أعلن النائب العام والمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية مناحيم مزوز أمس أن النيابة العامة أبرمت «صفقة إدعاء» مع محامي الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف، الذي منع من ممارسة صلاحياته كرئيس وانتخب بديلاً عنه شمعون بيريز، تم خلالها الاتفاق على تخفيف التهم الجنسية ضده وعدم سجنه مقابل الاعتراف بذنبه.
وبحسب «صفقة الإدعاء»، التي وقع عليها كتساف فإن «الأخير يقدم استقالته من منصبه رسمياً، على أن تقدم لائحة اتهام جديدة تستبدل تهمة اغتصاب موظفة عملت تحت إمرته أثناء توليه منصب وزير السياحة بتهمة القيام بعمل مشين ومحاولة تقبيلها من خلال استغلال منصبه».
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مزوز قوله في مؤتمر صحافي عقده في القدس إن «شطب البند المتعلق بالموظفة السابقة في مقر الرئاسة لا علاقة له بصفقة الادعاء». كما لن تشمل لائحة الاتهام أو تتطرق إلى مشتكيات أخريات ادعين أن كتساف ارتكب بحقهن مخالفات جنسية.
وبحسب الاتفاق فإن «رئيس إسرائيل لن يسجن ولن يقوم بخدمات لصالح الجمهور وإنما سيحكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ فقط».
ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية في جلسة عاجلة التماسا تقدمت به الموظفة السابقة في مقر الرئاسة، لإصدار أمر احترازي تمنع من خلاله توقيع النيابة العامة وكتساف على «صفقة إدعاء» كذلك أعربت الموظفة في وزارة السياحة، والتي اتهمت كتساف باغتصابها مرتين، عن معارضتها للصفقة.
وقال مقربون من كتساف إنه «لم يعترف خلال التحقيق معه بأنه أقام علاقات جنسية أو علاقات غرامية مع أي من المشتكيات ضده لكنه وافق على الاعتراف بذلك لكي لا تتسبب القضية بتفكيك أسرته».
واستقبلت جمعيات نسائية إسرائيلية الصفقة بغضب شديد، خوفاً من أن يؤدي هذا الحكم القضائي إلى تشجيع المعتدين على النساء من دون الخوف من ملاحقة قانونية صارمة.