دخل زعماء عشائر الأنبار في دائرة الاستهداف بالهجمات الانتحارية وسقط 6 من كبارهم في مقدمتهم فصال الكعود المرشح السابق لرئاسة الجمهورية في تفجير ضمن سلسلة تفجيرات ضربت بغداد ومحيطها وأوقعت في محصلتها 45 قتيلاً. وفي خضم الهجمات العنيفة توقع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري صيفاً «ساخناً» رغم تأكيده على حدوث تغييرات «إيجابية» على الصعيد العسكري.

فقد قتل ما لا يقل عن 12 شخصاً بينهم 6 من كبار زعماء عشائر العرب السنة في محافظة الأنبار غرب العراق عندما فجر انتحاري نفسه داخل بهو فندق المنصور المزدحم في بغداد، حيث تجمع زعماء العشائر لعقد مؤتمر. وقال تلفزيون «العراقية» الحكومي إن الزعيم العشائري البارز فصال الكعود وهو محافظ الأنبار السابق بين القتلى.

وسبق للكعود أن تبوأ مناصب حكومية عدة بينها محافظ الأنبار ووكيل وزارة الزراعة كما رشح نفسه لمنصب رئاسة الجمهورية كمنافس وحيد للرئيس العراقي الحالي جلال طالباني. وجرح في الهجوم 21 شخصاً.وقال الزعيم العشائري محمود دحام وهو من وجهاء الأنبار إن «التفجير استهدف شيوخ العشائر بهدف وقف عملهم في محاربة الإرهاب».

فيما قالت مصادر أمنية عراقية إن ما لا يقل عن 25 شخصاً غالبيتهم من عناصر الشرطة قتلوا وأصيب نحو خمسين آخرين بجروح عندما فجر انتحاري يقود صهريجاً ملغوماً نفسه في مقر شرطة بيجي، شمال بغداد، قبل ظهر أمس.

وقال النقيب أحمد حسين من الشرطة العراقية إن «غالبية الجرحى من المدنيين من أصحاب المحال التجارية القريبة». وتابع أن «الانتحاري حاول اقتحام المقر من الباب الخلفي لكنه لم يتمكن ففجر الصهريج خارجه».

وقال مصدر امني رفض الكشف عن اسمه ان «السلطات المحلية في المدينة فرضت حظر التجول عقب الانفجار وأغلقت جميع المنافذ مانعة الخروج والدخول حتى إشعار آخر».

من ناحية أخرى قالت مصادر أمنية عراقية ان ثمانية من عناصر الشرطة على الأقل قتلوا وأصيب 31 آخرون بجروح عندما فجر انتحاري يقود سيارة مفخخة نفسه وسط حشد للشرطة في مدينة الحلة جنوب بغداد أمس.

وميدانياً أيضاً أعلن الجيش الأميركي أمس وفاة احد جنوده متأثراً بجروح أصيب بها خلال عملية عسكرية السبت في شرق بغداد ما يرفع عدد الجنود الذين قتلوا منذ مطلع يونيو الحالي إلى 72 جندياً.وقال مصدر أمني عراقي ان ثلاثة متعاقدين أمنيين أجانب لاقوا حتفهم في كمين نصب لقافلة أمنية خاصة جنوبي البصرة في جنوب العراق أمس.

من ناحية أخرى نقل بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني عن وزير الخارجية العراقي قوله بعد استقباله من قبل العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في عمان ان «الوضع العسكري في البلاد يتغير بشكل ايجابي».

وأضاف زيباري «هذا الصيف سيكون ساخناً كون المجموعات الإرهابية في موقف دفاعي بعد الهجمات المؤثرة الأخيرة وتطبيق الخطة الأمنية سواء في محافظة ديالى وانقلاب العشائر في محافظة الأنبار على مجموعات القاعدة وحدوث تحول نوعي في ولاءات الناس هناك» ووصف زيباري مباحثاته مع الملك عبدالله «بالمفيدة للغاية»، مشيراً إلى أنه «تم التركيز على نتائج الجولة الدبلوماسية التي قام بها في الولايات المتحدة وبريطانيا».

وأوضح أن «التنسيق الأردني العراقي في أعلى مستوياته»، مؤكداً أن «الوضع في العراق يؤثر في المنطقة ومن مصلحة الجميع دعم جهود تعزيز الأمن والاستقرار هناك».وبحسب البيان، فقد استعرض الملك عبدالله وزيباري خلال اللقاء «تطورات الأوضاع على الساحة العراقية والجهود المبذولة لإخراج العراق من دوامة العنف التي يواجهها». وأكد الملك عبدالله على «أهمية المضي قدماً في تعزيز جهود المصالحة الوطنية العراقية وشمولها لمختلف مكونات الشعب العراقي».