أعلن أمس في أبوظبي عن قيام احد مكاتب الاستشارات القانونية الوطنية بالمتابعة والإشراف على مختلف الجوانب القانونية للعمالة الاندونيسية في الدولة وذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر السفارة في ابوظبي بحضور محمد درويش مدير عام مكتب الرمسي للاستشارات القانونية الذي يتولى تنفيذ الاتفاقية التي أبرمت بين الجانبين في الأول من شهر مايو الماضي ومحمد عارف هدايت الله سكرتير ثانٍ في السفارة.
وحضر المؤتمر كل من دادا احمد رفاعي من الشؤون القنصلية بدبي وعصام الطحاوي المستشار القانوني بمكتب الرمسي وفوزي التميمي المنسق بين السفارة الاندونيسية والمكتب لتنفيذ الاتفاقية. وقال محمد هدايت إن الاتفاقية أبرمت بين المكتب وائتلاف من شركات التأمين في اندونيسيا والتي تتولى عملية التأمين على جميع العمالة في الإمارات بموجب قانون ملزم بذلك ويسدد كل عامل مبلغ 40 دولارا عن كل عامين ويحظى مقابل ذلك على تغطية تأمينية شاملة ضد الأخطار في الدولة وتصرف لهم تعويضات في حال تعرضهم للخطر.
وأضاف أن قيام مكتب الرمسي وهو احد المكاتب القانونية الوطنية المتخصصة في الإمارات بتولي متابعة الجوانب العمالية والقانونية وغيرها للعمالة الاندونيسية مشيرا الى ان الاتفاقية يستفيد منها نحو 70 ألف عامل حرفي ومهني وموظف في الإمارات هم إجمالي عدد العمالة الاندونيسية بالدولة منهم 40 ألف عامل في دبي والإمارات الشمالية و20 في ابوظبي بالإضافة الى 10آلاف موظف بالدولة مشيرا الى ان نحو ألف عامل من هؤلاء العمال لديهم مشاكل مع كفلائهم وخاصة فيما تعلق بتأخير حصولهم على رواتبهم.
وقال محمد درويش انه بموجب الاتفاقية فان المكتب سيتولى تقديم كافة الاستشارات العمالية والقانونية لعمالة الاندونيسية منذ وصولهم الى ارض الدولة وحتى مغادرتهم لها بعد انتهاء عقودهم سواء في وزارة العمل والجنسية والإقامة والتقاضي أمام القضاء بمختلف درجاته مشيرا الى ان نحو ألف عامل من بين العمال الاندونيسيين بالدولة لديهم مشاكل قانونية مع كفلائهم وخاصة فيما يتعلق بعدم حصولهم على رواتبهم والذين سنتولى متابعة قضاياهم حتى التوصل الى حلول لها.
وأضاف أن آلية متابعة مشاكل وقضايا العمال تكون عن طريق اتصال العمال أصحاب المشاكل بالسفارة التي تقوم بدورها بالاتصال بالمكتب وتوجيه العامل صاحب المشكلة او القضية الى المكتب الذي يقوم بدوره في الدفاع عن العامل مشيرا الى ان المكتب يمكن ان يقوم بدور خلال مهلة العمالة المخالفة الحالية في حال وجدود مخالفين وبطلب من السفارة لكي يستفيد المخالفون ان وجدوا من المهلة.
و من جانبه قال محمد الطحاوي إن دور المكتب لن يقتصر على الجانب الدفاعي فقط بل يمتد إلى الجانب التوعوي والإرشادي لهؤلاء العمال من خلال تعريفهم بالعادات والتقاليد في الدولة والجرائم الشائعة لتجنبها بالإضافة الى التوعية بالقوانين والإجراءات المعمول بها في وزارة العمل والجوازات وفي الأجهزة والمؤسسات المختلفة ليكونا على دراية بها لتجنب وقوعهم في أي مشكلة وعدم ارتكابهم أي سلوك مخالف للقوانين.
ومن جانبه قال فوزي التميمي المنسق بين السفارة والمكتب لتطبيق الاتفاقية إن العمالة الاندونيسية تعد من أكثر الجاليات تنظيما منذ خروجهم من بلدهم حيث يخضعوا لإشراف كامل من السلطات لإعدادهم وتهيئتهم قبل مغادرة اندونيسيا من خلال إدخالهم في معهد خاص لتعليمهم وتعريفهم بعادات وتقاليد الدولة المتجهين إليها للعمل وبعض مفردا ت اللغة وطهي الطعام من اجل اعتمادهم على أنفسهم وتأتي هذه الاتفاقية لتوفير المزيد من الخدمات والرعاية للعمال حرصا من جانب الحكومة الاندونيسية على عدم ارتكابهم أو وقوعهم في المشاكل وتجنب ذلك كلما أمكن.
أبوظبي - ممدوح عبدالحميد
