صرحت صالحة غابش الأمين العام للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة أن المجلس من خلال مهرجان ربيع الأسرة الذي يستعد حالياً لإطلاق الدورة الثانية منه أوجد أسلوباً جديداً في التعامل مع المشكلات الأسرية، عن طريق برامج ودراسات بشأن احتياجات عدد من الأسر في بعض مناطق الشارقة، وإيجاد الحلول المناسبة لها مشيرة إلى أنه تم تقديم مساعدات متنوعة لنحو 250 أسرة محتاجة تقريباً.
وبينت أن قسم البحوث والدراسات التابع للمجلس أعد استبياناً خاصاً للتعرف بدقة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لهذه الأسر.وقالت في تصريح لـ (البيان): إن هذا المهرجان ومن خلال البرامج التي وضعها يعد بداية لدفع الأسر للتعاون مع المجلس وطرح المشكلات التي تواجهها، منوهة أن الخطوة الأولى التي اتخذت في هذا الخصوص هي الانتقال إلى المناطق المحتاجة بالتعاون مع منطقتي الشارقة الطبية والتعليمية وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية ودائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالشارقة وجمعية الشارقة التعاونية وبلدية الشارقة.
وأكدت أن المرحلة الحالية من مهرجان ربيع الأسرة ستختلف من حيث منهج العمل عن الدورة السابقة حيث ستقوم على فصل الفئات داخل الأسر ووضع البرامج التي تتناسب مع احتياجاتها بعد حصر أعداد كل فئة من الفئات.
وقالت إن المرحلة المقبلة ستشتمل على استكمال العمل في منطقتي الصبخة والحمرية حيث سيشارك المجلس ومن خلال مراكزه المختلفة في حصر جميع فئات المنطقة بواسطة استمارة مسح تضم عدد السكان والأبناء من الذكور والإناث والملتحقين منهم بالتعليم والذين لم يتلقوا تعليمهم بعد، بالإضافة إلى مسح الحالات الاجتماعية الأخرى كالأيتام وكبار السن وغيرها.
وأشارت إلى أن المهرجان يحرص على تقديم برامج متنوعة تشمل جميع الفئات وبما يتناسب مع مستواها التعليمي والثقافي وعدم الاقتصار على فئة دون أخرى عن طريق تقديم برامج مخصصة للأمهات وأخرى للفتيات وثالثة للأطفال، بالإضافة إلى تقديم محاضرات توعية متنوعة عن كيفية المحافظة على البيئة والتركيز على الجوانب الصحية والاجتماعية والتغذية من خلال برنامج (سلامتك) الذي أشرفت على تطبيقه بعض المتخصصات في المجالات الصحية.
وأوضحت أن المجلس بدأ بوضع برامج طويلة المدى تشارك فيها جميع مراكز المجلس بما يعود بالفائدة على ذوي الدخل المحدود من المواطنين وغيرهم.
وأشارت إلى أنه تم تشكيل فريق تطوعي من أهل تلك المناطق التي يقوم المجلس بدراسة احتياجاتها، حتى يتم الحصول على المعلومات الصحيحة وتكون بالتالي الدراسات الميدانية التي تعد بهذا الخصوص أقرب إلى الواقع وقادرة في الوقت نفسه على إيجاد الحلول المناسبة لمشكلات تلك العائلات.
وبينت أن المساعدات التي قدمت إلى الأسر المحتاجة تنوعت بين تقديم العلاجات المجانية وتوفير بعض الأدوية ولاسيما للأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة كأمراض القلب والضغط والسكري وغيرها، وبينت أنه يتم التنسيق مع منطقة الشارقة التعليمية لتحديد أعمار وأعداد الأشخاص الذين لم يتمكنوا من دخول المدارس للمساهمة في تأمين فرص لتعليمهم.
وأشارت إلى أن البرامج التي أعدها المجلس ضمن برنامج ربيع الأسرة كانت منقسمة على برامج عدة وهي (سلامتك) وبرنامج (خيمة العائلة) وبرنامج (الرزق الحسن) الذي يعمل على مساعدة الأسر في التغلب على الأزمات المادية التي تواجهها، مبينة أن المجلس اعتمد أيضاً أسلوباً جديداً لتحفيز الشباب العاطلين عن العمل في تلك المناطق من خلال مساعدتهم بمبلغ لتنفيذ بعض المشروعات التي يتقدموا بها للمجلس الذي يعمل على متابعتها والإطلاع على التقارير الخاصة عن نجاح هذه المشاريع.
الشارقة ـ عمر بدران