كشفت طهران عن مخططات أجنبية لزعزعة الاستقرار في إيران بدءاً من الأقاليم البعيدة وصولاً إلى العاصمة، مؤكدة تصديها لمعظم هذه المؤامرات وإفشالها، فيما حضت واشنطن الحكومة الإيرانية أمس على الوفاء بالتزاماتها، وتوضيح طبيعة أنشطتها النووية عندما يصل المفتشون الدوليون الذين وجهت طهران إليهم الدعوة لزيارتها مؤخراً.
وأعلن وزير الأمن الإيراني غلام آجئي عن أن «الأعداء (الذين لم يسمهم) حاولوا منذ صيف العام 2005 زعزعة الأمن والاستقرار في أنحاء متفرقة من البلاد وصولاً إلى العاصمة طهران»، لكنه شدد على أن «قوات الأمن تصدت للغالبية الساحقة من هذه المحاولات».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» عن آجئي قوله إن «العدو حاول منذ يوليو 2005 وحتى اليوم إثارة التوتر في الداخل». وأوضح أن «الأعداء سعوا على شتى الأصعدة إلى زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، ليس في المحافظات الحدودية فقط بل وحتى في طهران إلا أن مؤامراتهم منيت بالفشل بفضل جهود قوات الأمن والشعب الإيراني».
وبحسب قوله «تم إحباط 99% من مخططات الأعداء ضد إيران بهمة الشعب المتيقظ وجهود منتسبي وزارة الأمن». وأشار إلى أنه «بعد مرور 28 عاماً على انتصار الثورة الإسلامية تعززت مكانة وقدرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وزاد أثرها في العالم الإسلامي ولدى الأعداء في الداخل والخارج». واعتبر أن «تراجع الأعداء أمام إيران ليس نابعاً عن تعقلهم أو تخليهم عن طبيعتهم المتغطرسة بل لأنهم أدركوا بأنهم غير قادرين على مواجهة إيران».
إلى ذلك، قال نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كاسي «نود بالتأكيد أن تنفذ إيران ما طلب منها على مدى عدة أعوام الآن، وهو الإجابة عن مجمل التساؤلات التي تدور في ذهن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامجها النووي». وأضاف «نود كثيراً أن نرى ذلك بمثابة عرض صادق من جانب إيران، وإذا قاموا بذلك بالفعل فإنه سيكون خطوة إيجابية».
وقال «أبدت الوكالة شكواها من إخفاق إيران في الإجابة عن التساؤلات المتعلقة بمنشأ نشاطها النووي وتقديم الوثائق المهمة كإثبات على ذلك، ولا يزال الإيرانيون بعيدين كل البعد عن الانصياع لمطالب الوكالة، والوقت حان لكي ينفذوا ذلك».