اشتكى عدد من المواطنين القاطنين في مناطق الدرويشة والعاقولة والمحطة التابعة لمنطقة كلباء في الشارقة من عدم صرف تعويضات لهم جراء تضرر مساكنهم من الإعصار المداري «جونو» الذي ضرب المناطق الشرقية من إمارة الشارقة.
وناشد المشتكون المسؤولين في منطقة كلباء إعادة النظر في موضوع تعويضهم مشيرين إلى أن قرار التعويض الصادر سواء من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة إنما يقضي بأن يشمل التعويض كافة المتضررين من الإعصار. وتساءل المشتكون عن السبب وراء تعويض سكان منطقة سهيلة فيما أنهم لا يبعدون عن سهيلة سوى بشارع واحد فقط خاصة بالنسبة لسكان منطقة الدرويشية.وتقول «أم سيف» إحدى سكان منطقة الدرويشية (المحطة) قمت بطرق العديد من الأبواب أنا وزوجي سواء في المجلس البلدي لمدينة كلباء، أو اللجنة التي تم تشكيلها لمعاينة الأضرار وتحديد التعويضات ولكن اللجنة قامت بمراجعة كافة المناطق التي من حولنا ولم تقم بمعاينة الأضرار التي تعرض لها المنزل، وعند مراجعتهم قالوا: التعويضات فقط لأهالي منطقة سهيلة لأنها أكثر المناطق أضرارا، أما بقية المناطق فلن تعوض!!
وتواصل أم سيف حديثها قائلة: خلال الإعصار المداري «جونو» حاصرتنا المياه داخل المنزل لمدة خمسة أيام حتى هدأت الأحوال الجوية ونجحنا في الخروج من المنزل وغادرنا المنطقة إلى مدينة الشارقة لدى أقاربنا ومازلنا نقيم لديهم حتى الآن.
وتضيف أم يوسف لقد طرقت بابا آخر هو باب جمعية الشارقة الخيرية فرع كلباء للاستفسار عن التعويضات لان الجمعية صرفت حوالي نصف مليون درهم للمتضررين في منطقة سهيلة فقط أما باقي المناطق فلم يلتفت إليها احد، كما تم مخاطبة لجنة خليفة للإسكان في كلباء لمعاينة المنازل المتضررة في مناطق الدرويشية والعاقولة وجزء من خور كلباء، وحضروا يوم الأحد الماضي الساعة الواحدة وكنت انا وزوجي في الدوام، ولكن كانت «الخادمة» في المنزل، وتمت المعاينة وتقدير الأضرار ولكن لم يقوموا بمعاينة السيارة التي دمرت بسبب الإعصار رغم أن السيارة جديدة وموديل عام 2005 وبحوزتي ما يثبت ذلك.
وناشدت أم يوسف المسؤولين في إمارة الشارقة أن يشملهم التعويض الذي أمر به صاحب السمو رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو حاكم الشارقة حسب الضرر الناتج لكل منزل.
المجلس البلدي: لا يحق لهم التعويض.
ومن جانبه أكد الدكتور محمد الصاحي رئيس المجلس البلدي لمدينة كلباء أن المناطق التي تم ذكرها في شكوى المواطنين لم ولن يتم تعويضهم، مشيرا إلى أن هذه المناطق لم تتعرض للإعصار المداري «جونو» وان مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة سخرت على أساس إعادة البسمة والسعادة إلى وجوه المتضررين الحقيقيين من المواطنين وخاصة الممتلكات الخاصة سواء المساكن أو غيرها، حيث إن المياه التي غمرت هذه المساكن مياه مالحة وبالتأكيد تضر بالبنية التحتية لهذه المساكن وكانت المنطقة الأكثر تضررا هي منطقة «سهيلة».
وأشار الدكتور الصاحي إلى أن مناطق الدرويشة «المحطة» والعاقولة هي مناطق تحت الهدم لإعادة تخطيطها بطريقة عصرية لتتماشى مع بقية مناطق كلباء وتم فصل كافة الخدمات عنها من كهرباء ومياه تمهيدا لعملية الهدم، وسوف يتم تعويض أصحاب هذه المساكن تعويضا مناسبا سواء ماديا أو بمنحهم منزلا مماثلا أو ارضا تجارية أو صناعية أو سكنية في المنطقة التي يريدونها، وذلك بتوجيهات من صاحب السمو حاكم الشارقة الذي يحرص دائما على توفير الحياة الكريمة لأبنائه المواطنين.
وناشد د. الصاحي المواطنين الذين يطالبون بتعويضات عن مساكنهم المتآكلة والمتهالكة وينسبونها إلى إعصار «جونو»، بأن يساعدوا الحكومة في الحفاظ على هوية المدينة، وان يكونوا أكثر تفاعلا وإيماناً بقضايا الوطن والمواطن.
وطالب رئيس المجلس البلدي لمدينة كلباء بسرعة تنفيذ مشروع كاسر الأمواج على سواحل المدينة حتى نتجنب أي مشاكل مماثلة للإعصار المداري «جونو» أو الأضرار التي تنتج عن العواصف الموسمية والتي تضرب الشواطئ دائما، حيث تم رفع مذكرة إلى المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة لتنفيذ هذا المشروع وإلا ستتعرض كافة حدائق المدينة للدمار وهي المتنفس الوحيد لأهل المدينة، كما ستتعرض كافة ممتلكات الأهالي والأحياء السكنية لمثل هذا الضرر بسبب ملوحة المياه.
1.5 مليون درهم من وقف الفهيم لمتضرري «جونو»
قدم وقف عبد الجليل الفهيم وعائلته مبلغ مليون و500 ألف درهم لصالح المتأثرين من إعصار «جونو» وذلك في إطار المبادرات الداعمة والمساندة للأسر المتضررة في كلباء والفجيرة بالتنسيق مع هيئة الهلال الأحمر.
وقدم عيسى بن عبد الجليل الفهيم أمين عام وقف عبد الجليل الفهيم وعائلته شيكا بقيمة المبلغ تسلمه خميس السويدي مدير فرع هيئة الهلال الأحمر في الشارقة بحضور محمد الخضر مدير إدارة الشؤون المالية بالهيئة وعدد من المسؤولين وممثلين عن الجانبين.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز

