يُعتبر مركز الإرشاد والتوجيه الاجتماعي برأس الخيمة المُشهر عام 1983، أحد الروافد الثقافية والاجتماعية والدينية في الإمارة، حيث ساهم وعلى مدى 24 عاماً من تأسيسه في تنشئة أجيال صالحة تربّت على حفظ كتاب الله وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
كما يحرص المركز باعتباره منارة للعلم والمعرفة على تغذية عقول الطلبة بالعلوم المفيدة وتنمية مهاراتهم بالأنشطة المختلفة الثقافية والاجتماعية والرياضية، وبعد أن أدّى المركز رسالته السامية التي أنشئ من أجلها أصبح الآن بحاجة إلى من يعينه على استكمال دوره وأهدافه في المجتمع وذلك بصيانة وتجديد مبناه القديم وتوسعة مرافقه بإضافة فصول دراسية لتحفيظ القرآن بعد أن اضطر الطلبة إلى افتراش الأرض والممرات لضيق المكان وعدم مقدرته على استيعاب الأعداد المتزايدة للطلبة الذين وجدوا في هذا المركز ملاذاً آمناً وصرحاً نافعاً لتعلم كتاب الله والعلوم الأخرى المفيدة.
300 طالب في مشروع «جيل القرآن»
وفي هذا الصدد يقول رئيس مجلس إدارة المركز حسين السيد أحمد الرفاعي إن المركز استقطب خلال النشاط الصيفي لهذا العام 300 طالب بمستويات وأعمار مختلفة للانخراط في أنشطة متعددة أهمها المشروع الدائم لتحفيظ القرآن الكريم «جيل القرآن» حيث توجد لدينا حتى الان 13 حلقة قرآنية منها سبع حلقات بمقر المركز وست حلقات موزعة على مساجد الامارة.
واضاف ان المبني الحالي اصبح ضيقا لايتسع لحلقات تحفيظ القرآن الامر الذي دفعنا الى توزيع الحلقات على مكتبة المركز والمكاتب الادارية فيما افترش بعض الطلبة الارض سعيا لاكمال مسيرتهم الناجحة في رحاب كتاب الله. واشار الرفاعي الى وجود مساحة ارض كافية داخل المركز تصلح لبناء فصول دراسية جديدة لتحفيظ القرآن واحكام التجويد ومقر للمكتبة لكن قلة الامكانيات تحول دون تنفيذ هذا المشروع الخيري.
الفرع النسائي خارج الخدمة
وتحدث حسين الرفاعي عن معاناة الفرع النسائي للمركز الكائن في منطقة جلفار والذي تم تشييده بمساهمات المحسنين حيث أوضح أن الفرع لم يدخل نطاق الخدمة حتى الآن بسبب افتقاده للخدمات الأساسية وأهمها أجهزة التكييف على الرغم من أن أعداد المنتسبات إليه من الأمهات الراغبات في تعلم القرآن الكريم وصلت حتى الآن إلى 120 منتسبة كما أن المركز وفرعه النسائي في جلفار يحتاجان إلى حافلتين لنقل الطلبة والأمهات لتشجيعهم على الالتحاق بأنشطة المركز وحفظ القرآن الكريم.
وناشد رئيس مجلس إدارة مركز الارشاد والتوجيه الاجتماعي برأس الخيمة المسؤولين والمحسنين والمؤسسات الخيرية بضرورة مساعدة أبنائهم من جيل القرآن الكريم والمساهمة في تشييد فصول دراسية لهم لتحفظيهم كتاب الله مع تزويد الفرع النسائي بأجهزة تكييف وحافلتين للمقر وفرعه كي ينهض المركز برسالته السامية ويستمر في دعمه للأنشطة الدينية والاجتماعية التي تعود بالفائدة على الأبناء وامهاتهم.
رأس الخيمة ـ وليد الشحي

