ألمح رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة عقب عودته من زيارة قصيرة للقاهرة، إلى وجود وساطة مصرية - سعودية لحل المشاكل العالقة بين كل من لبنان وسوريا، مؤكداً أن الجيش اللبناني لا يخوض حرباً ضد الفلسطينيين في مخيم نهر البارد بل ضد الإرهابيين.

وقبيل أن يتوجه السنيورة إلى السعودية في زيارة مفاجئة، قال إن «لبنان حريص على علاقة صحية تجمعه بسوريا وتقوم على الاحترام المتبادل، بحكم الجيرة والتقارب وبحكم انتماء البلدين للأمة العربية». وأوضح للصحافيين أن «الاستعصاء اللبناني السياسي لا يمكن حله بـ (عصا سحرية)، وأن الحوار هو الوسيلة المهمة والأساسية بين الفرقاء لمعالجة أمورهم بعيداً عن التشنج»، داعياً وفد الجامعة العربية برئاسة أمينها العام عمرو موسى، إلى «إصدار تقرير يكشف عن من كان وراء فشل وساطته ». ورحب السنيورة بوساطة موسى، كما أكد على أن «مهمة الأخير لابد وأن تركز على تهريب السلاح والعمليات الإرهابية وتأمين الحدود بين سوريا ولبنان».

وأشاد بالدور المهم والإيجابي الذي تقوم به مصر لدعم لبنان وسيادته وعروبته واستقراره، وشدد على أن «بلاده لا تخوض حرباً ضد الفلسطينيين في نهر البارد، وإنما هي معركة بين الفلسطينيين واللبنانيين من جهة ومجموعة إرهابية من جهة أخرى». وجدد التزامه باعمار مخيم نهر البارد بعد الانتهاء من ظاهرة «فتح الإسلام». ولدى وصوله جده، تدارس السنيورة مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تطورات الوضع في لبنان والعلاقات الثنائية. وأفادت وكالة الأنباء السعودية أنه «تم خلال الاجتماع تدارس تطورات الأوضاع على الساحة اللبنانية، في الوقت الذي يشهد فيه لبنان أزمة سياسية حادة وأعمال عنف».