وبدأت الهيئة أمس عمليات الشحن البحري وتحريك القوافل إلى الدول المستهدفة من المشروع قبل وقت كاف من حلول شهر رمضان المبارك. وأوضح خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن هذه الشحنة من التمور تمثل هدية صاحب السمو رئيس الدولة للشعوب الشقيقة والصديقة ويتم توزيعها هذا العام على روح فقيد الأمة والإنسانية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» وتأتي في إطار حرص صاحب السمو رئيس الدولة وولي عهده الأمين على تحسين حياة الفئات التي تعاني من وطأة الظروف وتوفير احتياجاتها خلال شهر رمضان الكريم.
وقال إن قيادة الدولة الرشيدة درجت في كل عام على تخصيص كميات كبيرة من التمور للشعوب الشقيقة تعينها في شهر الصوم مشيرا إلى أن مكرمة الدولة من التمور للأشقاء في الدول الأخرى ظلت نهجا ثابتا وإرثا تميزت به دولة الإمارات خلال مسيرتها العامرة بأوجه الخير والعطاء.
وأكد على أن هيئة الهلال الأحمر حرصت على تنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بإيصال هدية سموه من التمور للمستهدفين في الدول المعنية قبل وقت كاف من حلول شهر رمضان المبارك وشرعت فورا في شحن مئات الأطنان من التمور تباعا لكل من لبنان وسوريا الصومال والعراق والأردن والسودان واليمن وموريتانيا وأفغانستان وتايلاند واندونيسيا والنيجر وتركيا وباكستان وتنزانيا.
وقال إن الهيئة تنسق مع مكاتبها وسفارات دولة الإمارات في تلك الدول ومع المنظمات والجمعيات الوطنية هناك لتوزيع التمور على الفئات والشرائح المستحقة للدعم والمساندة وفقا لأوضاعها الإنسانية والاقتصادية ، مشيرا إلى أنه سيتم تخصيص جزء كبير منها للنازحين واللاجئين في مخيماتهم التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
من جانبه قال صالح حسين الجابري مدير الإغاثة والطوارئ في الهلال الأحمر إن الهيئة خصصت كمية كبيرة من التمور للأشقاء في الدول والمنكوبة والمناطق الملتهبة تقديرا للظروف الصعبة التي يمرون بها وخاصة الضحايا والمتأثرين من الكوارث والأزمات في المناطق الأكثر تضررا وذلك ضمن الجهود الإنسانية والعمليات الإغاثية التي تبذلها الهيئة للحد من معاناتهم وتحسين ظروفهم الإنسانية، منوها إلى أن الهيئة لم تغفل الساحات الأخرى التي يواجه سكانها ظروفا إنسانية صعبة ويعيشون حياة الكفاف.
على صعيد آخر يتوجه اليوم إلى سريلانكا وفد من هيئة الهلال الأحمر برئاسة محمد حبروش الرميثي نائب الأمين العام للشؤون المحلية وعضوية عبدالرحمن الطنيجي مدير الإعلام والعلاقات العامة لافتتاح عدد من المشاريع السكنية التي نفذتها الهيئة لصالح المتأثرين من كارثة تسونامي.
ومن هذه المشاريع مشروع مدينة الشيخ خليفة والحي الإماراتي ودار الشيخة فاطمة لسكن الطالبات في العاصمة كولمبو إلى جانب مشروع سكني آخر في مدينة هامبنتوتا تم تمويله من قبل مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وبلغت تكلفة هذه المشاريع 20 مليون درهم.
وأكد محمد حبروش الرميثي على أن هذه المشاريع الحيوية جاء تنفيذها في إطار الاهتمام الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتحسين الحياة وتخفيف المعاناة في الدول التي نكبت نتيجة كارثة تسونامي المدمرة.
وقال إن المشاريع تم تنفيذها في زمن قياسي بفضل المتابعة الحثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر لسير العمل فيها مما كان له أكبر الأثر في أن ترى المشاريع النور بالسرعة التي تتطلبها أوضاع المتأثرين من كارثة المد البحري في سريلانكا.
وأوضح أن المشاريع التي سيتم افتتاحها خلال زيارة الوفد الحالية تتضمن مدينة الشيخ خليفة التي تتكون من 1024 وحدة سكنية ومسجدا ومدرسة ومركزا صحيا بتكلفة بلغت 11 مليونا و960 ألف درهم إلى جانب مشروع الحي الإماراتي في مدينة كاتاكوندي السريلانكية والذي يتكون من 524 وحدة سكنية وبلغت تكلفته 4 ملايين و612 ألفا و898 درهما .
مشيرا إلى أن هذين المشروعين تم تنفيذهما بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للإسكان البشري ونوه إلى أن الوفد سيفتتح أيضا دار الشيخة فاطمة بنت مبارك لسكن الطالبات في العاصمة كولمبو بتكلفة بلغت مليونا و104 آلاف درهم ومشروع إنشاء 20 وحدة سكنية في مدينة هامبنتوتا بتمويل من مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وبتكلفة 368 ألف درهم.
وأكد على أن هذه المشاريع تساهم بقوة في عملية التنمية والإعمار التي تشهدها سريلانكا في أعقاب أمواج المد البحري وزلزال تسونامي لإعادة الحياة إلى طبيعتها في المناطق الأكثر تضررا. وقال الحبروش إن الوفد سيضطلع بالعديد من المهام الإنسانية خلال زيارته لسريلانكا حيث يقف على حجم الجهود المبذولة لإعادة التأهيل والإعمار على الساحة السريلانكية التي تضررت كثيرا بسبب الكارثة ويطلع على أوضاع المتأثرين ومدى إسهام هذه المشاريع في تحسين حياتهم والحد من معاناتهم .
مشددا على استعداد الهيئة لتقديم المزيد من الدعم والمساندة لضحايا تسونامي في سريلانكا وذلك مواصلة لمشاريعها التنموية وبرامجها الإنسانية وخدماتها الإغاثية لتعزيز قدرة السكان هناك على مواجهة ظروفهم الطارئة ، وقال إن هيئة الهلال الأحمر تدرك تماما حجم الأضرار التي خلفتها الكارثة وتأثيرها المباشر على الفئات الأكثر احتياجا لذلك جاءت برامجها ومشاريعها على قدر الحدث وحجم المأساة.
