أوضح المقدم الدكتور عبدالله علي سعيد بن ساحوه مدير إدارة الجنسية والإقامة بالشارقة أن الإدارة أنهت إجراءات 2062 عاملاً مخالفاً منذ بداية المهلة المحددة لتسوية أوضاع المخالفين حتى يوم امس، منوهاً أن هذه المهلة تعتبر منحة حقيقية للعمال المخالفين ولا يمكن أن تتكرر في مكان آخر لما فيها من ميزات كبيرة.
وبين أنها تدل في الوقت نفسه على بعد النظر للحكومة الحالية وعلى مدى حرصها على خدمة العاملين وأرباب العمل الذين يستخدمون ويؤون المخالفين حيث أنها اتبعت التدرج في التعامل مع المخالفين بمنحهم بداية فرصة المغادرة أوتعديل أوضاعهم، وفي حال لم يقدم المخالفون على تعديل أوضاعهم أو المغادرة يتم الانتقال إلى الخطوة الأخرى وهي التشدد في الإجراءات والعقاب. وهذا يدل على أن الدولة وضعت خطة متكاملة وواضحة لهذه الظاهرة ولم تعمد إلى تشديد الإجراءات بشكل مباشر وسريع، ما قد يلحق ضرراً بالغاً بالعمال. وقال في تصريحات خاصة لـ «البيان» إن الإدارة اتخذت مجموعة من الخطوات لاستيعاب الأعداد الكبيرة التي ترد إليها من خلال زيادة عدد ساعات الدوام ليصل إلى فترتين صباحية ومسائية. بالإضافة إلى توفير صالة وخيمة خاصتين وتزويدهما بجميع الخدمات التي تسهل إنجاز الإجراءات الخاصة بالمخالفين، كما سوف يتم توزيع عدد من المنشورات باللغات المختلفة في مراكز وأقسام الإدارة المختلفة التي ترشد العمال إلى الإجراءات التي عليهم القيام بها لتسوية أوضاعهم، وأشار إلى أن عدد المغادرين وصل إلى 1600 مخالف فيما وصل عدد الحاصلين على تعديل الوضع إلى 462 مخالفاً فقط.
وأوضح أن الإدراة مازالت رغم قيامها بالإجراءات الخاصة بتسوية أوضاع العمال إلا أنها مازالت مستمرة في تنظيم الحملات التفتيشية على العمالة المخالفة والهاربة وفي جميع المناطق التابعة للشارقة، الأمر الذي يحول دون ارتكاب مخالفات جديدة من قبل العمال الذين لا يرغبون في تسوية أوضاعهم.
وبين أن هناك تعاوناً كبيراً بين جميع الإدارات والجهات التي تتعامل مع مسألة تعديل أوضاع المخالفين، بالإضافة إلى الجهات المجتمعية الأخرى كالجمعيات الأهلية التي تهتم بأحوال مواطنيها داخل الدولة، مبيناً أنه تم الاتصال مع بعضهم لتوضيح الإجراءات التي تقوم بها الوزارة، بالإضافة إلى استضافتهم أكثر من مرة لسماع استفساراتهم ومساعدتهم في إيصال المعلومات للعمال.
وبيّن أنه لم تصادف الإدارة إلى الآن أية مشكلات كبيرة فيما يتعلق بتسوية أوضاع المخالفين، منوهاً أن المشكلات كانت بسيطة وهي إجرائية يتم التعامل بسرعة لحلها كأن يكون الكفيل غير معروف أو أن جواز السفر غير واضح البيانات، مبيناً أنه يمكن للعمال مراجعة فروع الإدارة في الأماكن التي يتواجدون فيها لإنجاز معاملتهم التي قد لا تحتاج حضور أصحابها إلى مقر الإدارة في الشارقة.
ودعا بن ساحوه وسائل الإعلام الصادرة بلغات الجنسيات الأخرى المقيمة في الدولة أن تشارك في الحملة من خلال نشر المعلومات المتعلقة بتسوية أوضاع المخالفين لضمان وصول هذه المعلومات إلى جميع العمال، وعدم الاكتفاء بالصحف العربية والإنجليزية فقط لأن هناك الكثير من العمال الذين لا يتقنون سوى لغة بلادهم الأم، كما دعا شركات الطيران إلى المساهمة مع الجهات المعنية بتأمين تذاكر المغادرة للمخالفين ما يسرع في الإجراءات، وهو ما يصب بمجمله في خدمة الوطن.
وحول عدم نشر الإدارة مجموعة من الإعلانات أو توزيع المنشورات التي ترشد العمال المخالفين وتحقق انتشاراً واسعاً بين جميع الشرائح، قال إن هناك لجنة إعلامية هي التي تشرف على هذا الموضوع ويمكنها أن تقوم في فترة مقبلة باتخاذ مثل هذا الإجراء.
الشارقة ـ عمر بدران

