انطلقت رسميا أمس أعمال التشييد في مشروع «منتجع مازاغان» المشترك بين شركة «استثمار» التابعة ل«دبي العالمية» وكريزنر إنترناشيونال هولدينجز ليمتد «ومستثمرين آخرين مغاربة من القطاعين العام والخاص، بتكلفة تبلغ 28,1 مليار درهم (حوالي 350 مليون دولار).
ويساهم أيضا في هذا المشروع الذي يجري بناؤه في مدينة «الجديدة» المغربية الواقعة على شواطئ ساحل المحيط الأطلسي، «صندوق استثمار المعاشات الحكومي»، ومؤسسة «سي دي جي للإنماء»، و«الصندوق الأميري المغربي للاستثمار»، و«سوميد»، و«شركات التأمين التعاوني»، و«تعاونية التأمينات الزراعية المغربية» و«التعاونية المركزية المغربية للتأمين».
وحضر حفل تدشين بدء العمل في هذا المشروع كل من إدريس جطو رئيس الوزراء المغربي، وعادل الدويري وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي. وستقوم كريزنر إنترناشيونال وهي من أكبر الشركات العالمية العاملة في مجال تطوير وتشغيل المنتجعات والفنادق الفخمة، بتطوير وإدارة منتجع مازاغان الذي سيمتد على مساحة 324 هكتارا من الأراضي المحاذية للشاطئ (وسيغطي المنتجع بأكمله عندما يكتمل العمل به 514 هكتارا) وسيتضمن فندقا من فئة خمسة نجوم يحتوي على 500 غرفة و 1000 سرير ومطاعم متعددة منها المتوسطي والبرتغالي والغربي، وردهة للحفلات الخاصة، و«كلوب هاوس»، ومطعم بوفيه و5 مطاعم وجبات خفيفة.
كما سيتضمن المشروع ناديا للأطفال والمراهقين، وبرك سباحة وحدائق وخليجا مائيا بالإضافة الى مجموعة من محلات البيع بالتجزئة. وسيضم مركز المؤتمرات في المنتجع صالة مناسبات تتسع لألف شخص، وغرف اجتماعات وقاعة مخصصة لاجتماعات مجالس الإدارة. وسيتكون نادي الجولف الذي صممه اللاعب الشهير «غاري بلاير» من 18 حفرة على امتداد الشريط الساحلي المحاط بـ 150 فيلا سكنية مقامة على التلال المتموجة المحاذية للشاطئ. كما سيتضمن المنتجع أيضا ناديا صحيا.
ومدينة «الجديدة» عبارة عن ميناء بحري ومنتجع سياحي شهير يقع على مسافة 175 كيلومترا من مراكش، أسسها البرتغاليون في العام 1513. وقال سلطان أحمد بن سليّم، رئيس دبي العالمية إن «لجلالة الملك محمد السادس والشعب المغربي مكانة خاصة في قلوبنا، ويشرفنا أن يكون لنا دور في إنماء هذا البلد العظيم.
ويدلل منتجع مازاغان على مدى التزام دبي العالمية بالاستثمار في مشاريع التطوير والإنماء في العالم العربي، كما أن استثمار وكريزنر مؤهلتان تماما لتنفيذ مثل هذا المشروع المرموق بالتعاون مع شركائنا المغاربة. إننا واثقون من أن منتجع مازاغان سيساهم بشكل إيجابي في تعزيز صورة المغرب كوجهة سياحية مفضلة».
ومن جهته قال سول كيرزنر رئيس كيرزنر إنترناشيونال وكبير مسؤوليها التنفيذيين «جئنا إلى المغرب مدفوعين بما لهذا البلد من جاذبية ولما يزخر به من إمكانات نمو سياحية على الصعيد الإقليمي. وهدفنا أن نعمل إلى جانب الحكومة ووزارة السياحة، ليس فقط لبناء فنادق ومنتجعات من أرقى المستويات العالمية، بل أيضا لتطوير مجتمع مستدام في هذه البقعة.
وإننا نتطلع إلى أن نكون جزءاً مهما من هذه الحضارة الغنية لهذا البلد لسنوات عديدة مقبلة. ونأمل أن يكون مشروعنا عنصرا جديدا يحفز على المزيد من نمو الصناعة السياحية في المغرب وأن يصبح منتجع مازاغان وجهة مختارة. وبتبني مقاربة طويلة المدى لهذا المشروع، فإننا سنساعد في إيجاد فرص عمل في هذه المنطقة وسنعمل على إعادة تنشيط صناعة السياحة ».
وأضاف «ولولا رؤية ودعم الحكومة المغربية وجلالة الملك محمد السادس، فإننا ما كنا سنقوم بعمل استثمار بهذا الحجم في المغرب. نحن فخورون بأن نكون جزءاً من هذه النهضة التي تصب في صالح صناعة السياحة المغربية والشعب المغربي». وسوف تستغرق عملية بناء منتجع مازاغان حوالي 25 شهرا، إذ من المتوقع أن ينتهي العمل فيه في الربع الأخير من العام 2009.
