أجرى رئيس الوزراء البريطاني الجديد غوردن براون أمس، تغييرات جذرية في حكومته، إذ عين أحد أشد الموالين له وزيراً للمالية، كما عين أصغر وزير خارجية بريطاني منذ 30 عاماً وجاكي سميث كأول سيدة في منصب وزير الداخلية.
فقد تولى اليستار دارلينغ (53 عاماً) وزارة المالية خلفا لبراون، فيما تولى ديفيد ميليباند (41 عاماً) وزارة الخارجية خلفاً لمارغريت بيكيت ليصبح أصغر وزير يتولى ذلك المنصب منذ ديفيد أوين في 1977. وقال ميليباند وزير البيئة السابق المرشح لتولي زعامة حزب العمال في المستقبل، إنه يشعر بالفخر الشديد والسرور المطلق لتوليه هذا المنصب متعهداً أن يكون صبوراً وهادفاً في عمله.
وجاء الإعلان عن التعيينات الجديدة بعد أقل من 24 ساعة على تولي براون رئاسة الوزراء خلفاً لتوني بلير.
كما عين رئيس الوزراء الجديد جاكي سميث (44 عاما) وزيرة للداخلية خلفاً لجون ريد. وتعتبر سميث، المعروفة بولائها المطلق للحزب، أول امرأة تتولى وزارة الداخلية في بريطانيا وواحدة من بين 101 نائب انتخبوا في البرلمان عام 1997 عند انتخاب بلير رئيساً للوزراء. كما عاد جاك سترو الذي شغل في السابق وزارتي الداخلية والخارجية البريطانية إلى الحكومة الجديدة حيث عينه براون وزيراً للعدل، فيما أعيد تعيين ديز براون وزيراً للدفاع.
وبالنسبة لوزير الخارجية الجديد، فقد كان كثيرون يرون في ميليباند، القريب من رئيس الوزراء السابق، خلفاً لتوني بلير. وتم دفعه لمنافسة غوردون براون لرئاسة حزب العمال، لكنه رفض تجنباً للخلافات الداخلية.
وكان ميليباند ساهم في وضع برنامج حزب العمال الذي أدى إلى فوزه الساحق في الانتخابات التشريعية في 1997. وفي 2002، أصبح ميليباند وهو في ال37 من العمر وزير دولة لشؤون التربية ثم وزير دولة مكلفاً بشؤون الحكومة بموجب تعديل حكومي في 2004. وفي مايو 2005 أصبح ميليباند وزيراً للبلديات والحكم المحلي.
ولم يكن ميليباند عضوا في الحكومة البريطانية عندما وافقت على التدخل العسكري في العراق ، لكنه صوت لصالح هذا التدخل كنائب. لكن ميليباند أبدى تحفظات حول تطور الأحداث في العراق.
استجواب بلير للمرة الثالثة
استجوبت الشرطة البريطانية أمس رئيس الوزراء المستقيل توني بلير للمرة الثالثة في إطار التحقيق الذي تجريه حول فضيحة الأموال مقابل ألقاب الشرف. ويعتبر بلير، الذي عُين مبعوثاً جديداً للجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط، أول رئيس وزراء في تاريخ بريطانيا تستجوبه الشرطة في إطار تحقيق فساد.
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن النيابة طلبت من شرطة سكوتلند يارد إجراء تحقيقات إضافية حول القضية قبل أن تقرر ما إذا كانت ستوجه تهماً ضد المخالفين، مشيرة إلى أن الشرطة البريطانية أوقفت واستجوبت عدداً من كبار مساعدي بلير. وأضافت أن شرطة سكوتلند يارد رفضت مناقشة إجراءات التحقيق.
وكانت الشرطة البريطانية استجوبت بلير المرة الأولى في الرابع عشر من ديسمبر الماضي في إطار التحقيق الذي تجريه حول قضية الأموال مقابل الألقاب والذي فتحته بعد الكشف عن أن حزب العمال الحاكم حصل على قروض سرية من رجال أعمال قبل الانتخابات العامة التي جرت2005 ، مقابل منحهم ألقاب شرف، وقامت باستجواب 136 شخصاً حتى الآن.
وقررت توسيعه ليشمل الأحزاب السياسية الأخرى. وقامت الشرطة باستجواب بلير للمرة الثانية في فبراير الماضي وبعد أيام قليلة من اعتقال مساعدته روث تيرنر من قبل الشرطة للاشتباه بتضليلها سير العدالة وقبل فترة قصيرة من اعتقال مستشاره الخاص لشؤون الشرق الأوسط اللورد ليفي للاشتباه بأنه تآمر على حرف سير العدالة.
