وصف منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا المحادثات التي أجراها في لشبونة مع كبيرالمفاوضين في الملف النووي الإيراني علي لاريجاني ، بأنها «بناءة وتوفر فرصة لتفهم أفضل»، وتم الاتفاق على إجراء لقاءات أخرى في غضون 3 أسابيع ، فيما شددت وزيرة الخارجية الاميركية على أن تعليق التخصيب ينبغي أن يكون كاملا لكنها ثمنت المباحثات الجارية، وقالت «نحتاج دائماً إلى قناتين متوازيتين: واحدة للجوء إلى مجلس الأمن وأخرى لإعطاء فرصة للمفاوضات».
وقالت الناطقة باسم سولانا كريستينا غالاش إن « الإيرانيين تعهدوا بالعمل بطريقة نشطة وفعالة حول المسائل العالقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أي حول إجراءات التحقق من برنامجها النووي». وأضافت «إن هذا التعهد من جانب طهران يشكل خطوة أساسية ستتيح إحراز تقدم نحو إجراء مفاوضات رسمية بين طهران والمجموعة الدولية».
من جهته، قال لاريجاني في تصريح صحافي «إن هذه المحادثات ساعدتنا للتقدم نحو المفاوضات وتوضيح مواقفنا». ومن المقرر أن يلتقي سولانا ولاريجاني من جديد في غضون ثلاثة أسابيع، لمواصلة الحوار حول سبل إحياء الحوار بين طهران والمجموعة الدولية، في وقت تنوي القوى العظمى التي تطالب طهران بتعليق تخصيب اليورانيوم، تبني قرار جديد ضد طهران لتعزيز العقوبات المطبقة حتى الآن.
وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس، إصرارها على وجوب أن تعلق إيران تخصيب اليورانيوم في شكل كامل، مستبعدة فرضية التعليق الجزئي التي أثيرت مراراً في الأوساط الدبلوماسية. وقالت الوزيرة الاميركية لعدد من الصحافيين في الطائرة التي أقلتها إلى باريس حيث تشارك في مؤتمر حول السودان «في أحاديثي مع نظرائي، الجميع يفهم ويشدد على أهمية التزام قرار مجلس الأمن حول تعليق التخصيب». وأضافت «ابلغني نظرائي أنهم لا يرغبون في تقليص شروطهم»، مشددة على أن تعليق التخصيب ينبغي أن يكون كاملا ليحمل دلالة. وتابعت رايس «لا أدري ماذا يعني التعليق الجزئي، لا أدري ماهية التعليق الجزئي وهذا الأمر لا يبدو لي فكرة حكيمة».
وتتحدث مصادر دبلوماسية قريبة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن إمكان طلب تعليق «جزئي» من إيران،مقابل بدء مفاوضات مع القوى الست الكبرى (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا والصين). وأعلنت رايس عن نيتها مناقشة الملف النووي الإيراني اليوم الاثنين مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الذي التقى أخيراً في لشبونة كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني.
ويشارك سولانا بدوره في المؤتمر حول دارفور، وأعرب عن رغبته في مواصلة الاتصالات مع إيران، الأمر الذي وافقت عليه رايس. وقالت »نحتاج دائما إلى قناتين متوازيتين: واحدة للجوء إلى مجلس الأمن وأخرى لإعطاء فرصة للمفاوضات». وأضافت «اعتقد أن خافيير (سولانا) سيساعدنا في تقويم الآمال المتبقية على صعيد الحوار».