ألقى أحمد حميد الطاير، رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك الإمارات، الكلمة الرئيسية خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر القمة المصرفية العربية الدولية 2007 «الحوار المصرفي العربي ـ الأوروبي» المنعقد في بروكسل يومي 28 و29 من شهر يونيو الحالي، وتطرق خلالها إلى النمو الاقتصادي القياسي الذي تشهده منطقة الخليج العربي وخطط التنمية الطموحة والتنوع الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحدث عن النمو في القطاع المصرفي المحلي والتحديات التي تواجهه.
وأشار الطاير إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تشهد نموا اقتصاديا غير مسبوق على ضوء الارتفاع في أسعار النفط والثقة التي يوليها العالم لمستقبل المنطقة. حيث تجاوزت الإيرادات لدول مجلس التعاون الاحتياطيات الخارجية الكبيرة لدى الصين لتبلغ 1600 مليار دولار أميركي من الموجودات الخارجية، وسيبلغ الفائض في الحساب الجاري لدول مجلس التعاون الست قريبا 3 تريليونات دولار.
وقال الطاير: «إن استراتيجية التنوع الاقتصادي في الدولة تعمل بشكل جيد جدا لمصلحة دولة الاتحاد يدعمها القطاع غير النفطي. كما أن قطاعي الصناعة والتجارة يستمران في النمو بنسبة كبيرة مما يجعل الاقتصاد قويا بشكل عام. ويساعد برنامج التنوع الاقتصادي الذي تحدده السياسة العامة في الدولة في تحضير دولة الإمارات العربية المتحدة للتغيرات في أسعار النفط أو للانخفاض التدريجي في احتياطيات النفط».
وأوضح الطاير أن الناتج المحلي الإجمالي في الدولة يستمر في حركته التصاعدية حيث ارتفع بنسبة 23% في عام 2006 ليتجاوز 163 مليار دولار أميركي. كما أنه من المتوقع أن ينمو اقتصاد الدولة في العام الحالي حيث تشير الدلائل إلى أنه سيتجاوز 188 مليار دولار في 2007. علما أن الفائض في الحساب الجاري بلغ نسبة 17% والفائض في الميزانية بلغ نسبة 29% في ختام عام 2006.
وأشار إلى أن مجموع الموجودات في البنوك العاملة في الإمارات العربية المتحدة ارتفع في العام 2006 بنسبة 35% ليبلغ 234 مليار دولار. كما ارتفع حجم الودائع بنسبة 33% ليبلغ 128 مليار دولار. وارتفع حجم القروض والسلف بنسبة 39% لتبلغ 137 مليار دولار في العام 2006. كما يشهد القطاع المصرفي نموا مستمرا في العام 2007 حيث بلغ مجموع الموجودات 242 مليار دولار كما في نهاية شهر مارس 2007.
مشيراً إلى أنه وبالرغم من النجاح الذي حققه القطاع المصرفي في مجالات عدة، فإنه مرشح لمواجهة تحديات أساسية خلال السنوات القادمة. فنتيجة لمقررات منظمة التجارة العالمة فتحت الدولة أسواقها للبنوك الأجنبية التي أبدت اهتماما متزايدا في المنطقة حيث المردود الاقتصادي على الاستثمار أفضل من مناطق أخرى من العالم.
وبيئة المنافسة بين البنوك أثرت على الأسعار وخفضت من هامش الربح. كما أن الحجم الصغير نسبيا للمصارف في الدولة مقارنة بالمستويات العالمية لا يساعدها على تمويل المشاريع التنموية الضخمة في مجالات البنية التحتية وصناعة النفط والطيران حيث تبلغ الاستثمارات أكثر من تريليون دولار أميركي وهو أكبر بكثير مما تتحمله ميزانيات البنوك الوطنية.
واعتبر أن الإعلان عن دمج بنك الإمارات مع بنك دبي الوطني ربما سيكون له أثر في تغيير المشهد العام في القطاع المصرفي المحلي تغييرا كبيرا. حيث سيكون الكيان الجديد ليس الأكبر في الدولة فحسب حيث سيمثل حجم موجوداته 19% تقريبا من حجم الموجودات في القطاع المصرفي في الدولة، بل سيكون الأكبر في منطقة الشرق الأوسط.
