توقع الإمارات ونيبال مذكرة تفاهم لتنظيم استقدام واستخدام العمالة النيبالية لدى الدولة في إطار مفهوم العمالة المؤقتة التي يحكمها عقد العمل وتعمل لفترات محددة، ويوقع المذكرة معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل ونظيره النيبالي في العاصمة النيبالية كتماندو في الأسبوع الأول من شهر يوليو المقبل.
وقال يوسف جعفر المستشار بوزارة العمل إن المذكرة تهدف إلى حماية العمال وحقوقهم من استغلال وكالات الاستخدام الخاصة والتي تفرض عليهم رسوما كبيرة والتي تضر أيضا بمصالح أصحاب العمل حيث تقدم لهم معلومات غير صحيحة حول المؤهلات والكفاءة وطبيعة العمل في الدولة.
وأضاف أن المذكرة تتضمن عدة مواد وتفاصيل وتؤكد على ضرورة احترام قوانين الدولة وهى تأتي في نفس الأسس والنظم المعمول بها في الدولتين، مشيرا إلى انه سبقها توقيع مذكرات مماثلة مع خمس دول آسيوية مصدرة للعمالة إلى الإمارات هي كل من الهند وباكستان وبنغلاديش وسيريلانكا والفلبين لتكون نيبال سادس دولة توقع معها الإمارات مذكرة تفاهم في هذا الإطار.
وأوضح انه بموجب المذكرة سيتم تشكيل لجنة مشتركة لتطبيق المذكرة الذي يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من تاريخ توقيعها وتقوم اللجنة باستعراض فرص الاستخدام في الإمارات وتوفر الكفاءات الملائمة لها في نيبال وتفسير أحكامها في حال نشوء نزاع ومراجعة أو تعديل أي من موادها.
ووفقا لمذكرة التفاهم فإن مصطلح القوى العاملة يعني جميع العمال المؤقتين الوافدين المستخدمين في الدولة لفترة زمنية محددة يتم بعدها مغادرتهم الدولة لأوطانهم الأصلية أو لأي جهات أخرى وتتولى وزارة العمل في الإمارات ونظيرتها في نيبال تطبيق أحكام المذكرة. ويتولى الطرفان اتخاذ إجراءات لتسهيل تحرك وتوظيف القوى العاملة بين البلدين ويتبادلان الزيارات ويتم التشاور بينهما
وتبادل الخبرات والمشاركة في المعرفة والتجربة في مجال خلق الوظائف وتوفير فرص الاستخدام ويتم اختيار القوى العاملة في نيبال ودخولها إلى الإمارات طبقا للقوانين واللوائح والإجراءات المتبعة في البلدين ويتم تشغيل القوى العاملة حسب الحاجة للعمالة وتتوفر الحماية لجميع العمال الذين يتم توظيفهم عملا بقانون واللوائح النافذة في الإمارات.
وتنص المذكرة على أن كل طلب للعمال يجب أن يتضمن المواصفات والمؤهلات المطلوبة للوظائف ونوعيات الوظائف ومدة العقد وشروط الاستخدام بما في ذلك الأجر المتفق عليه وفوائد ما بعد الخدمة والتسهيلات الطبية والإجازة المستحقة ورحلة الحضور والعودة والتسهيلات الأخرى مثل المواصلات والسكن ويجب أن يدعم بنسخة من تصريح العمل الصادر من وزارة العمل بالدولة.
وأوضحت المذكرة انه يتم تحديد شروط وظروف الاستخدام للعمالة في الإمارات بموجب عقد عمل فردي بين العامل وصاحب العمل والذي يجب أن يكون متفقا مع تصريح العمل ويجب أن يحدد في العقد بوضوح حقوق والتزامات الطرفين، كما يجب أن يكون عقد العمل متفقا مع قوانين كلا الطرفين وان يوثق من قبل وزارة العمل وليس لصاحب العمل سلطة لتعديل أو تغيير أحكام عقد العمل.
ويحق للعمال تحويل جميع مدخراتهم إلى وطنهم الأصلي أو لأي جهة طبقا للوائح المالية بالإمارات وفي حال وجود نزاع بين صاحب العمل والعامل يتم رفع الشكوى إلى الإدارة المختصة في وزارة العمل لإيجاد تسوية ودية فإذا لم يتم التوصل إلى تسوية ودية وجب عرض الشكوى على السلطات القضائية المختصة لتسويتها.