أجرت وزارة الصحة تعديلات جوهرية على برامج تطوير الدراسات العليا وابتعاث الأطباء للدراسة بالخارج من أهمها إلغاء شرط الثلاث سنوات بعد الامتياز كشرط للتقدم للحصول على منحة الدراسات العليا خارج الدولة، بحيث أصبح لكل طبيب وطبيبة الحق في طلب الابتعاث للخارج فور انتهائه من فترة الامتياز.
وتوقع الدكتور علي بن شكر وكيل وزارة الصحة أن تشهد الفترة المقبلة ابتعاث العديد من الأطباء المواطنين الى الخارج لاستكمال دراساتهم العليا وذلك تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الرامية إلى ضرورة تطوير وتأهيل الكوادر الطبية والطبية المساندة في مختلف التخصصات لتعزيز دور الخدمات التشخيصية والوقائية والعلاجية.
وأشار الدكتور علي بن شكر إلى أن عدد الأطباء المبتعثين من قبل وزارة الصحة لاستكمال دراساتهم العليا خارج الدولة وفق آخر إحصائيات الوزارة وصل إلى 61 طبيبا في مختلف التخصصات الطبية إلى جانب 29 فنيا.
وأوضح أن الوزارة تنسق والجهات المعنية في الدولة وفي مقدمتها وزارة التعليم العالي لتحقيق تسهيلات جادة للأطباء الراغبين فى الحصول على الشهادات العليا من مختلف المعاهد التعليمية المتخصصة على مستوى العالم، مؤكدا ان وحدة الدراسات العليا التي تم استحداثها في وزارة الصحة مؤخرا اصبحت معنية بتذليل كل العقبات أمام الأطباء وتوفير الوقت والجهد لهم حيث كان الطبيب يقوم بكل الإجراءات المطلوبة بنفسه ويتردد كثيرا على وزارتي التعليم العالي والصحة للحصول على فرصة الدراسة بالخارج.
واوضح الدكتور علي بن شكر ان الوزارة تعمل على تحقيق التواصل المستمر بين الأطباء الدارسين في الخارج والداخل من خلال التنسيق مع الملحقيات الثقافية والصحية في سفارات الدولة في جميع الدول، فضلا عن توفير ملف شامل لكل مبتعث يحتوي على كل البيانات والتقارير التي تخصه او تعدها الجامعة او المؤسسة التعليمية التي يدرس بها بهدف الوقوف على كل المعلومات التي من شأنها مساعدة الأطباء على تحصيل علومهم الطبية بامتياز وتفوق.
وأوضح أن الوزارة قامت بوضع معايير محددة لضبط الدراسات الميدانية داخل الدولة مشيرا إلى أن وحدة الدراسات العليا قامت بالنظر في استيفاء كل الشروط الخاصة بطبيعة البحث او الدراسة والتواصل مع الجهات المعنية مباشرة بالإضافة الى الاستاذ المشرف على الطالب للتأكد من مدى اهمية هذه الدراسة الميدانية.
كما يتم التأكد من التواجد الشخصي للطالب خلال اجراء الدراسة، إضافة إلى مراعاة أخلاقيات البحث العلمي بما تنص عليه اللوائح المعترف بها محليا ودوليا، ومن ثم تقوم وحدة الدراسات العليا فى وزارة الصحة بتسجيل مهام الطالب داخل الدولة بالتواصل مع الجهات الأخرى المعنية بالبحث ودعمه بكل ما يساعده على اجراء الدراسة وفق الإجراءات المتبعة.
وبخصوص إيفاد الأطباء للدراسة في التخصصات المختلفة داخل الدولة اكد وكيل الوزارة ان الأطباء والطبيبات الذين يتعذر سفرهم للخارج لظروف عائلية أو شخصية، يتم تحويل طلباتهم لكليات الطب داخل الدولة وذلك بهدف توفير خدمات طبية ذات مستوى عال من الجودة من خلال الارتقاء بمستوى التعليم الطبي المستمر وتقوية وتعزيز مهارات الأطباء.
وأشار إلى أن وزارة الصحة على اتصال دائم مع كل المستشفيات والمناطق الطبية لتوفير البيانات ووضع جدولة لعدد المبتعثين خلال العام بهدف اعطاء الفرصة لأكبر عدد من الأطباء والفنيين للحصول على فرصة الحصول على درجات علمية متقدمة من الخارج والداخل على حد سواء.
اضاءة
وضعت وحدة الدراسات العليا في وزارة الصحة آلية لإيفاد الأطباء والفنيين للدورات التدريبية والمؤتمرات العلمية داخل وخارج الدولة وفقا لمعايير معينة تراعي التوازن والتقارب بين الدرجة العلمية للموفد وطبيعة المؤتمر او الدورة التدريبية لإكساب الأطباء الخبرات العالمية.