بلغ إجمالي قضايا المخدرات التي ضبطتها الإدارة العامة لشرطة الشارقة خلال الفترة من أول يناير وحتى نهاية شهر مايو من السنة الجارية 46 قضية على مستوى إمارة الشارقة «مدينة الشارقة والمنطقة الوسطى، والمنطقة الشرقية» منها 17 حالة حيازة بنسبة 95 ,36% و15 حالة تعاط بنسبة 6 ,32% و8 حالات جلب بنسبة 4, 17% و4 حالات استنشاق 7, 8% وحالة واحدة بالنسبة للاتجار والتعاطي المؤدي للوفاة بنسبة 17, 2% لكل حالة منهما، في حين لم تسجل أية حالات ترويج خلال هذه المدة.

وفيما يخص أنواع المخدرات المضبوطة وأوزانها فقد تم ضبط 385 غراما من مخدر الأفيون، و595 غراما من مخدر الحشيش، و11 غراما من الماريجوانا، و3 كيلوغرامات و460 غراما من مخدر الهيروين، و341 حبوب مخدرة.

أما جنسيات المتهمين بقضايا المخدرات لنفس العام فقد احتلت دول مجلس التعاون المرتبة الأولى بـ 40 شخصا تليها دول آسيوية غير عربية بـ 21 شخصا، و5 أشخاص متهمين بالنسبة للدول العربية.

في حين سجلت نفس الفترة من أول يناير وحتى نهاية مايو من سنة 2006 في إمارة الشارقة 48 حالة أي بزيادة حالتين في قضايا المخدرات المضبوطة والذي يعتبر في حد ذاته مؤشراً إيجابياً حيث سجلت هذه الفترة بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الجاري زيادة 6 حالات ترويج، 3 حالات اتجار، و3 حالات تعاط مؤدية للوفاة، وفي نفس الوقت سجلت انخفاضاً في حالات الجلب والحيازة والتعاطي بنسب ضئيلة ومتفاوتة، بينما لم تتغير مرتبة جنسيات المتهمين بقضايا المخدرات، حيث احتلت دول مجلس التعاون الخليجي المرتبة الأولى وتلتها الدول الآسيوية غير العربية ثم الدول العربية وبنسب متفاوتة.

جهود الدولة

وتبذل الدولة جهوداً جبارة بهدف السيطرة والحد من جرائم المخدرات بمختلف أنواعها، حيث يقول المقدم عبيد الشامسي رئيس قسم مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة: لقد عمدت دولة الإمارات أمام التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها من تطور البنى التحتية ووفود جنسيات من كل أقطار العالم بالإضافة إلى ارتفاع المستوى الاقتصادي وسيولة الأموال بين أيدي الشباب وسهولة الحصول عليها الى تكثيف جهودها من خلال العمل الميداني المستمر وعمل برنامج مراقبة على الأشخاص الذين سبق وأن تورطوا في المخدرات.

كما عملت على وضع برنامج خاص بهم يهدف الى عدم رجوعهم الى المخدرات، كما انضمت دولة الإمارات الى المنظمة العالمية لمكافحة المخدرات من خلال توقيعها على اتفاقيات إقليمية مع دول مجلس التعاون وأخرى عالمية في مجال مكافحة المخدرات للتقليل من الترويج والاتجار بها، بالإضافة إلى تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية الجوية والبحرية والبرية لمنع دخول المخدرات إلى أراضيها.

أما من الناحية العلاجية والتكفل بمدمني المخدرات يضيف المقدم الشامسي قائلا: لقد قامت دولة الإمارات بإنشاء العديد من المصحات ومراكز التأهيل الخاص لعلاج مدمني المخدرات وذلك من أجل الرعاية والاهتمام بهذه الشريحة تمهيداً لإعادة دمجهم في المجتمع.

جهود شرطة الشارقة

ويُرجع المقدم الشامسي التراجع في قضايا المخدرات في إمارة الشارقة في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالسنة الماضية الى قلة الطلب عليها حيث تم حصر المدمنين والسيطرة عليهم، مما أدى الى انخفاض نسبة الطلب على المخدرات وذلك من خلال عمليات الضبط المتعددة والجهود الميدانية الكبيرة لضباط وأفراد قسم مكافحة المخدرات التي تتواصل ولا تنقطع جهودها ليلا نهارا من أجل القضاء على تلك الآفة بالإضافة الى تعاون الأسر مع أجهزة مكافحة المخدرات التي أثمرت عن نتائج إيجابية والتواصل المستمر الذي يقوم به قسم مكافحة المخدرات مع أسر المدمنين مما أدى الى انخراط المدمن في مجال العلاج.

ويضيف المقدم الشامسي: لقد عمدت الإدارة العامة لشرطة الشارقة على إحكام الرقابة على كافة منافذ الإمارة من المطارات، الموانئ، الحدود البرية لضمان ضبط المروجين والمهربين لها قبل دخولهم للإمارة وذلك بالتعاون مع دائرة الجمارك حيث أدت الدورات المشتركة بين الإدارتين في مجال مكافحة المخدرات دوراً أساسياً في رفع كفاءات وخبرات العاملين في هذا المجال مع وضع خطة مستقبلية لتكثيف هذه الدورات للحصول على أحسن النتائج في مجال مكافحة المخدرات.

برنامج المراجعة الدورية

تعد مرحلة المراجعة الدورية للمدمنين الذين انتهت مدة محكوميتهم في المنشآت العقابية أو الذين خرجوا من مركز التأهيل الخاص الذي يخضع فيه المدمن للعلاج الإكلينيكي مرحلة حاسمة لتقييم النتائج التي توصل إليها المدمن حيث يقوم قسم مكافحة المخدرات بتنظيم برنامج مراجعة دورية للمدمن لمدة لا تتعدى سنتين حسب الحالات، يقوم خلالها المدمن بمراجعة قسم مكافحة المخدرات مرتين في الأسبوع يخضع فيها للفحص المخبري للتأكد من خلو جسمه من المواد المخدرة، ويتم تخفيض مدة المراجعة تدريجياً.

وعن النتائج التي توصل إليها قسم مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة يقول المقدم الشامسي: يعد هذا البرنامج العامل الرئيسي لانخفاض الطلب على المخدرات ونقصان القضايا حيث أثبت نجاحه وإيجابياته حتى أصبح يطبق على مستوى إمارات الدولة ، فهناك أعداد كبيرة لأشخاص مدمنين أنهوا المدة المقررة لهم في السجن المركزي، أو مركز التأهيل الخاص بالمدمنين تمت متابعتهم وفق هذا البرنامج.

وقد منح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية اهتماما وتشجيعا مستمرين لهذا البرنامج وأصدر سموه بشأنه لوائح خاصة بتنفيذه بصورة دائمة، حيث بلغ إجمالي عدد البطاقات المفتوحة منذ اتباع برنامج المراقبة منذ بداية السنة الجارية 1124 بطاقة، وعدد المتعاطين الملتزمين بالمراجعة 220 شخصا في حين كان عدد الأشخاص الذين فتحت لهم البطاقة 19 متعاطيا.