في أن يترك بصمته للآخر.
وأوضح مكتب شؤون الإعلام أن الأمة التي منحها المغفور له الشيخ زايد ما تيسر لها من مشاعر الحب والود والعطاء جديرة بأن تمنح تاريخه الحافل بالعطاء وإنجازاته الممتدة على أيدي الأبناء البررة كل اهتمامها ومودتها واحترامها ولها الحق أن تحتفظ بموسوعة شكلها الأب من تاريخه المجيد كمرجع تعود إليه استلهاما للحكمة واسترشادا بالقدوة. مؤكدا أن هذه الأمة العربية بحاجة ماسة إلى أن تقف على كل التفاصيل التي تكون قد عرفتها أو تجاوزها أمر معرفتها عن سموه رحمه الله عن مشواره في الاتحاد وفي البناء وفي العطاء قدوة للاقتداء وصورة في كل قلب وذاكرة وروح تعيش ما عاشت هذه الأمة وتستمر ما دامت ذخراً في الحياة.
صفحات مضيئة
وقال مكتب شؤون الإعلام: إن موسوعة القائد الشيخ زايد تسجل صفحات مضيئة في تاريخ الأمة العربية والإسلامية والعالم أجمع.. منوها بأن التاريخ الحديث لم يعرف قائدا أو زعيما قدم لشبعه وأمته ما قدمه القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه فحجم الإنجازات وسيل المواقف القومية والبطولية والمآثر الخالدة لسموه تشهد على تلك الإنجازات والمواقف التي غيرت وجه الأرض وغيرت مسار التاريخ لمنطقة من أهم المناطق الإستراتيجية في العالم.
وأضاف مكتب شؤون الإعلام إنه أراد بإصداره لموسوعة القائد توثيق المسيرة الحضارية الفريدة لقائد فذ طبع التجربة السياسية لدولة الإمارات بروحانيته الخالصة بصفاء ونقاء مثله الفاضلة ومبادئه القويمة حتى صار معها طيب الله ثراه واحدا من علامات الإبهار القيادي والإنساني في العالم الكبير.
وأضاف أنه حسب هذه الأمة المباركة أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله هو الخلف الصالح الذي عاش تفاصيل هذه التجربة ونهل من معينها العذب ليضيف مع إخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات إلى ثمارها الطيبة ومردوداتها العامرة ما زادها إشراقا وبهاء حتى أضحت إمارات الخير أنموذجا للدولة العصرية التي استطاعت باقتدار بلوغ أرقى مراتب التقدم وأسمى درجات النمو.