نظم مركز شرطة الرحبة الشامل التابع لمديرية شرطة العاصمة في القيادة العامة لشرطة أبوظبي حملات تفتيشية مكثفة لضبط سائقي الدراجات النارية غير المرخصة إلى جانب تنظيم عدد من الحملات التوعوية والزيارات لأهالي المنطقة.
وذلك انطلاقا من حرص القيادة العامة لشرطة ابوظبي على توفير الأمن وحماية السلامة العامة لأفراد المجتمع والممتلكات، وتأتي هذه الحملات بعد ان ارتفعت نسبة الشكاوى من قبل سكان منطقة الرحبة ضد سائقي الدراجات النارية غير المرخصة التي تزايد استخدامها في الآونة الأخيرة بشكل يسبب إرباكا لقائدي المركبات وترويع للآمنين ويعرض حياة سائقي تلك الدراجات ومستخدمي الطرق والمارة لحوادث قد تؤدي بعضها إلى نهايات مميتة نتيجة القيادة بطيش وتهور أو لعدم أهليتهم للقيادة. وصرح المقدم سالم شاهين الشامسي نائب المدير لشؤون مراكز الشرطة بمديرية شرطة العاصمة أن هذه الظاهرة لاقت اهتماما واسعا من القيادات العليا بشرطة ابوظبي إذ أصبحت هناك ضرورة ملحة تحتم على الجميع العمل للحد من هذه الظاهرة لما يترتب عليها من تداعيات سلبية على المجتمع وأفراده.
وأضاف أن مركز شرطة الرحبة الشامل كثف حملاته المرورية على المناطق التي تعاني من هذه الظاهرة والقبض على مرتكبي هذا النوع من المخالفات، مشيراً إلى أن نتائج إحصائيات الشكاوى وحملات القبض أثبتت أن معظم مستخدمي الدراجات النارية هم من فئة الأحداث ونسبة قليلة من السائقين من الجنسيات الآسيوية العاملين في المحلات التجارية بحيث يستخدمونها بغرض إيصال الطلبات للمنازل أو كوسيلة انتقال من مكان لآخر.
وحذر الشامسي الجميع من استخدام الدراجات النارية غير المرخصة أو قيادتها بطيش ورعونة لما يترتب عليها من عواقب وخيمة تهدد سلامة وامن السائقين ومستخدمي الشوارع والطرق، مشددا على أهمية اتباع إجراءات الأمن والسلامة وقوانين السير والمرور والالتزام بها.
من جانبه أكد المقدم راشد مبارك المسماري مدير مركز شرطة الرحبة الشامل على أن القضاء على هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة وتحتاج إلى تعاون مشترك من أطراف عدة في مقدمتها وسائل الإعلام التي تقوم بدور فعال في توعية أولياء الأمور بأن إعطاء أبنائهم زمام القيادة لهذا النوع من الدراجات يجب أن يحاط بنوع من المراقبة والاهتمام، مؤكدا أن العبء الأكبر يقع على عاتق ولي الأمر لأنه يتحمل المسؤولية في إلقاء ابنه إلى التهلكة إذا لم يقم باختيار المكان المناسب له ليمارس هوايته واستصدار الترخيص المطلوب وتوجيهه لأهم إرشادات وقواعد السلامة في القيادة تجنبا للمفاجآت المأساوية، إذ من المؤسف إن يعي ولي الأمر خطورة الموقف بعد فوات الأوان.
واضاف أن الأحداث معنيون بالتوعية والإرشاد لأنهم يمثلون اللبنة الأساسية في تكوين المجتمع، فممارستهم لهوايتهم الخطرة في أحياء سكنية أو في مناطق محظورة قد تسبب إزعاجاً للقاطنين وتهدد أمنهم وسلامتهم، كما أن حبهم للمغامرة والاستعراض بتهور يصعب عليهم تقدير ما يجب فعله أمام احتمالات مفاجئة قد تنتهي بفقدان حياتهم أو ينتج عنها أضرار مادية وجسدية.
واشار الى إن فئة العمال من الجنسيات الآسيوية والعاملين في المحلات التجارية تحتاج إلى المزيد من التوعية المرورية كغيرهم من شرائح المجتمع، فكثيرا ما تلاحظ قيادتهم للدراجات النارية في الطرقات العامة أو الطرق غير المصرح فيها القيادة مما قد يعرض حياتهم وحياة الآخرين للخطر، مشددا على ضرورة استبدال دراجاتهم بأخرى مرخصة أو بسيارات مخصصة لتوصيل طلبات الزبائن والتنقل في الشارع العام.
وعن الجهود المبذولة لمعالجة هذه الظاهرة يقول المقدم المسماري أن مركز شرطة الرحبة الشامل وخلال فترة زمنية معينة استطاع أن يحقق العديد من النشاطات والإنجازات في هذا الصدد والتي أسفرت عن نتائج ايجابية من خلال تنظيمه لعدد من الحملات التوعوية والزيارات المتبادلة تمثلت في تشكيل فرق عمل لزيارة الأهالي والتواصل معهم للكشف عن مخاطر امتلاك الدراجات النارية بدون ترخيص وقيادتها بطيش ومدى خطورتها على أرواح أبنائهم ومستخدمي الطرق، كما تم تقديم النصح والتوجيه عن الكيفية الصحيحة لاستخدامها بعيداً عن الأحياء السكنية والطرقات العامة والابتعاد عن إزعاج القاطنين في المنطقة، وحثهم على الإبلاغ عن أي ظاهرة يرون خطرها على أمن المجتمع واستقراره.

