بدأ موسم الصيف ليبدأ معه موسم لعب كرة القدم بعد معاناة عام دراسي كامل، واستعد الأطفال والشباب لقضاء فصل الصيف باللعب وتمضية وقت الفراغ باختيار مساحات شاسعة لتحويلها إلى ملاعب لكرة القدم يتبارون فيها لتحقيق أهداف تطفئ لهيب وحر الصيف وتقتل وقت فراغهم، فبدأت الملاعب القاحلة تنتشر في أرجاء إمارة الفجيرة والمناطق المجاورة لها كافة .
لكنها بكل أسف تخلو من العناصر الأساسية التي يجب أن تتوفر في الملاعب الجيدة المؤهلة للعب، وبما أن الأحياء السكنية بالفجيرة تخلو من أي مرافق للترفيه بدأ الأطفال والمراهقون باستغلال مواهبهم في بناء ملاعب صغيرة يستطيعون من خلالها ممارسة رياضتهم المفضلة، فبدأوا بنصب أعمدة من الخشب مثبتين عليها شبكة صيد لصنع مرمى بسيط للكرة يستطيع التصدي للضربات المندفعة.
والخطورة تكمن في الأرضية غير المزروعة التي من الممكن أن تتسبب بإصابات بليغة تشل اللاعب عن الحركة لأشهر، وذلك أثناء الاندفاع والجري بقوة خلف الكرة لإيداعها في مرمى الخصم وذلك باستخدام الأرجل أو الرأس لتحقيق هدف الانتصار، فالملاعب المزروعة بالحشائش تساعد على امتصاص صدمة الوقوع والتخفيف من حدة الإصابة.
وبما أن الفجيرة تشهد نهضة عمرانية متطورة فان توفير ملاعب جيدة في الأحياء السكنية الجديدة تعكس هذا التطور خاصة رياضة كرة القدم التي ازداد عشاقها من الصغار والكبار معا، الامر الذي سيؤدي الى الغاء تلك الملاعب العشوائية والبدائية الصنع التي تشوه منظر الأحياء السكنية وتعيق حركة المركبات.
«البيان» استطلعت آراء المراهقين حول ضرورة وجود ملاعب كرة قدم في الأحياء السكنية. يفضل علي عبدالله علي «15 سنة» أن تنال ملاعب كرة القدم في الأحياء السكنية المزيد من الاهتمام، لما تشكله من أهمية كبيرة في حياة كل شاب، حيث يستطيع أن يفرغ من خلالها شحناته وطاقاته، واستغلالها في القضاء على وقت الفراغ في فصل الصيف .
ويشاركه الرأي زميله محمد أحمد محمد «11 سنة».. ان الملعب في الحي السكني ضرورة لا بد منها، حيث يستطيع من خلاله أن يقضي هو وأبناء جيرانه أوقاتا ممتعة في اللعب فهو يعشق كرة القدم، ويتمنى أن تتوفر ملاعب جيدة ذات ارضية مزروعة في الأحياء السكنية لكي يستطيع ممارسة رياضته المفضلة بارتياح، بدل المجازفة واللعب على أراض قاحلة ذات أرضية وعرة تتسبب في إصابتهم بجروح بليغة.
ويقول سليمان مراد «16 سنة» ان الكرة هي حياته، وهو ينتظر فصل الصيف بفارغ الصبر لكي يمارسها مع أصدقائه حيث يتوجهون مباشرة إلى الشاطئ القريب من منزله للجري دون خوف من السقوط أو الإصابة فرمال البحر تساعد على امتصاص صدمة الوقوع، إلا أنها تعرقل من عملية الجري وتبطئ من سرعتها، لذلك يفضل اللعب في ملعب ذي ارضية مزروعة بدل رمال البحر، و يتمنى أن تتوفر مثل هذه الملاعب وسط الأحياء السكنية في المستقبل لكي يستمتع مع رفاقه باللعب والجري خلف الكرة بحرية.
الفجيرة ـ عائشة الكعبي

