ترأس عبد الله بن احمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد ـ قطاع الاقتصاد، الاجتماع الخامس للجنة التنفيذية المنبثقة عن اللجنة العليا لحماية المستهلك في مقر الوزارة في ابوظبي أمس بحضور الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بالوزارة مع ممثلين عن عدد من ممثلي مصانع شركات الاسمنت في الدولة ورئيس جمعية المقاولين وممثلين عن الوزارة.وناقش الاجتماع موضوع الزيادة المقترحة من قبل الشركات الموردة للأرز والتي تتراوح ما بين 30 إلى 40% نتيجة ارتفاع الأسعار عالميا.

وقررت اللجنة بعد دراسة الموضوع من كافة جوانبه واطلاعها على الدراسة التي أعدتها إدارة حماية المستهلك في الدولة بان لا يزيد سعر الأرز على 20% لان الزيادة المقترحة اكبر من مستوى ارتفاع الأسعار في دول الخليج المجاورة وان الزيادة بنسبة 20% تعتبر عادلة وسيتم تقييمها مستقبلا في ضوء أسعار السوق العالمية. وأكد الاجتماع على ضرورة قيام الجمعيات التعاونية بدورها بالتحرك نحو دول المنشأ من اجل التعاقد لشراء الأرز مباشرة من الموردين للحد من ارتفاع الأسعار.وأكد صالح أهمية الجهود التنسيقية مع الحكومة الهندية حول شراء كميات من الأرز لضمان تواجد السلعة المستمر والدائم في الأسواق المحلية وسيقوم وفد من الوزارة والاتحاد التعاوني بزيارة الهند وباكستان خلال الفترة المقبلة لهذا الغرض.

وأرجعت الوزارة أسباب ارتفاع أسعار الأرز في دول المنشأ إلى زيادة الطلب على أرز بسمتي داخل أسواق الباكستان وكذلك الدول المجاورة كإيران وأفغانستان وكذلك تأثر محصول الأرز في استراليا بسبب الجفاف الحاصل في القارة وأيضاً تحول الأراضي المخصصة لزراعة الأرز في أميركا إلى زراعة الذرة لإنتاج الايثانول الذي يعد مصدرا للطاقة وكذلك انخفاض إنتاج أرز بسمتي الذي يزرع في الهند بنسبة 25% عام 2006 مقارنة مع عام 2005 وارتفاع أسعار المادة بنسبة 65 ـ 85% حسب النوع. من جهة ثانية.. تجتمع جمعية الاتحاد التعاونية اليوم مع موردي الأرز لتحديد نسبة الزيادة في الأسعار ومحاولة تخفيض النسبة المطلوبة من قبل شركات الأرز.

وقال خالد الفلاسي مدير جمعية الاتحاد التعاونية ان الارتفاع الذي طرأ على أسعار الأرز جاء نتيجة ارتفاع الأسعار عالميا وستحاول الجمعية مع الموردين اليوم تخفيض نسبة الزيادة والتي تتراوح من 30 -40%.

وذكر أن ارتفاع أسعار الأرز في دول الخليج المجاورة تجاوز 35% وهي مؤشرات حقيقية للأسعار الموجودة في سوق السعودية والبحرين وقطر والكويت وعمان، موضحا أن كميات الأرز الموجودة حاليا في السوق بسيطة جدا مشيرا إلى أن الأرز يتداول حاليا في السوق السوداء وبأسعار مرتفعة.

وأكد الفلاسي أن جميع أنواع الأرز ستكون متوفرة في الجمعية خلال يومين، مشيرا إلى أن سعر أرز السنارة زنة 39 كيلو يبلغ 200 درهم، حيث تعتزم الجمعية تخفيض سعره ليصل إلى 160 درهماً، من خلال التحاور مع الموردين.

وأشار الفلاسي إلى أن عدم توفير قطعة ارض من قبل الحكومة لإنشاء مخازن يعرقل عملية تعاقد الجمعيات التعاونية وشراء المنتجات الغذائية الضرورية بصورة مباشرة من بلد المنشأ والحد من ارتفاع أسعارها، مشيرا إلى أن الجمعية خاطبت في وقت سابق بلدية دبي لتوفير قطعة ارض بهدف إنشاء مستودعات لتخزين المواد الغذائية الضرورية، وقوبل الطلب بالرفض.

من جانب آخر أشار كاشف براحم مدير شركة أغذية إلى أنه بعد ارتفاع سعر الأرز البسمتي ذي الجودة العالية والمطلوب من قبل اغلب المستهلكين في الدولة، لجأ بعض التجار إلى خلط أنواع مختلفة من الأرز مع البسمتي ذي الجودة العالية وبيعها تحت مسمى واحد.

وأوضح أن أسعار مختلف أنواع الأرز في باكستان مرتفعة في الوقت الراهن بنسبة 100% وأضاف أن سعر أرز بسمتي ذي الجودة العالية مرتفع منذ 7 شهور بنسبة 31% ومن المتوقع أن تصل النسبة إلى الضعفين.

وقال ان الإقبال الكبير من قبل المستهلكين على شراء البسمتي أدى إلى ارتفاع سعره في بلد المصدر، كما أن وزارة الاقتصاد تطالب محال بيع التجزئة ببيع المنتج بسعر محدد بصل إلى 115 درهماً، الأمر الذي شكل صعوبة في استيراد الأرز، حيث ان هناك أنواعا كثيرة لأرز بسمتي، ويصل سعر الشراء لأرخص نوع منه إلى 116 درهماً، وتلجأ اغلب محال بيع الأرز إلى بيعه مع الفائدة بسعر 130 درهماً، ولكن يصعب ذلك في ظل القرارات التي تصدرها الوزارة بشأن تحديد سعر البيع، ما يؤدي إلى ظهور حالات للغش في السوق.

وقال خالد حرية صاحب مطبخ خالد حرية الشعبي انه من مؤيدي قرار وزارة الاقتصاد ومحال بيع التجزئة الكبرى في السوق المحلي برفض الزيادة التي طالبت بها الشركات التي تقوم بتوريد الأرز إلى الدولة، مشيرا إلى أن القرار يلعب دورا مهما في المحافظة على استقرار أسعار السوق.

وأوضح أن أسعار المأكولات التي تباع في مطبخه ستظل ثابتة ولن يطرأ عليها أي تغيير في حال إصرار الشركات على رفع أسعارها، وذلك في إطار حرصه على تقديم أسعار مناسبة للزبائن ورفضه لظاهرة ارتفاع الأسعار وتأثيرها على المستهلكين ذوي الدخل المحدود، كما أشار إلى أن الأسواق المحلية توفر أنواعا عديدة من الأرز.

وقالت شيخة عبيد - ربة منزل- ان أرز بسمتي ذا الجودة العالية غير متوفر في الأسواق المحلية منذ أكثر من شهر تقريبا، لافتة إلى أنها بحثت عنه في مختلف محال بيع التجزئة في دبي وأم القيوين، إلا أنها لم تحصل عليه.

وأشارت إلى أن الأنواع الموجودة في السوق لا تضاهي جودة أزر بسمتي، حيث انه المفضل لديها ولأسرتها، وهي على استعداد لشراء الأرز حتى وان تضاعف سعره، مطالبة بضرورة توفير المنتج لتغذية السوق المحلي باحتياجات وطلبات المستهلك لإتاحة الفرصة أمامه لحرية الاختيار وان كانت بأسعار مختلفة.

295 درهماً سقف سعر طن الأسمنت السائب و17 درهماً للكيس زنة 50 كيلو

تم خلال الاجتماع الخامس للجنة التنفيذية المنبثقة عن اللجنة العليا لحماية المستهلك عرض نتائج اجتماع وزارة الاقتصاد مع ممثلي مصانع شركات الاسمنت في الدولة الذي عقد بتاريخ 14 من الشهر الجاري والذي حدد بموجبه الا يتجاوز سقف السعر لمادة الاسمنت السائب 295 درهماً للطن الواحد من هذه المادة وألا يزيد سعر الكيس الواحد وزن 50 كيلوغراماً عن 17 درهماً وذلك حتى نهاية العام الحالي.

وتم مناقشة معوقات عمل مصانع الاسمنت في الدولة من أجل إيجاد الحلول السليمة التي من شأنها المحافظة على أسعار المنتوج في السوق خصوصا في فصل الصيف حيث يتم تقليل ساعات العمل في المصانع والارتقاء بمستوى المنتوج المحلي وزيادة كميته أيضاً ليلبي حاجة السوق المتزايدة للمنتوج في ظل حركة الإعمار والبناء التي تشهدها الإمارات وتقرر في الاجتماع مخاطبة هيئة المواصفات والمقاييس والتنسيق معها لأحكام الرقابة على الأنواع المستوردة من الاسمنت ومطابقتها للمواصفات المطلوبة واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المخالفين.

أبوظبي ـ «البيان» ـ دبي ـ خولة محمد ـ نادية إبراهيم: