عقد في العاصمة البحرينية المنامة أمس اول مؤتمر وطني لمكافحة المخدرات تحت شعار «الشباب وحقيقة المخدرات» في إطار الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات.

وأكد الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية البحريني على ضرورة تكاتف الجهود من كافة الجهات المجتمعية لمواجهة آفة المخدرات التي تشكل خطرا كبيرا على الشباب في المجتمع البحريني والعربي وتلحق الأضرار بالاقتصاد الوطني، لافتا إلى أن وزارة الداخلية تبذل جهودها لمكافحة تلك الظاهرة والتوعية بأضرارها بالتنسيق والتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة. ويقام المؤتمر تحت رعاية وزير الداخلية وألقى الكلمة نيابة عنه سلطان بن هندي محافظ المحرق.

وشارك في المؤتمر وزراء وممثلون عن وزارات الإعلام والصحة والتربية والتنمية الاجتماعية والشباب وعدد من المؤسسات المدنية ونواب في البرلمان البحريني.

ووفقا لإحصاءات وزارة الداخلية البحرينية فان عدد ضبطيات المخدرات خلال النصف الأول من العام الجاري بلغت طنا من المخدرات وهي كمية تزيد عما تم ضبطه خلال العام الماضي بأكمله.

وقررت وزارة الداخلية افتتاح مراكز جديدة تختص بمكافحة المخدرات في محافظات البحرين الخمس وفقاً لما صرح به العميد فاروق المعاودة مدير الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية في البحرين. وتشهد جرائم المخدرات في المملكة تزايداً متواصلاً سنوياً فقد ارتفعت بنسبة 132 بالمئة بين عامي 2003 و2004.

حيث بلغ عدد قضايا المخدرات في العام 2003 نحو 331 قضية ارتفعت إلى 748 قضية مخدرات في العام التالي وبلغت في العام 2005 نحو 847 قضية فيما بلغ عدد المتورطين في قضايا المخدرات في العام ذاته 382 شخصاً. وشدد البيان الختامي للمؤتمر «بيان المنامة لمكافحة المخدرات» على ضرورة التنسيق والتعاون بين كافة الجهات المعنية وتشديد العقوبات على تجار المخدرات ونشر التوعية المستمرة بين الشباب بشكل خاص والاستعانة بتجارب الدول الخارجية والتي نجحت في الحد من ظاهرة تعاطي المخدرات ووضع خطة وطنية محددة لمكافحة المخدرات تشارك فيها مؤسسات المجتمع المدني.

وكانت البحرين قد أعلنت في العام الماضي عن تشكيل لجنة وطنية لمكافحة المخدرات. وقال وزير الإعلام البحريني الدكتور أحمد عبدالغفار ان الوزارة تولي أهمية خاصة بالإعلام التوعوي الوقائي والاهتمام بمضمون الرسالة الموجهة من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة إلى الجمهور بهدف مواجهه الظواهر الضارة بالشباب وفي مقدمتها المخدرات بأنواعها.

مشيرا إلى أن الوزارة سعت إلى التركيز على تقديم رسائل توعوية غير مباشرة للنشء والشباب من خلال المساهمة في الحملات التي تنظمها الجهات ذات العلاقة للتحذير من خطورة المخدرات ومواجهه مشكلات رئيسية مثل التمرد على القيم والعادات وعلى سلطة الوالدين التي تنعكس في أغلب الأحيان على شكل انحراف وإدمان.

وطالب النائب في البرلمان البحريني عادل العسومي بالاستعانة بتجربة الصين في مكافحة الأفيون عن طريق المتطوعين المؤهلين للتوعية في كل مدرسة ومصنع وقرية، داعيا إلى وضع الأسس العلمية لتكامل مجتمعي دائم لمواجهه آفة المخدرات.

واستعرض المؤتمر دور وزارة التربية والتعليم في حماية النشء في المدارس من المخدرات، ودور وزارة الصحة في الوقاية الصحية والنفسية لمتعاطي ومدمني المخدرات. وقدمت وزارة التنمية الاجتماعية عرضا للدور الذي تقوم بها الوزارة في علاج مشكلة المخدرات. واستعرض مدير إدارة مكافحة المخدرات التجربة البحرينية في مكافحة المخدرات، ودور الجمارك في مكافحة التهريب.

وناقش المؤتمر دور الجمعيات الأهلية في مكافحة المخدرات، وجهود المؤسسة العامة للشباب والرياضة في تعزيز قناعات الشباب في التصدي للمخدرات، والتشريعات البحرينية وموقفها من تهريب المخدرات والتعاطي والإدمان.

المنامة ـ عادل السنهوري