بلغ عدد العمال الذين تقدموا للإعفاء والمغادرة بإدارة علاقات العمل في ابوظبي امس نحو 300 عامل وهو اكبر عدد يتقدم للوزارة في يوم واحد وشهدت الادارة حالة من الازدحام الواضح امس في الوقت الذي لم يتم فيه بعد البدء في اجراءات تعديل اوضاع العمالة المخالفة انتظارا لصدور اللائحة التنفيذية وعدم الانتهاء من تعديل النظام الالكتروني للوزارة بما يتماشى مع الاجراءات الجديدة وابلاغ ادارات ومكاتب العمل بآلية تنفيذ المهلة.
وقال عبيد راشد الزحمي وكيل وزارة العمل المساعد ان هناك لائحة تنفيذية لقرار المهلة سوف تصدر من مجلس الوزراء والتي تتضمن كافة التفاصيل المتعلقة بالتعامل مع حالات المخالفات والغرامات، مشيرا الى انه من المتوقع ان تكون غرامة عدم اصدار او تجديد بطاقة العمل للعامل الراغب في تصحيح اوضاعه داخل نفس المنشأة بقيمة 5 آلاف درهم متضمنة رسوم تجديد البطاقة مهما كان عدد السنوات التي مرت على انتهاء البطاقة وذلك تيسيرا على اصحاب العمل بتعديل اوضاع العمالة لديهم خلال المهلة. واضاف انه بالاضافة الى طلب الالغاء والمغادرة للعمال المعمم عليهم بالهروب الذي يحصل عليه العمال والتوجه للمطار للمغادرة الى بلدانهم فإن أي عامل بطاقته منتهية ويريد الالغاء فإن الوزارة تخاطب الجوازات بكتاب رسمي لاتمام عملية المغادرة سواء كانت اقامته سارية او منتهية.
وأوضح انه اذا كان هناك عمال على منشآت رخصها منتهية من قبل جهات الترخيص المختصة بالدولة فإن هؤلاء العمال سيتم نقل كفالتهم او الالغاء والمغادرة دون الرجوع للكفيل وسيتم اعفاؤهم من الغرامات المترتبة على المخالفة مع سداد المنشآت الجديدة لرسوم نقل الكفالة فقط . وذكر الزحمي ان العامل الذي لديه اقامة سارية ولكن لا توجد له أي بيانات في سجلات الوزارة أي قبل العمل بالنظام الالكتروني وانشاء قاعدة بيانات في الوزارة ولم تقم المنشأة التي كان يعمل بها بتحديث بياناتها بالوزارة سيتم في هذه الحالة مخاطبة الجوازات مثل هذه الحالات للالغاء والمغادرة ولن يحق لهم تعديل اوضاعهم الا عند المغادرة حيث يمكنهم استخراج تصاريح عمل جديدة. وقال ان العمال واصحاب العمل المخالفين امامهم فرصة ذهبية خلال المهلة لتعديل وتصحيح اوضاعهم ولا توجد اعذار امامهم لتحقيق ذلك قبل فوات الاوان وضياع الفرصة منهم خاصة وان الدولة تقدم لهم تسهيلات غير مسبوقة بالمرة ولن تتكرر سواء الالغاء والمغادرة دون حرمان اذا تم سحب بلاغات الهروب للعمالة الهاربة او الالغاء العادي للعمالة المخالفة مع الاعفاء من الغرامات المترتبة على المخالفات في حالة تعديل الاوضاع.
واهاب الزحمي بالعمال المخالفين بالتقدم الى الوزارة حتى يكون وضعهم قانونيا في الدولة ولا يعرضون أنفسهم للمساءلة او قيام البعض باستغلالهم حفاظا على حقوقهم كما ان اصحاب العمل وخاصة الذين لديهم عمالة دون بطاقات عليهم الاسراع بتسوية اوضاعهم وسداد غرامات البطاقات التي لن تزيد على 5 آلاف درهم بدلا من التعرض للغرامة بقيمة 50 الف درهم والتي تعادل هنا تصحيح وضع 10 عمال بالاضافة الى الحبس لمدة شهر في حال ضبط عامل واحد مخالف لديه بعد المهلة.
ومن جانبه قال خليل خوري مدير ادارة تراخيص العمل في ابوظبي ان المهلة تعد آخر فرصة للمخالفين ولا اعتقد ان الدولة ستصدر قرارات بمهلة مماثلة او عفو وبالتالي اذا لم يستغل المخالفون هذه الفرصة فإنهم سوف يتعرضون لمشاكل وعقوبات ما بعد المهلة.
واضاف ان الوزير كان حريصا على استفادة قطاعات عريضة من المخالفين من المهلة ولذا فقد استثنى المخالفين من سداد جميع الغرامات حتى يتم تنظيف سوق العمل من المخالفات المتراكمة منذ سنوات وبالتالي لا توجد أي اعذار امام اصحاب العمل لتعديل اوضاعهم بعد ان كانوا في السابق يتحججون بارتفاع قيمة الغرامات التي تم الاعفاء منها.
وأوضح خوري ان ادارة تراخيص العمل في ابوظبي جاهزة لتنفيذ اجراءات تعديل الأوضاع فور ابلاغها بالآلية واللائحة التنفيذية وسيتم ذلك من خلال موظفي الادارة «الموظف الشامل» في نفس الادارة ولن يتم تخصيص مكان او موظفين لهذا الغرض بل سيكون في نفس المكان الحالي للادارة.
وقال ان العمال المنتهية بطاقتهم سيتم الالغاء لهم عن طريق الوزارة الغاء عاديا على ان يكون الكفيل موافقا على ذلك وفي حال عدم وجود كفيل او لم يحصل العامل على موافقته سيتم الالغاء عن طريق ادارة التفتيش العمالي بينما في حال كانت البطاقة منتهية او ان العامل مقيد عليه بلاغ هروب سيتم الالغاء والمغادرة عن طريق الجنسية والاقامة.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد


