حذر العميد مطر المهيري مدير عام شؤون الأمن والمنافذ في شرطة أبوظبي أفراد المجتمع من الوقوع في براثن الجرائم الالكترونية وعمليات النصب الالكتروني مؤكدا خطورة هذه الجرائم التي قد تمس أي فرد في المجتمع بغض النظر عن جنسيته أو عمره وتمس على وجه الخصوص الأبناء ورجال الأعمال ويمكن أن تضر بالاقتصاد والنواحي الاجتماعية إضافة إلى الملكية الفكرية.
وقال المهيري في تصريح لـ «البيان» أن هنالك توسعات سيتم تنفيذها في قسم الجريمة المنظمة وفرع الجرائم الالكترونية بشرطة أبوظبي لمواكبة التطورات المتسارعة التي تحدث والتي تنتشر معها الجرائم الالكترونية خاصة وان الإمارات كانت من أوائل الدول التي استعانت بالأجهزة الحديثة ومنها الكمبيوتر والانترنت في مجال العمل والأعمال وبالتالي فان هذه الشبكة العنكبوتية لها آثارها السلبية إضافة إلى آثارها الايجابية وينبغي التنبه لها.
وأوضح المهيري أن جرائم الانترنت خطيرة للغاية إذا استهدفت الأبناء والاقتصاد ويمكن اعتبارها قضية لا مرجعية لها سوى بعض الخيوط البسيطة وفي بعض الأحيان لا ينظر للقضايا الالكترونية بالنسبة لحجم الجريمة نفسه وإنما بحجم خطورتها وانتشارها. وقال إن الدليل على ذلك إننا نجد اليوم العديد من القضايا الالكترونية الخاصة بالانترنت معروضة على ساحات المحاكم بالدولة.
ورداً على سؤال حول دور الشرطة في الحد من هذه الجرائم خاصة وان بعض المواقع تحاول أن تقنع بعض الأشخاص بأنه تم اختيارهم كفائزين في جوائز أو مبالغ مالية بهدف تحصيل أموال منهم كرسوم مقابل إرسال هذه الجوائز لهم وان البعض قد ينصاع لهذه الحيل، أوضح المهيري أن الشرطة تدرك تماما خطورة هذه المشكلة وما يدور حولها وشرطة أبوظبي مؤهلة تماما للمواجهة عن طريق التخصصات المتنوعة في قسم الجريمة المنظمة ونقوم بالتنسيق مع الأجهزة المختصة بالدولة لمتابعة هذه الجرائم ومرتكبيها من خلال العنوان البريدي الالكتروني الخاص بالكمبيوتر الذي تتم الجريمة من خلاله.
وقال ان الشرطة تقوم بشكل مستمر بتوعية الجمهور بخطورة الجرائم الالكترونية وان هنالك العديد من المؤتمرات التي عقدت والندوات التعريفية للمجتمع للتعريف بالجريمة الالكترونية وبخطورتها على أفراد المجتمع والوقاية منها ولكن أن الدور الوقائي بالنسبة للجريمة الالكترونية ليس محصوراً فقط في الشرطة وإنما هنالك جهات أخرى ومؤسسات داخل المجتمع يجب أن تقوم بهذا الدور لتحقيق التوعية المطلوبة.
وحول حجم انتشار هذا النوع من الجرائم في الإمارات أكد العميد مطر المهيري أن هذه الجرائم منتشرة داخل الدولة إلى حد ما لان الإمارات من أوائل الدول التي استعانت بالتكنولوجيا الحديثة في تنمية العمل والتطور الحضاري وبالتالي كان لابد من الانتباه مبكرا لخطورة هذا الأمر وآثاره السلبية إذا ما استغل البعض هذه التكنولوجيا بطريق غير صحيحة .
وأشار إلى أن أهم ما يقع علينا في هذا الخصوص هو حماية أبنائنا ومتابعتهم خلال استخدامهم هذه التقنية لان موضوع الجرائم الالكترونية حديث نسبيا وان بدأت تظهر جرائمه على مستوى العالم إلا أن اكبر الأجهزة الأمنية في العالم لا يمكن لها من أن تحد من الآثار السلبية لهذه الشبكة الالكترونية.
وقال إننا من واقع القضايا التي وردت حول الجرائم الالكترونية لا نجد مبرر لانصياع الناس لعمليات النصب الالكتروني خاصة وان الأساليب التي يستخدمها مرتكبو الجرائم الالكترونية متشابهة ويجب التنبه لها لحماية أنفسنا وأبنائنا.
وأكد المهيري انه في إطار جهود شرطة أبوظبي لمواجهة هذا النوع من الجرائم فان هنالك توسعات وتطورات سيتم تنفيذها في قسم الجريمة المنظمة وفرع الجرائم الالكترونية وهنالك عدد من الضباط الذين سيتم تأهيلهم في دورات خارجية وداخلية للتعامل مع هذا النوع من الجرائم إضافة إلى انه يتوفر حاليا عناصر ذات كفاءة علمية وأمنية في شرطة أبوظبي تقوم بمتابعة هذه القضايا.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
