في مثل هذه الأوقات من كل عام يستعد الكثير من رعايا الدول العربية ومواطني دولة الإمارات لموسم الإجازات والصيف، واغلب هؤلاء يفضلون السفر إلى بلدانهم عن طريق البر.. وذلك لأسباب عديدة، أهمها ارتفاع أسعار تذاكر الطيران وأيضاً الاستفادة من السيارة في بلده الأم، كما ان القنصليات الدبلوماسية المعنية بهذا الأمر تستعد أيضاً لتقديم تأشيرات المرور والتسهيلات لراغبي السفر عن طريق البر. في زيارة لقنصليات كل من جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية تم اللقاء مع القناصل العامين للتعرف عن قرب على الاستعدادات لموسم الإجازات والسفر عن طريق البر.

رحلة سعيدة.... في البداية تمنى السفير إبراهيم حافظ القنصل العام المصري في دبي والإمارات الشمالية لجميع المسافرين رحلة سعيدة دون حدوث أي مشكلة لا يحمد عقباها، مؤكداً ان القنصلية المصرية في دبي توفر كافة الإرشادات وتعليمات السلامة من خلال مجموعة من الكتيبات والمنشورات، إضافة إلى التزام التعليمات سواء في المنافذ أو المداخل إلى جمهورية مصر العربية. وأسدى القنصل العام المصري بدبي والإمارات الشمالية مجموعة من النصائح التي من شأنها المحافظة على سلامة المسافرين عن طريق البر، وان يكونوا على اتصال دائم ومستمر مع أندية السيارات سواء في جمهورية مصر العربية وخارجها والموثوق بها، إضافة إلى الالتزام بقواعد سلامة المرور على الطرق الخارجية السريعة، مشيراً إلى انه لا يجب تحميل السيارة أكثر من طاقتها، واتباع الارتفاع المسموح الذي تقرره إدارات الشرطة في دولة الإمارات العربية المتحدة حفاظا على سلامتهم. وأكد القنصل العام المصري بدبي ان جمهورية مصر العربية تشهد حاليا طفرة كبيرة في تطور السياحة الداخلية ومن أهمها السياحة الثقافية والسياحة العلاجية، وذلك من خلال الحملات التي تقوم بها الحكومة المصرية حاليا لتوعية المجتمع بأهمية السياحة، وخاصة سياحة المزارات الإسلامية والقبطية، مشيرا إلى ان السياحة في مصر حاليا لا ترتكز فقط على الأهرامات والآثار بل هناك نوعيات جديدة من السياحة منها سياحة الريف المصري التي يحرص على زيارته العديد من السائحين الأجانب، لما يتمتع به من خصوصية فريدة.

اتباع الإرشادات على الطريق

ومن جانبه أكد نايف الزيدان القنصل العام الأردني في دبي والإمارات الشمالية على ان القنصلية أتمت استعداداتها لاستقبال موسم الإجازات ووضعت كافة أقسام القنصلية في حالة تأهب للرد على استفسارات الراغبين في السفر سواء من رعايا المملكة الأردنية الهاشمية أو رعاية دولة الإمارات أو الدول العربية والإسلامية الأخرى، مناشدا رعايا المملكة الأردنية الهاشمية اتباع التعليمات الصادرة من السلطات المعنية في دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن السفر عن طريق البر.

إضافة إلى التأكد من سلامة السيارة، ومن صلاحية جوازات السفر على ان يضاف الأطفال من دون 14 عاماً على جوازات الأهل، والبدء في استخراج التأشيرات من القنصلية العامة السعودية مبكرا مع العلم بان جواز السفر لابد ان يكون صالحا لمدة سنة على الأقل قبل موعد السفر.

أما بالنسبة لرعايا الدول العربية والإسلامية الصديقة قال القنصل العام الأردني: لا توجد تأشيرات لجميع رعايا الدول العربية بما فيهم المواطنون من دولة الإمارات، ولكن يتطلب الحصول على تأشيرة لرعايا الدولة الفلسطينية من حملة وثائق السفر الأردنية، حيث لا بد من موافقة مسبقة لمنحهم تأشيرات دخول إلى أراضي المملكة الأردنية.

حيث ان التأشيرات عادة تستغرق مدة شهر لحين الموافقة عليها وتسليمها، لذا لابد من الحصول على هذه الموافقة والتأشيرات مبكرا، إضافة إلى الحصول أولا على تأشيرة دخول إلى الأرضي السعودية بوقت كاف.

وناشد القنصل نايف الزيدان جميع المسافرين بطريق البر التأكد من سلامة السيارة للمحافظة على أرواح الأسرة، من خلال التأكد على حالة السيارة، وأهاب بالإخوة رعايا الدول العربية الأخرى منع إعطاء السيارة لأي شخص داخل أراضي المملكة الأردنية طالما هو موجود بداخلها، مع العلم بان اتباع تعليمات السير والسرعة المحددة على الطرقات داخل أراضي المملكة الأردنية تساعد على سلامة المسافرين عن طريق البر، مؤكدا ان دوريات الشرطة متواجدة على مدار الساعة على الطرقات وخاصة الحدود.

وكشف الزيدان ان الملك عبدالله الثاني عاهل المملكة الأردنية الهاشمية قد اصدر أوامره بتسهيل التعامل مع المسافرين عبر أراضي المملكة.

وأوضح نايف الزيدان ان هناك كفالة بنكية بمبلغ 60 درهماً للشخص الواحد لحاملي وثائق السفر المصرية واللبنانية والسورية وهي قابلة للرد عن العودة مرة أخرى وذلك في حالة المرور عبر الأراضي الأردنية، أما بالنسبة لتأشيرات الزيارة فالمطلوب كفالة بنكية بقيمة 5000 آلاف درهم على كل شخص يرغب في زيارة المملكة للسياحة ويرد هذا المبلغ عند المغادرة أو العودة إلى نقطة الانطلاق.

موسم مرور المسافرين براً على الأبواب

ومن جانبه قال السفير حمود فراج بن نادر القنصل العام للمملكة العربية السعودية في دبي والإمارات الشمالية: لقد اعتدنا على هذا الموسم منذ فترات طويلة، وهو موسم مبارك نستطيع من خلاله تقديم خدمات نرى أنها خدمات جليلة وأخوية، ونستطيع أيضاً من خلاله ان نقدم لإخواننا العرب والمسلمين والأصدقاء جميع ما نستطيع في سبيل تسهيل مهمة منحهم للتأشيرات وإعطائهم بعض الإرشادات والتعليمات للمرور عبر أراضي المملكة العربية السعودية بأمان وسلام إلى الوجهات القاصدين اليها وهي بلدانهم لقضاء إجازة سعيدة بأمن وسلام.

وأضاف السفير حمود فراج: ان القنصلية وأعضاءها يهيبون ويطلبون ويتمنون من إخوانهم المسافرين المبادرة بتقديم جوازات سفرهم وتعبئة النماذج وتقديم الرسائل والصور في وقت واحد.

وكشف القنصل العام السعودي ان هناك مكاتب سياحية وشركات نقل ومكاتب تخليص معاملات تم الاتفاق معها لتقديم خدمة تسلم وتسليم الوثائق والمستندات الخاصة بمنح التأشيرات وتسليمها إلى أصحابها مقابل 25 درهما على المعاملة كاملة، تتضمن الطباعة نموذج طلب التأشيرة.

وتخليص ومتابعة التأشيرة لحين استلام الجوازات وتسليمها إلى أصحابها، مؤكدا ان التأشيرة تستغرق 48 ساعة كحد أقصى بأي حال من الأحوال، اذا كانت الأوراق والمستندات سليمة ومدخلة صحيحة في المسار الالكتروني، حيث ان كافة التأشيرات تنجز آليا، وهي صالحة لمدة ستة أشهر ذهابا وإياباً، حتى تعطي الفرصة الكافية أمام المسافر لقضاء إجازته بكل حرية حتى لو كانت إجازته تزيد على أربعة أشهر.

ونوه القنصل العام السعودي في دبي والإمارات الشمالية بأنه يجب ان يكون لوم أصحاب الشأن «المراجعين» أو غضبهم لا يكون على القنصلية بل على المكاتب المعنية بتخليص المعاملات لكون القنصلية حريصة على القيام بانجاز التأشيرات والمعاملات في زمن قياسي حتى لو كلف الأمر ان يعملوا ليلا، حتى لا يتراكم عليهم العمل ويتم انجاز كافة المعاملات التي ترد إليهم يومياً وتسلم في اليوم التالي.

وأشار القنصل العام السعودي إلى انه يوجد في القنصلية كتيبات إرشادية معدة بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي توضح للمسافرين كافة الطرق والمحطات للاستراحة أثناء عبورهم للأراضي السعودية، إضافة إلى تعليمات وإرشادات مهمة بالنسبة للمسافرين ولسياراتهم، موضحاً ان هناك تعليمات وإرشادات يعرفها جميع الإخوة العرب والمقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تتعلق بقوانين المرور بالأراضي السعودية دون توقف، حيث تمنح القنصلية السعودية مدة ثلاثة أيام كافية لمرور المسافر عبر الأراضي السعودية قبل انقضائها.

واذا اضطر وظل في أراضي المملكة أكثر من ثلاثة أيام لأي سبب طارئ وجيه لأكثر من ثلاثة أيام فعليه ان يراجع اقرب مركز للشرطة لإبلاغه عن سبب التأخير، ومنحه فرصة أخرى للمغادرة، واخذ شهادة أو رسالة من مركز الشرطة يوضح سبب التأخير حتى لا يوقف عند منفذ الخروج ويسأل عن السبب ويتعرض لدفع غرامات مالية عن الأيام التي تأخرها وقد يوضع اسمه مستقبلا على قائمة المنع من المرور بسبب التأخير خاصة اذا كان متعمدا..

وأكد القنصل العام السعودي منع مرور السيدات مع أطفالهن فقط دون الآباء مع شركات نقل الركاب، لان الشرائع والقوانين تمنع مثل هذا الأمر، إضافة إلى ان الطريق داخل الأراضي السعودية طويل جدا ويحصل عليه بعض الحوادث المرورية. ولا يوجد ما يمنع من مرور الأمهات مع أطفالهن اذا كان ضمنهم ابن يبلغ 15 عاما فأكثر عندها يسمح لهن بالمرور، والقنصلية تحرص على ان يكون الآباء مع أسرهم خلال رحلة المرور.

وكشف القنصل العام ان القوانين تمنع حمل أكثر من (ستين) 60 ألف ريال سعودي مع المسافر عبر الأراضي السعودية، واذا كان يحمل أكثر من هذا المبلغ لابد من الإبلاغ عن إجمالي المبلغ لدى جمارك السعودية في منفذ الدخول وتسجيل المبالغ بالطريقة المتبعة لذلك. متمنيا لجميع المسافرين عبر أراضي المملكة الأمن والأمان والسلامة حتى وصولهم الى بلادهم.

دبي ـ فهمي عبدالعزيز