رفعت وزارة الشؤون الاجتماعية مسودة استراتيجيتها أمس إلى مجلس الوزراء. وقالت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية في مؤتمر صحافي أمس بمقر الوزارة إن استراتيجية الوزارة استمدت بنودها الرئيسية من استراتيجية الحكومة الاتحادية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في ابريل الماضي تحت رعاية ومباركة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
وأشارت الرومي إلى أن الوزارة أجرت تعديلات بسيطة على الرؤية والرسالة، كما حرصت على إشراك أكبر عدد من الموظفين في الوزارة في إعداد الاستراتيجية، موضحة أنه تم تأهيل هؤلاء الموظفين عبر إلحاقهم بدورات تدريبية وورش عمل حول سبل إعداد الاستراتيجية واعتماد الأسس العلمية المتبعة في إعدادها.
وجاءت الاستراتيجية التي تستغرق 3 سنوات تحت شعار «استراتيجية التكافل والتماسك والمشاركة» واستغرقت 410 ساعات على مدار شهرين حيث تم تشكيل 6 فرق للعمل على إعداد الاستراتيجية وشاركت فيها كل المستويات الوظيفية في الوزارة.
وكشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية أن رؤية الوزارة وفق الاستراتيجية تهدف إلى بناء مجتمع متكامل، متماسك، مكتسب للمتغيرات الايجابية ومشارك رائد في التنمية، مشيرة إلى أن رسالة الوزارة هي تنمية العمل الاجتماعي بمشاركة كل فئات المجتمع للانتقال من منهجية الرعاية الى التنمية.
وتضمنت الاستراتيجية 5 قيم أساسية هي تنمية العاملين في الوزارة، خدمة المتعاملين، الشراكة الاجتماعية، الشفافية، التميز.
أما غايات الرؤية والرسالة فشملت 5 أهداف هي ضمان الحقوق الاجتماعية لأفراد المجتمع، وحماية حقوق المعاقين، والشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص وإعلاء المسؤولية الاجتماعية، وتحقيق التماسك الأسري، وتعزيز المشاركة الأهلية ورعاية العمل التطوعي والارتقاء بالحركة التعاونية، والارتقاء بالأداء وتوفير بيئة عمل مميزة.
ووازنت الوزارة عند إعداد الاستراتيجية مابين تحقيق غرضين أساسيين هما، الاستمرار في تقديم الرعاية الاجتماعية للفئات المحتاجة من أبناء الوطن، والسعي الحثيث على إدماج فئات مجتمعية أخرى في عملية التنمية الطموحة التي تنجزها الدولة.
وقد تمثل هذا الغرض في رؤية الوزارة ورسالتها وقيمها وأهدافها التي وصلت في النهاية إلى خطة تشغيلية يتم تنفيذها في السنتين المقبلتين معتمدة في ذلك على توفير الميزانية الاتحادية اللازمة، بالإضافة إلى الإفادة من القدرات الخلاقة للقطاع الخاص في تحمل مسؤولياته في المسؤولية المجتمعية، وهو ما أكد عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عند إطلاق الاستراتيجية. وقد اعتبرت الوزارة أن الشراكة مع القطاع الخاص والأهلي عنصر أساسي في نجاح الخطة.
ولفتت معالي مريم الرومي إلى أن مكاتب الشؤون الاجتماعية لها دور مهم لأنها ستكون منفذا فعالا للاستراتيجية.
وحول ما تتطلبه الاستراتيجية من إجراء تعديل أو وضع قوانين جديدة قالت الوزيرة إن هناك أهدافا ستتطلب بالفعل ذلك مثل تعديل قانون الضمان الاجتماعي وكذلك تفعيل قوانين أخرى مثل قانون حماية الطفل وحقوق المرأة، إضافة إلى استصدار عدد من التشريعات وفقا للغايات المعلنة في الاستراتيجية، وفي هذا الإطار من المقرر الانتهاء خلال مدة الاستراتيجية من أتمتة صرف المساعدات الاجتماعية أي صرفها آليا بالكامل لكافة الفئات المستحقة لها.
من جانبه أشار عبدالله السويدي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية أن هناك العديد من المبادرات المطروحة في الاستراتيجية والتي من الممكن أن تتحول إلى برامج مباشرة.
وأوضح أن المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص تتطلب توعية أولا وإعدادا للمشاركة وبالفعل هناك تفاعل من خلال الاشتراك في الملتقيات والندوات وكان آخرها ندوة المسؤولية الاجتماعية للشركات. ومن المقرر عقد ندوة عن الشراكة المجتمعية قريباً.
لا تغيير في مسمى الوزارة
استبعدت وزيرة الشؤون الاجتماعية أن يتم تغيير اسم وزارة الشؤون الى وزارة التنمية الاجتماعية كما هو الحال حاليا في العديد من الدول العربية رغم الاستراتيجية العامة للحكومة في الدولة التي تعتمد بشكل أساسي في توجهها على التنمية في كافة المجالات.
وقالت الوزيرة في ردها على سؤال لـ «البيان» ان الوزارة مازالت تولي الرعاية للعديد من الفئات الاجتماعية والأفراد المحتاجين للرعاية والتنمية من كبار السن إلى الأرامل والمطلقات والأيتام ومجهولي الوالدين والمعاقين والأحداث، رغم اهتمامها الحالي بجانب التنمية توافقا مع استراتيجية الحكومة.
دبي ـ عادل السنهوري
