افتتحت هيئة الهلال الأحمر أمس دار الشيخة فاطمة لسكن الطالبات في العاصمة السريلانكية كولومبو والذي تم إنشاؤه بتبرع سخي من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية للهلال الأحمر وذلك ضمن جهود سموها لدعم ومساندة الأوضاع الإنسانية للشعب السريلانكي في أعقاب كارثة تسونامي التي خلفت أضرارا كبيرة على بنية الدولة السريلانكية.

وتتكون الدار من 6 طوابق وتتسع لــ «300» طالبة وتضم قاعات لمختلف الأنشطة الاجتماعية والرياضية والأدبية والثقافية. وقام وفد هيئة الهلال الأحمر برئاسة محمد حبروش الرميثي نائب الأمين العام للشؤون المحلية وعبدالرحمن الطنيجي مدير الإعلام والعلاقات العامة الذي يزور سريلانكا حاليا لتنفيذ عدد من المهام الإنسانية بافتتاح الدار بحضور محمود محمد المحمود سفير الدولة لدى سريلانكا وعلوي مولانا محافظ العاصمة كولومبو ومحمد مارلين رئيس المؤسسة المورية وعدد من المسؤولين والشعبيين وطالبات الدار وأولياء أمورهن.

وقال محمد حبروش الرميثي إن إنجاز هذا المشروع يعتبر ثمرة يانعة لجهود خيرة ومبادرات كريمة تضطلع بها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للحد من معاناة المنكوبين وتحسين ظروف المستضعفين في كل مكان مشيرا إلى أن ما تضطلع به سموها في هذه المجالات الحيوية هو امتداد طبيعي لمسيرة الخير والعطاء الإنساني الكبير التي تضطلع بها دولة الإمارات على الساحة الإنسانية الدولية المنهكة بآلام المستضعفين ومعاناة المنكوبين.

وأكد أن قيادة دولة الإمارات الرشيدة ظلت تتابع باهتمام كبير تداعيات كارثة تسونامي على الوضع الإنساني في سريلانكا التي تضررت كثيرا بفعل الكارثة وعلى الفور وجهت بتسخير الإمكانات وحشد الطاقات وتقديم كل ما من شأنه أن يساهم في درء الكارثة عن المتأثرين والوقوف بجانبهم لتجاوز ظروفهم الطارئة والعمل على تحسينها. وأضاف انه تنفيذا لتوجيهات القيادة تحركت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر تجاه الاخوة في سريلانكا.

حيث كانت الهلال من أوائل المنظمات الإنسانية التي لبت نداء الواجب الإنساني ووصلت إلى المناطق المتضررة عقب وقوع الكارثة مباشرة لتقديم يد العون والمساندة وجابت وفود الهيئة المناطق المنكوبة في غمرة الأحداث ووقفت على حجم الأضرار وتفقدت المتأثرين وأشرفت على إيصال مساعدات الدولة الإنسانية لهم.

وقال الحبروش إن المعاناة الإنسانية الكبيرة التي خلفها الزلزال كانت وراء العناية التي أولتها دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة للأشقاء في هذه الأرض الطيبة لذلك جاءت برامجنا الإنسانية ومشاريعنا التنموية في سريلانكا مواكبة لحجم الحدث وملبية لتطلعات المستهدفين الذين لن نألو جهدا في سبيل تعزيز قدرتهم على مواجهة ظروفهم الطارئة والتغلب على المصاعب الناجمة عن الزلزال.

وأشار إلى الاهتمام الذي أولته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمتضررين في سريلانكا وحرصها على تخفيف معاناتهم وتحسين ظروف حياتهم حيث جاءت توجيهاتها الكريمة بالمساهمة الفاعلة في إنشاء هذا المشروع الحيوي لتوفير الرعاية والعناية اللازمتين لبناتها الطالبات وتهيئة الظروف الملائمة لتمكينهن من التحصيل الأكاديمي وشق طريقهن في الحياة من أجل مستقبل أفضل لهن ولأسرهن وهذا يعزز مسعى سموها الدائم وحرصها على دعم قضايا المرأة أينما كانت وتحقيق حلمها في الريادة والتميز والعطاء.

وشدد على أن وجود وفد الهلال الأحمر وسط هذا الحشد الكبير للمشاركة في افتتاح المشروع ما هو إلا تعبير حقيقي عن مدى انحياز الهيئة التام لهذه الشرائح المستفيدة منه ودعمها ومساندتها لها انطلاقا من مسؤوليتها الإنسانية تجاهها وحرصا منها على أن تنال حقها في الرعاية والتأهيل لتشق طريقها في الحياة ويتحقق حلمها في العيش الكريم. وثمن روح التعاون البناء والتنسيق الجيد التي سادت بين الهيئة وشركائها حتى رأى هذا المشروع النور وعلى رأسهم سفارة دولة الإمارات والجهات السريلانكية ذات الصلة بالمشروع.

من جانبه أشاد محافظ كولومبو السيد علوي مولانا بالجهود الكبيرة التي بذلتها دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة وشعبها المعطاء لمساندة ضحايا الزلزال وأمواج المد البحري في بلاده. وأكد أن الإمارات وكدأبها دائما كانت من أوائل الدول التي تفاعلت مع أحداث الكارثة وتحركت بسرعة للوقوف بجانب المنكوبين وتخفيف معاناتهم.

وقال إنهم تابعوا عن كثب مساعدات الدولة الإنسانية للمتأثرين من أعقاب الزلزال مباشرة وكيف أنها لبت نداء الواجب الإنساني تجاه السريلانكيين عبر برامجها وعملياتها الإغاثية التي امتدت لجميع المناطق المنكوبة.

وأضاف «ونحن اليوم نتابع أيضاً إشراقات دولة الإمارات الإنسانية في محور آخر من البذل والعطاء ألا وهو مساهمتها الفاعلة في المشاريع التنموية وتأهيل ما دمرته الكارثة وتعزيز قدرة الشعب السريلانكي لتجاوز ظروف المحنة» وأعرب عن تقديره لمبادرة سمو الشيخة فاطمة الإنسانية والتي تجسد على أرض الواقع إحساسها بآلام الآخرين وحرصها على دعم قضايا المرأة في كل مكان وحثها وتشجيعها على التميز والريادة والارتقاء بقدراتها العلمية والعملية من خلال مساندتها على امتلاك ناصية العلم والمعرفة التي هي السبيل الوحيد لتعزيز دور المرأة في المجتمع وجعلها فاعلة ومؤثرة في محيطها الأسري والعملي.

من جانبه أكد محمد مارلين رئيس المؤسسة المورية المشرفة على تسيير أعمال الدار أن دار الشيخة فاطمة للطالبات في كولومبو حلت ضائقة الطالبات من خارج العاصمة اللاتي كن يعانين كثيراً في الحصول على السكن الملائم خاصة وأن معظمهن ليس لديهن أهل أو أقارب في العاصمة لذلك ظلت تلك المشكلة تمثل هاجسا كبيرا لأولياء أمور الطالبات إلى أن جاءت مبادرة سمو الشيخة فاطمة بإنشاء هذه الدار لتصبح الأمل وتفسح الطريق أمام الطالبات لإكمال مسيرتهن التعليمية بعد أن وجدن السكن المناسب والبيئة الملائمة للكد والتحصيل..

مشيراً إلى أن الدار تتميز بأنها في وسط العاصمة وقريبة من جميع المؤسسات التعليمية التي تنتمي إليها الطالبات هذا بالإضافة إلى كونها تحتوي على خدمات أساسية أخرى. وأعربت الطالبات عن شكرهن وتقديرهن لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي ما أن علمت بحاجتهن الماسة لمثل هذه الدار إلا وجاءت موافقتها سريعة وملبية لتطلعاتهن في الاستقرار من أجل إكمال مسيرتهن التعليمية.

وأكدن أن سموها ستظل احد أسباب نجاحهن وتحقيق حلمهن في الحصول على أعلى الدرجات العلمية من أجل مستقبل أفضل لهن ولأسرهن.

حرم رئيس سريلانكا تشيد بدور الإمارات الإنساني

نفذت هيئة الأعمال الخيرية ضمن برامجها في سريلانكا بالتنسيق مع مكتب الرئيس السريلانكي مشروع مساعدة الأسر الفقيرة وذوي الاحتياجات الخاصة. وتم توزيع 50 ماكينة خياطة و10 كراسي للمعاقين والمقعدين وكذلك تم مساعدة 100 أسرة بتوزيع طرود غذائية تحوي على المواد الأساسية مثل الرز والسكر والحليب والعدس /100 طرد/ وكذلك إعطاء مئة أسرة مساعدة نقدية.

إضافة إلى توزيع100 حقيبة مدرسية مع القرطاسية.وحضرت حرم الرئيس السريلانكي شيراتي راجا باكساي توزيع هذه المساعدات مع مدير مكتب الهيئة في سريلانكا الدكتور علي أيوب والتي تم توزيعها في قرية اكورانا التابعة لمدينة كاندي. ووجهت حرم الرئيس السريلانكي أثناء توزيع المساعدات كلمة شكرت فيها دولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعبا على المساعدات التي تقدمها للشعب السريلانكي.

وقالت إن هذه المساعدات ما هي إلا بادرة إنسانية ومكرمة لا تنسى من دولة الإمارات وتعكس وجه الإمارات الإنساني في مأزرة ومساعدة الشعوب الفقيرة. وشكرت حرم الرئيس السريلانكي هيئة الأعمال الخيرية والقائمين عليها للدور الكبير الذي تلعبه الهيئة في رفع مستوى الفقراء المعيشي والإنساني وعلى المشاريع الإنتاجية وغيرها التي تم تنفيذها في سريلانكا منذ عامين ونصف وخاصة المساعدات الطبية وخدمات المراكز الطبية المجانية للهيئة في سريلانكا.

إضاءة

إنجاز هذا المشروع يعتبر ثمرة يانعة لجهود خيرة ومبادرات كريمة تضطلع بها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للحد من معاناة المنكوبين وتحسين ظروف المستضعفين في كل مكان.