تفرض بلدية رأس الخيمة غرامة مالية تبلغ 600 درهم عن كل سيارة يتركها صاحبها على الشارع العام والدوارات ووسط الأحياء السكنية بقصد عرضها للبيع. وقال مدير عام البلدية مبارك بن علي الشامي: من غير المسموح مطلقاً استخدام الشوارع والدوارات ساحة لتجارة السيارات، ومن يخالف ذلك يعرض نفسه لمساءلة تترتب عليها الغرامة المالية وربما مصادرة السيارة بصورة نهائية.

وأسفرت حملة تفتيشية نظمتها دائرة البلدية في غضون الفترة الأخيرة عن مصادرة مجموعة كبيرة من السيارات التي تركها أصحابها عن عمد بدافع البيع ونقلتها لحظيرة تابعة لدائرة الأشغال حيث لن يسمح لأصحابها باستعادتها إلا بعد دفع رسوم الغرامة. وبالرغم من أن عرض السيارات على جانبي الطرق والدوارات أمر محظور فإن البلدية تمنح أصحاب السيارات مهلة مدتها 24ساعة لكي يقوموا بأنفسهم بسحب سياراتهم، وعندما لم يمتثلوا لذلك تتولى فرق التفتيش التابعة لها تنفيذ المهمة حيث تستدعي سيارة نقل تابعة لإحدى الشركات فتقوم بسحب السيارات المخالفة إلى حظيرة الأشغال.

وبحسب مدير عام البلدية فإن تلك المهلة تقتصر على عارضي السيارات للبيع بالشوارع العامة في حين تتم مصادرة السيارات المعروضة للبيع عند الدوارات بصورة فورية نظراً لخطورتها على الحركة المرورية وسوء منظرها. وقرار حظر بيع السيارات على جانبي الشوارع الذي فرضه مجلس بلدي رأس الخيمة قبيل سنوات كان دافعه تحقيق منافع عديدة من بينها الحفاظ على نظافة وجمال البيئة وتجنب الإضرار بمصالح العاملين في تجارة السيارات المستعملة ومنع حدوث مشاكل أمنية.

وقال الشامسي: من المؤكد أن ممارسة أي نوع من التجارة خارج الإطار المرسوم لها يشكل ضرباً من الفوضى والعبث بالقانون والنظام بل إن السيارات المعروضة على جانبي الشوارع لغرض البيع تشكل الأسوأ في ذلك. ومع أن قرار حظر عرض السيارات خارج المكاتب المخصصة للبيع قد أتى أوكله عقب فترة وجيزة من تطبيقه حيث اختفت الظاهرة تماماً من المجتمع بيد أنها عادت مرة أخرى في الآونة الأخيرة حيث بات من المألوف جداً مشاهدة السيارات التي تحمل ما يفيد بعرضها للبيع منتشرة على مقربة من الشوارع والدوارات والأحياء السكنية.

ولا يخفي أصحاب مكاتب بيع السيارات المستعملة امتعاضهم من ظاهرة العرض على الشوارع التي يعتبرونها تهديداً مباشراً لمصالحهم: ويقول أحد هؤلاء وهو سعيد المنصوري: بالتأكيد فإن ما يحدث على الشوارع الآن من عرض للسيارات المستعملة للبيع عمل غير مقبول خاصة فهو يلحق الضرر بأشخاص يدفعون مبالغ طائلة للجهات الحكومية من أجل ممارسة تجارة بصورة قانونية.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي