هاجم الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد أمس، حكومة الطوارئ الفلسطينية وقمة شرم الشيخ الرباعية بشدة، فيما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن أن المساعدات الأميركية موجهة فقط لأجهزة الأمن الفلسطينية، وسط تضارب الأنباء عن قرب انتقال «لواء بدر» الفلسطيني الى الضفة الغربية. وشن نجاد أمس هجوما على من وصفهم «بالمتغطرسين الذين اصطفوا بوجه الحكومة المنبثقة عن الشعب في فلسطين وكذلك بوجه ارادة الشعب وضيقوا الخناق على الناس العزل».

وفي إشارة ضمنية إلى قمة شرم الشيخ قال«لا تظنوا أن القضية الفلسطينية ستسوى اذا اجتمعتم في مدينة ما..أو ستسوى من خلال قمع شخصيات الثورة الفلسطينية. لقد التقيتم مرارا واتخذتم قرارات مختلفة ووقع أشخاص على قراراتكم .. لكن القضية الفلسطينية لم تتم تسويتها».

ونصح الرئيس الايراني بعض دول المنطقة التي لم يسمها «بألا تسعى إلى كسب رضا الاستكبار بل أن تفكر بالشعب الفلسطيني وألا تكون شريكة في خيانات محتلي فلسطين». في هذه الاثناء، سارع صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، الى نفي ان يكون الرئيس الفلسطيني طلب نقل «لواء بدر» من الاردن الى الضفة الغربية.

وكان مسؤولون إسرائيليون أعلنوا عن أن الرئيس الفلسطيني طلب من إسرائيل السماح باستقدام «لواء بدر» لمحاولة تعزيز سيطرته على الوضع، بعدما سيطرت «حماس» على قطاع غزة. وقال مسؤول اسرائيلي كبير ل«رويترز»، «تقدم الفلسطينيون بطلب أمس لنقل لواء بدر من الاردن الى الضفة الغربية». وأضاف «يجري النظر في الطلب وسيتخذ قرار قريبا» .

ولم يؤكد رئيس حكومة الطوارئ الفلسطينية سلام فياض الطلب أو ينفه. وأبلغ وكالة «رويترز» ب«أنه لا يستطيع التعليق على ذلك الامر في الوقت الراهن». وفي غزة أعلن الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم «ان قوات بدر شأنها شأن كل الفلسطينيين يجب السماح لها بالعودة الى أراضيها وليس نشرها لقتال حماس». وأضاف « أن حماس تأمل في مجيء قوات بدر لحماية أمن الشعب الفلسطيني لا أن «يستخدمها عباس لمعاقبة حماس».

في غضون ذلك، قال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد وولش في مدينة القدس، ان المساعدات الاميركية موجهة فقط لاجهزة الامن الفلسطينية ويقتصر ذلك على التدريب والاستشارات التي يقوم بها المبعوث العسكري الاميركي الجنرال دايتون. واضاف في اجتماع مع صحافيين فلسطينيين، «نحن نقوم بدعم قوات الأمن الفلسطينية الشرعية وبنائها من اجل خلق كيان فلسطيني قادر على توفير الامن والاستقرار للسكان وسوف نبقى ملتزمين بذلك».

وتابع« نحن الآن ننسق الخطوات من أجل تفعيل علاقتنا مع الجانب الفلسطيني ويوجد في رام الآن رئيس سلطة ورئيس وزراء يؤمنان بمسار السلام لتحقيق الاهداف السياسية». وأشار الى « ان العلاقات الأميركية مع قطاع غزة ستستمر عبر مواصلة الدعم الانساني للسكان المحليين، ولكن التعامل سوف يكون مع الحكومة الشرعية في رام الله للبحث عن ارضية مشتركة لاستئناف العملية السلمية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.»

من جهة أخرى، وصف المسؤول الاميركي ان ما اعلنه رئيس الوزراء الاسرائيلي خلال خطابة امام القمة الرباعية في شرم الشيخ امس بالايجابي والذي يمكن الاعتماد عليه لدفع الأطراف المعنية نحو استئناف المحادثات السلمية بينهما في المستقبل.

كما تطرق وولش الى الوضع في غزة مستبعدا ان ينتقل الاقتتال بين حركتي «فتح» و«حماس» الى الضفة الغربية، معتقدا ان على «حماس» الآن أن تفكر الى أين تقود الشعب الفلسطيني، واختتم «ان على حماس اتخاذ قرارات حقيقية وإستراتيجية مغايرة بخصوص المستقبل».